قَوْله - تَعَالَى -: وَكَذَلِكَ نفصل الْآيَات ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين يقْرَأ بِثَلَاثَة أوجه ولتستبين - بِالتَّاءِ، سَبِيل: بِنصب اللَّام. وَمَعْنَاهُ: ولتستبين يَا مُحَمَّد سَبِيل الْمُجْرمين؛ فَإِن قيل: ألم يكن مستبينا لَهُ؟ قيل: مَعْنَاهُ: لتزداد بَيَانا، وَقَالَ الزّجاج: الْخطاب مَعَ الرَّسُول، وَالْمرَاد بِالْآيَةِ: الْأمة.
وَيقْرَأ وليستبين: بِالْيَاءِ وَالتَّاء سَبِيل: بِرَفْع اللَّام، وَقَالُوا: لِأَن السَّبِيل يذكر وَيُؤَنث؛ قَالَ الله - تَعَالَى -: قل هَذِه سبيلي وَمَعْنَاهُ: وليظهر سَبِيل الْمُجْرمين؛ (فَإِن قيل: لم خص سَبِيل الْمُجْرمين؟) قيل: تَقْدِيره: ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين وسبيل الْمُؤمنِينَ؛ فَحذف أَحدهمَا اختصارا، وَالأَصَح أَن تَقْدِيره: ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين عَن سَبِيل الْمُؤمنِينَ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم