ثم اقترحوا معجزة أخرى، وقالوا لولا أُنزل عليه ملك يكلمنا أنه نبي، أو يكون معه نذيرًا أو شهيدًا له بالرسالة، رُوِي أن العاص بن وائل والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود هم الذين سألوا ذلك. قال تعالى : ولو أنزلنا ملكًا ، كما طلبوا لقُضي الأمر بهلاكهم، فإنَّ سُنة الله جرَت بذلك فيمن قبلهم ؛ مهما اقترحوا آية، فظهرت ثم كفروا، عجَّل الله هلاكهم، ثم لا يُنظرون أي : لا يُمهلون بعد نزولها ساعة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي