ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله تعالى : وتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاها إِبْرَاهِيمَ عَلى قَوْمِهِ . يعني والله أعلم ما ذكر من الاستدلال على حدوث الكوكب والقمر والشمس، وأن من كان في مثل حالها من مقارنة الحوادث له لا يكون إلهاً. ولما قرر ذلك عندهم قال : أي الفريقين أحقّ بالأمن أمن يعبد إلهاً واحداً أحقّ أم من يعبد آلهة شتَّى ؟ قالوا : من يعبد إلهاً واحداً، فأقرّوا على أنفسهم فصاروا محجوجين. وقيل إنهم لما قالوا له أما تخاف أن يخبلك آلهتنا ؟ قال لهم : أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع الكبير في العبادة ؟ فأبطل ذلك حجاجهم عليه من حيث رَجَعَ عليهم ما أرادوا إلزامه إياه فألزمهم مثله على أصلهم وأبطل قولهم بقوله.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير