تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ صفة لـ (أَوْلِياءَ) والباء زائدة في بِالْمَوَدَّةِ أي: لا تظهروا مودتكم لهم وَقَدْ الواو للحال؛ أي: وحالهم أنهم.
كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ وهو القرآن.
يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ من مكة أَنْ تُؤْمِنُوا تعليل؛ أي: لإيمانكم بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وقوله: إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ شرطٌ جوابه متقدم في معنى ما قبله، تقديره: إن كنتم خرجتم جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، و (جِهَادًا) و (ابْتِغَاءَ) مفعولان له، والمرضاة مصدر كالرضا. قرأ الكسائي: (مَرْضَاتِي) بالإمالة، والباقون: بالفتح (١).
تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ بالنصيحة فعل ابتدأ به القول؛ أي: تفعلون ذلك وَأَنَا أَعْلَمُ قرأ نافع، وأبو جعفر: (وَأَنَا أَعْلَمُ) بالمد (٢).
مَا أَخْفَيْتُمْ من المودة للكفار وَمَا أَعْلَنْتُمْ أظهرتم.
وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ أي: الإسرارَ.
فَقَدْ ضَلَّ أخطأ سَوَاءَ السَّبِيلِ طريق الهدى.
إنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢.
[٢] إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يظفروا بكم يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً ولا تنفعكم مودتهم.
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٢٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب