ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله -ayah text-primary">وَهُوَ الَّذِي جعل لكم النُّجُوم لتهتدوا بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر قَالَ: يضل الرجل وَهُوَ الظلمَة والجور عَن الطَّرِيق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر والخطيب فِي كتاب النُّجُوم عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: تعلمُوا من النُّجُوم مَا تهتدون بِهِ فِي بركم وبحركم ثمَّ امسكوا فَإِنَّهَا وَالله مَا خلقت إِلَّا زِينَة للسماء ورجوماً للشياطين وعلامات يهتدى بهَا وتعلموا من النِّسْبَة مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم وتعلموا مَا يحل لكم من النِّسَاء وَيحرم عَلَيْكُم ثمَّ امسكوا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ والخطيب فِي كتاب النُّجُوم عَن قَتَادَة قَالَ: إِن الله إِنَّمَا جعل هَذِه النُّجُوم لثلاث خِصَال
جعلهَا زِينَة للسماء وَجعلهَا يَهْتَدِي بهَا وَجعلهَا رجوماً للشياطين فَمن تعاطى فِيهَا غير ذَلِك فقد قَالَ رَأْيه وَأَخْطَأ حَظه وأضاع نصِيبه وتكلف مَا لَا علم لَهُ بِهِ وَإِن نَاسا جهلة بِأَمْر الله قد أَحْدَثُوا فِي هَذِه النُّجُوم كهَانَة من أعرس بِنَجْم كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا وَمن سَافر بِنَجْم كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ولعمري مَا من نجم إِلَّا يُولد بِهِ الْأَحْمَر وَالْأسود والطويل والقصير وَالْحسن والدميم وَلَو أَن أحدا علم الْغَيْب لعلمه آدم الَّذِي خلقه الله بِيَدِهِ وأسجد لَهُ مَلَائكَته وَعلمه أَسمَاء كل شَيْء
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تعلمُوا من النُّجُوم مَا تهتدون بِهِ فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر ثمَّ انْتَهوا

صفحة رقم 328

وَأخرج الْخَطِيب عَن مُجَاهِد قَالَ: لَا بَأْس أَن يتَعَلَّم الرجل من النُّجُوم مَا يَهْتَدِي بِهِ فِي الْبر وَالْبَحْر ويتعلم منَازِل الْقَمَر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والمرهبي فِي فضل الْعلم عَن حميد الشَّامي قَالَ: النُّجُوم هِيَ علم آدم عَلَيْهِ السَّلَام
وَأخرج المرهبي عَن الْحسن بن صَالح قَالَ: سَمِعت عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: ذَلِك علم ضيعه النَّاس النُّجُوم
وَأخرج الْخَطِيب عَن عِكْرِمَة
أَنه سَأَلَ رجلا عَن حِسَاب النُّجُوم وَجعل الرجل يتحرج أَن يُخبرهُ فَقَالَ عِكْرِمَة: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: علم عجز النَّاس عَنهُ وددت أَنِّي عَلمته قَالَ الْخَطِيب: مُرَاده الضَّرْب الْمُبَاح الَّذِي كَانَت الْعَرَب تخْتَص بِهِ
وَأخرج الزبير بن بكار فِي المفقيات عَن عبد الله بن حَفْص قَالَ: خصت الْعَرَب بخصال بالكهانة والقيافة والعيافة والنجوم والحساب فهدم الإِسلام الكهانة وَثَبت الْبَاقِي بعد ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الْقرظِيّ قَالَ: وَالله مَا لأحد من أهل الأَرْض فِي السَّمَاء من نجم وَلَكِن يتبعُون الكهنة وْيتخذون النُّجُوم عِلّة
وَأخرج أَبُو دَاوُد والخطيب عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَنه خطب فَذكر حَدِيثا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أما بعد فَإِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن كسوف الشَّمْس وكسوف هَذَا الْقَمَر وَزَوَال هَذِه النُّجُوم عَن موَاضعهَا لمَوْت رجال عُظَمَاء من أهل الأَرْض وَإِنَّهُم قد كذبُوا وَلكنهَا آيَات من آيَات الله يعْتَبر بهَا عباده لينْظر من يحدث لَهُ مِنْهُم تَوْبَة
وَأخرج الْخَطِيب عَن عمر بن الْخطاب سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَا تسألوا عَن النُّجُوم وَلَا تفسروا الْقُرْآن برأيكم وَلَا تسبوا أحدا من أَصْحَابِي فَإِن ذَلِك الايمان الْمَحْض
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب عَن عَليّ قَالَ نهاني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن النّظر فِي النُّجُوم وَأَمرَنِي باسباغ الطّهُور
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والمرهبي والخطيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن النّظر فِي النُّجُوم

صفحة رقم 329

وَأخرج الْخَطِيب عَن عَائِشَة قَالَت نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن النّظر فِي النُّجُوم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية والخطيب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا ذكر أَصْحَابِي فامسكوا وَإِذا ذكر الْقدر فامسكوا وَإِذا ذكر النُّجُوم فامسكوا
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخَاف على أمتِي خَصْلَتَيْنِ تَكْذِيبًا بِالْقدرِ وَتَصْدِيقًا بالنجوم وَفِي لفظ: وحذقا بالنجوم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وأبوداود وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اقتبس علما من النُّجُوم أقتبس شُعْبَة من السحر زَاد مَا زَاد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن أبي شيبَة والخطيب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن قوما مَا ينظرُونَ فِي النُّجُوم وَيَحْسبُونَ ابراجاً وَمَا أرى الَّذين يَفْعَلُونَ ذَلِك من خلاق
وَأخرج الْخَطِيب عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس أوصني
قَالَ: أوصيك بتقوى الله وَإِيَّاك وَعلم النُّجُوم فَإِنَّهُ يدعوا إِلَى الكهانة وَإِيَّاك أَن تذكر أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا بِخَير فَيُكِبُّكَ الله على وَجهك فِي جَهَنَّم فَإِن الله أظهر بهم هَذَا الدّين وَإِيَّاك وَالْكَلَام فِي الْقدر فَإِنَّهُ مَا تكلم فِيهِ اثْنَان إِلَّا اثماً أَو اثم أَحدهمَا
وَأخرج الْخَطِيب فِي كتاب النُّجُوم بِسَنَد ضعفه عَن عَطاء قَالَ: قيل لعَلي بن أبي طَالب: هَل كَانَ للنجوم أصل قَالَ: نعم كَانَ نَبِي من الْأَنْبِيَاء يُقَال لَهُ يُوشَع بن نون
فَقَالَ لَهُ قومه: انا لَا نؤمن بك حَتَّى تعلمنا بَدْء الْخلق وآجاله فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى غمامة فأمطرتهم واستنقع على الْجَبَل مَاء صافياً ثمَّ أوحى الله إِلَى الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم أَن تجْرِي فِي ذَلِك المَاء ثمَّ أوحى إِلَى يُوشَع بن نون أَن يرتقي هُوَ وَقَومه على الْجَبَل فارتقوا الْجَبَل فَقَامُوا على المَاء حَتَّى عرفُوا بَدْء الْخلق وآجاله بمجاري الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وساعات اللَّيْل وَالنَّهَار فَكَانَ أحدهم يعلم مَتى يَمُوت وَمَتى يمرض وَمن ذَا الَّذِي يُولد لَهُ وَمن الَّذِي لَا يُولد لَهُ
قَالَ: فبقوا كَذَلِك بُرْهَة من دهرهم ثمَّ إِن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام قَاتلهم على الْكفْر فأخرجوا إِلَى دَاوُد فِي الْقِتَال من لم يحضر أَجله وَمن حضر أَجله خلفوه فِي بُيُوتهم

صفحة رقم 330

فَكَانَ يقتل من أَصْحَاب دَاوُد وَلَا يقتل من هَؤُلَاءِ أحد فَقَالَ دَاوُد رب هَا أَنا أقَاتل على طَاعَتك وَيُقَاتل هَؤُلَاءِ على معصيتك فَيقْتل أَصْحَابِي وَلَا يقتل من هَؤُلَاءِ أحد فَأوحى الله إِلَيْهِ: أَنِّي كنت عَلَّمْتهمْ بَدْء الْخلق وآجاله وَإِنَّمَا أخرجُوا إِلَيْك من لم يحضر أَجله وَمن حضر أَجله خلفوه فِي بُيُوتهم فَمن ثمَّ يقتل من أَصْحَابك وَلَا يقتل مِنْهُم أحد
قَالَ دَاوُد: يَا رب على مَاذَا عَلَّمْتهمْ قَالَ: على مجاري الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وساعات اللَّيْل وَالنَّهَار فَدَعَا الله فحبست الشَّمْس عَلَيْهِم فَزَاد فِي النَّهَار فاختلطت الزِّيَادَة بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فَلم يعرفوا قدر الزِّيَادَة فاختلط عَلَيْهِم حسابهم
قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: فَمن ثمَّ كره النّظر فِي النُّجُوم
وَأخرج المرهبي فِي فضل الْعلم عَن الْحسن بن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لما فتح الله على نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَيْبَر دَعَا بقوسه واتكأ على سيتها وَحمد الله وَذكر مَا فتح الله على نبيه وَنَصره وَنهى عَن خِصَال: عَن مهر الْبَغي وَعَن خَاتم الذَّهَب وَعَن المياثر الْحمر وَعَن لبس الثِّيَاب القسي وَعَن ثمن الْكَلْب وَعَن أكل لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَعَن الصّرْف الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ بَينهمَا فضل وَعَن النّظر فِي النُّجُوم
وَأخرج المرهبي عَن مَكْحُول قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: لَا تعلم النُّجُوم فانها تَدْعُو إِلَى الكهانة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحسن عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقد طهر الله هَذِه الجزيرة من الشّرك مَا لم تضلهم النُّجُوم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن متعلم حُرُوف أبي جاد وَرَاء فِي النُّجُوم لَيْسَ لَهُ عِنْد الله خلاق يَوْم الْقِيَامَة
أما قَوْله تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ نصب آدم بَين يَدَيْهِ ثمَّ ضرب كتفه الْيُسْرَى فَخرجت ذُريَّته من صلبه حَتَّى ملأوا الأَرْض
قَوْله تَعَالَى: فمستقر ومستودع
- أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله

صفحة رقم 331

فمستقر ومستودع قَالَ: المستقر مَا كَانَ فِي الرَّحِم والمستودع مَا استودع فِي أصلاب الرِّجَال وَالدَّوَاب
وَفِي لفظ: المستقر مَا فِي الرَّحِم وعَلى ظهر الأَرْض وبطنها مِمَّا هُوَ حَيّ وَمِمَّا قد مَاتَ
وَفِي لفظ: المستقر مَا كَانَ فِي الأَرْض والمستودع مَا كَانَ فِي الصلب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله فمستقر ومستودع قَالَ: مستقرها فِي الدُّنْيَا ومستودعها فِي الْآخِرَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: المستقر الرَّحِم والمستودع الْمَكَان الَّذِي تَمُوت فِيهِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِذا كَانَ أجل الرجل بِأَرْض أتيحت لَهُ إِلَيْهَا الْحَاجة فَإِذا بلغ أقْصَى أَثَره قبض
فَتَقول الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة: هَذَا مَا استودعتني
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن عَن قَتَادَة فِي قَوْله فمستقر ومستودع قَالَ: قَالَا: مُسْتَقر فِي الْقَبْر ومستودع فِي الدُّنْيَا أوشك أَن يلْحق بصاحبة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَوْف قَالَ: بَلغنِي أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أنبئت بِكُل مُسْتَقر ومستودع من هَذِه الْأمة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَمَا علم آدم الْأَسْمَاء كلهَا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من اشْتَكَى ضرسه فليضع يَده عَلَيْهِ وليقرأ وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم (فمستقر) بِنصب الْقَاف
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: أتزوجت قلت: لَا وَمَا ذَاك فِي نَفسِي الْيَوْم
قَالَ: إِن كَانَ فِي صلبك وَدِيعَة فستخرج
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله قد فصلنا الْآيَات يَقُول: بَينا الأيات لقوم يفقهُونَ
- الْآيَة (٩٩)

صفحة رقم 332

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية