ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

ولقد أرسلنا مكلام مستأنفٌ مسوقٌ لبيانِ أن منهم ة من لا يدعو الله تعالى عند إتيانِ العذاب أيضاً لتماديهم في الغيِّ والضلال لا يتأثرون بالزواجر التنزيلة وتصديرُه بالجملة القَسَمية لإظهار مزيدِ الاهتمام بمضمونه ومفعول أرسلنا محذوف لما أنَّ مُقتضى المقام بيانُ حال المرسَل إليهم لا حالِ المرسلين أي وبالله لقد أرسلنا رسلاً إلى أُمَمٍ كثيرة مِن قَبْلِكَ أي كائنة من زمان قبلَ زمانك فأخذناهم أي فكذبوا رسلهم فأخذناهم بالبأساء أي بالشدة والفقر والضراء أي الضر والآفات وهما صيغنا تأنيثٍ لا مذكر لهما لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ أي لكي يدعوا الله تعالة في كشفها بالتضرّع والتذلل ويتوبوا إليه من كفرهم ومعاصيهم

صفحة رقم 133

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية