ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

وقوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ أي : وجهنا حجته على قومه.
قال مجاهد وغيره : يعني بذلك قوله : وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ [ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ] ١ وقد صدقه الله، وحكم له بالأمن والهداية فقال : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ثم قال بعد ذلك كله : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ
قرئ بالإضافة وبلا إضافة، كما في سورة يوسف، وكلاهما قريب في المعنى.
وقوله : إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ أي : حكيم في أفعاله وأقواله عَلِيمٌ أي : بمن يهديه ومن يضله، وإن قامت عليه الحجج والبراهين، كما قال : إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ [ يونس : ٩٦، ٩٧ ] ؛ ؛ ولهذا قال هاهنا :
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ

١ زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية".
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية