قَوْله - تَعَالَى -: وَهُوَ الَّذِي جعل لكم النُّجُوم لتهتدوا بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر هَذِه إِحْدَى فَوَائِد النُّجُوم، وَالله - تَعَالَى - خلق النُّجُوم لفوائد: مِنْهَا تَزْيِين السَّمَاء، كَمَا قَالَ - عز وَعلا -: وزينا السَّمَاء دينا بمصابيح وَمِنْهَا رمى الشَّيَاطِين بهَا كَمَا قَالَ: وجعلناهم رجوما للشياطين وَمِنْهَا الاهتداء فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر كَمَا قَالَ هَاهُنَا.
وَحكى أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس عَن بعض التَّابِعين أَنه أَرَادَ بالنجوم هَاهُنَا: الصَّحَابَة، يَهْتَدِي بهم فِي ظلمات الشّرك، وَهَذَا مثل قَوْله: " أَصْحَابِي [كَالنُّجُومِ] بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ "، قد فصلنا الْآيَات لقوم يعلمُونَ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم