فقد كذبوا بالحق بالقرآن وقيل : بمحمد عليه السلام لما جاءهم الفاء للتفريع على ما سبق فإنهم لما أعرضوا عن الآيات كلها كذبوا بالحق الذي جاءهم فإنه من الآيات أو للسببية، يعني أنهم لما كذبوا بالقرآن الذي هو أعظم المعجزات باهر الأعجاز لفظا ومعنى في كل حين وزمان وكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم مع ظهور إعجاز وجوده الشريف، حيث كان مولودا فيهم أميا لم يقرأ ولم يكتب في زمان الجاهلية وفترة العلم والحكمة وقد تفجر منه ينابيع العلم والحكمة والآداب على ما تساعده الكتب القيمة المتقدمة وقرأ بنبوته القسيسين والأحبار والرهبان فكيف لا يعرضون عن أفراد المعجزات فسوف يأتيهم يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام وارتفاع أمره أنباء ما كانوا به يستهزؤون يعني يظهر لهم قبحه عند نزول العذاب بهم في الآخرة أو في الدنيا
التفسير المظهري
المظهري