ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

ثم اقترحوا معجزة أخرى، وقالوا لولا أُنزل عليه ملك يكلمنا أنه نبي، أو يكون معه نذيرًا أو شهيدًا له بالرسالة، رُوِي أن العاص بن وائل والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود هم الذين سألوا ذلك. قال تعالى : ولو أنزلنا ملكًا ، كما طلبوا لقُضي الأمر بهلاكهم، فإنَّ سُنة الله جرَت بذلك فيمن قبلهم ؛ مهما اقترحوا آية، فظهرت ثم كفروا، عجَّل الله هلاكهم، ثم لا يُنظرون أي : لا يُمهلون بعد نزولها ساعة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كرامات الأولياء كمعجزات الأنبياء، لا تظهر إلاَّ لأهل الصدق والتصديق، ولا يتحقق بولايتهم إلاَّ من سبق له الوصول إلى عين التحقيق. " سبحان من لم يجعل الدليلَ على أوليائه إلا من حيثُ الدليلُ عليه، ولم يُوصَل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه "، فأهل الإنكار عليهم لا يرون إلا ما يقتضِي البعد عنهم. وأهل الإقرار لا يرون إلا ما يقتضي القرب منهم والمحبة فيهم. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير