وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢).
[٤٢] وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فلم يؤمنوا.
فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ بالشدَّةِ والجوعِ.
وَالضَّرَّاءِ المرضِ والزَّمانةِ.
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ أي: يتوبون، والتضرُّعُ: السؤالُ بالتذلُّلِ.
...
فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣).
[٤٣] فَلَوْلَا فهلَّا.
إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا عذابُنا.
تَضَرَّعُوا فآمَنوا، معناه: نفيُ التضرعِ؛ أي: لم يتضرَّعوا إذْ جاءهم بأسُنا.
وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ فلم يؤمنوا.
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ من الكفر والمعاصي.
...
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤).
[٤٤] فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ تركوا ما ذُكِّروا به من المواعِظِ والإنذارِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب