ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

(وتلك حجتنا) إلى ما تقدم من الحجج التي أوردها إبراهيم عليهم، أي تلك البراهين التي جرت بين إبراهيم وبين قومه من قوله: (فلما جن عليه الليل) أو من قوله: (أتحاجوني) إلى قوله: (وهم مهتدون) وقال السمين من قوله: (وكذلك نرى إبراهيم) إلى قوله وما أنا من المشركين.
(آتيناها إبراهيم) أي أعطيناها إياه وأرشدناه إليها حجة (على قومه نرفع درجات من نشاء) بالهداية والعلم والفهم والعقل والفضيلة والإرشاد إلى الحق وتلقين الحجة أو بما هو أعم من ذلك، وفيه نقض قول المعتزلة في الأصلح قال الضحاك: إن للعلماء درجات كدرجات الشهداء (إن ربك حكيم) في كل ما يصدر عنه (عليم) بحال عباده أن منهم من يستحق الرفع ومنهم من لا يستحقه، خطاب لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم على ما قاله السمين وأبو حيان.

صفحة رقم 183

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦)

صفحة رقم 184

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية