تفسير سورة سورة الإخلاص
خالد بن سليمان المزيني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
الناشر
دار ابن الجوزي، الدمام - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، (1427 ه - 2006 م)
عدد الأجزاء
2
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
سورة الإخلاص
٢٠٠ - قال الله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج أحمد والترمذي عن أبي بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن المشركين قالوا للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يا محمد انسب لنا ربك فأنزل اللَّه تبارك: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤).
٢٠٠ - قال الله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج أحمد والترمذي عن أبي بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن المشركين قالوا للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يا محمد انسب لنا ربك فأنزل اللَّه تبارك: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤).
— 1105 —
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه السورة الكريمة. وقد ذكر جمهور المفسرين هذا الحديث عند تفسيرها كالطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور.
قال الطبري: (ذُكر أن المشركين سألوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نسب رب العزة فأنزل الله هذه السورة جواباً لهم.
وقال بعضهم: بل نزلت من أجل أن اليهود سألوه، فقالوا له: هذا الله خلق الخلق فمنْ خلق الله؟ فأنزلت جواباً لهم) اهـ.
وقال القرطبي: (إن أهل التفسير قالوا نزلت الآية جواباً لأهل الشرك لما قالوا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صف لنا ربك أمِن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر؟ فقال - الله - عَزَّ وَجَلَّ - رداً عليهم: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ففي (هو) دلالة على موضع الرد ومكان الجواب فإذا سقط بطل معنى الآية، وصح الافتراء على الله - عَزَّ وَجَلَّ - والتكذيب لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اهـ.
هكذا جاء في سبب نزول هذه السورة الكريمة. وقد ذكر جمهور المفسرين هذا الحديث عند تفسيرها كالطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن عاشور.
قال الطبري: (ذُكر أن المشركين سألوا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نسب رب العزة فأنزل الله هذه السورة جواباً لهم.
وقال بعضهم: بل نزلت من أجل أن اليهود سألوه، فقالوا له: هذا الله خلق الخلق فمنْ خلق الله؟ فأنزلت جواباً لهم) اهـ.
وقال القرطبي: (إن أهل التفسير قالوا نزلت الآية جواباً لأهل الشرك لما قالوا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صف لنا ربك أمِن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر؟ فقال - الله - عَزَّ وَجَلَّ - رداً عليهم: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ففي (هو) دلالة على موضع الرد ومكان الجواب فإذا سقط بطل معنى الآية، وصح الافتراء على الله - عَزَّ وَجَلَّ - والتكذيب لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اهـ.
— 1106 —
وقال ابن عاشور: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) افتتاح هذه السورة بالأمر بالقول لإظهار العناية بما بعد فعل القول كما علمت ذلك عند قوله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ولذلك الأمر في هذه السورة فائدة أخرى، وهي أنها نزلت على سبب قول المشركين: انسب لنا ربك، فكانت جواباً عن سؤالهم فلذلك قيل له (قُلْ) كما قال تعالى: (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي)، فكان للأمر بفعل (قُلْ) فائدتان. اهـ.
أما ابن العربي: فقد ذكر أن سببها أن يهوداً سألوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من خلق الله فنزلت ثم قال: (وفي ذلك أحاديث باطلة هذا أمثلها) اهـ. مختصراً.
قلت: أنا متردد في القول بأن الحديث سبب نزول السورة؛ لأني إن نظرت إلى كلام المفسرين وسياق السورة وابتدائها بالأمر (قُلْ) وجدت هذا مشابهاً لأجوبة القرآن على الأسئلة الموجهة إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحينئذٍ تطمئن نفسي إلى أنه سبب نزولها.
وإن نظرت إلى إسناد الحديث وأنه مرسل بل مرسل ضعيف وجدت من نفسي ميلاً إلى أنه ليس سبباً لنزولها لأن القول بالنزول أمرٌ زائد عن الأصل، إذ الأصل عدمه، وما زاد عن الأصل افتقر للدليل الصحيح وهو مفقود هنا، ولعل هذا النظر أصوبُ النظرين وأقعدهما والله أعلم.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور هنا ليس سبب نزول الآية لضعف إسناده الشديد، واختلاف المفسرين في سببها والله أعلم.
* * * * *
أما ابن العربي: فقد ذكر أن سببها أن يهوداً سألوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من خلق الله فنزلت ثم قال: (وفي ذلك أحاديث باطلة هذا أمثلها) اهـ. مختصراً.
قلت: أنا متردد في القول بأن الحديث سبب نزول السورة؛ لأني إن نظرت إلى كلام المفسرين وسياق السورة وابتدائها بالأمر (قُلْ) وجدت هذا مشابهاً لأجوبة القرآن على الأسئلة الموجهة إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحينئذٍ تطمئن نفسي إلى أنه سبب نزولها.
وإن نظرت إلى إسناد الحديث وأنه مرسل بل مرسل ضعيف وجدت من نفسي ميلاً إلى أنه ليس سبباً لنزولها لأن القول بالنزول أمرٌ زائد عن الأصل، إذ الأصل عدمه، وما زاد عن الأصل افتقر للدليل الصحيح وهو مفقود هنا، ولعل هذا النظر أصوبُ النظرين وأقعدهما والله أعلم.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور هنا ليس سبب نزول الآية لضعف إسناده الشديد، واختلاف المفسرين في سببها والله أعلم.
* * * * *
— 1107 —
الخاتمة
دراسة أسباب النزول
الحمد لِلَّهِ الذي تتم بنعمته الصالحات والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فلقد عشت سنوات عديدة مع هذا البحث، أقلب مسائله، وأُعالج إشكالاته وأحل غوامضه فظهر لي عدة نتائج أبرزها ما يلي:
* أني لم أجد تعريفًا علميًا دقيقًا لأسباب النزول، يوضح مصطلحه ويدل على معناه، وإن ظهرت بعض التعريفات إلا أنها لا تدل مباشرة على معناه ولعل ذلك يعود إلى عدم تتبع النصوص - أسباب النزول - واستقرائها على نحو عميق، فوضعت تعريفًا جامعًا مانعًا لها أخرجته من رَحِم النصوص.
* أن قواعد السبب وأركانه التي يقوم عليها أربعة:
أ - الحدث الجديد فلا بد من تصورِ أمرٍ جديد قد وقع، سواءٌ أكان قولاً أم فعلاً، ولا بد أن يكون الوقوع بعد البعثة، فإن كان قبل البعثة كان نزول القرآن وحديثه عنه من باب إبطال ما كان يفعله أهل الجاهلية ويعتادونه، لا من باب أسباب النزول.
ب - الموافقة بين لفظي الآية النازلة، والسبب الذي نزلت لأجله، وهذا بدوره يقتضي اتفاقهما في المعاني.
جـ - مراعاة التاريخ بين السبب والنزول، فلا بد أن يكونا قبل الهجرة معًا أو بعدها معًا، وكذا لا بد أن يكونا في أوائل البعثة معاً أو قرب الهجرة معًا، أو في أوائل الهجرة معًا أو في أواخرها معاً.
د - سياق الآيات التي تسبق موضع النزول وتتبعه، فلا يصح أن يخالف سبب النزول في موضوعه وخطابه.
فهذه القواعد والأركان حتمية في أسباب النزول قبولاً ورداً.
دراسة أسباب النزول
الحمد لِلَّهِ الذي تتم بنعمته الصالحات والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فلقد عشت سنوات عديدة مع هذا البحث، أقلب مسائله، وأُعالج إشكالاته وأحل غوامضه فظهر لي عدة نتائج أبرزها ما يلي:
* أني لم أجد تعريفًا علميًا دقيقًا لأسباب النزول، يوضح مصطلحه ويدل على معناه، وإن ظهرت بعض التعريفات إلا أنها لا تدل مباشرة على معناه ولعل ذلك يعود إلى عدم تتبع النصوص - أسباب النزول - واستقرائها على نحو عميق، فوضعت تعريفًا جامعًا مانعًا لها أخرجته من رَحِم النصوص.
* أن قواعد السبب وأركانه التي يقوم عليها أربعة:
أ - الحدث الجديد فلا بد من تصورِ أمرٍ جديد قد وقع، سواءٌ أكان قولاً أم فعلاً، ولا بد أن يكون الوقوع بعد البعثة، فإن كان قبل البعثة كان نزول القرآن وحديثه عنه من باب إبطال ما كان يفعله أهل الجاهلية ويعتادونه، لا من باب أسباب النزول.
ب - الموافقة بين لفظي الآية النازلة، والسبب الذي نزلت لأجله، وهذا بدوره يقتضي اتفاقهما في المعاني.
جـ - مراعاة التاريخ بين السبب والنزول، فلا بد أن يكونا قبل الهجرة معًا أو بعدها معًا، وكذا لا بد أن يكونا في أوائل البعثة معاً أو قرب الهجرة معًا، أو في أوائل الهجرة معًا أو في أواخرها معاً.
د - سياق الآيات التي تسبق موضع النزول وتتبعه، فلا يصح أن يخالف سبب النزول في موضوعه وخطابه.
فهذه القواعد والأركان حتمية في أسباب النزول قبولاً ورداً.
— 1108 —
* أن صحة سند الحديث، وذكر النزول فيه، لا تعني القطع والجزم بأنه سبب النزول، لكنهما قرينتان قويتان يستدل بهما على السببية عند انضمامهما للأركان الأربعة السابقة.
أما إذا انفردا بالحديث فليس سببًا للنزول.
* أني لم أجد لأسباب النزول صيغة محددة فضلاً عن كونها صريحةً وغير صريحة، وقد تتبعت الأسباب وبينتُ بالدليل ضعفَ هذا التقسيم، غاية الأمر وجود مادة النزول وبصيغ شتى.
* أني لم أجد شيئًا من كتاب الله قد تكرر نزوله، وما ذكره بعض العلماء من الأمثلة في هذا لا يثبت عند المناقشة العلمية، ولعل الذي حملهم على القول بهذا أن أسباب النزول لم تنل حظها من التحقيق والتدقيق رواية ودراية.
* أن العلماء ذكروا أن السلف حين يطلقون النزول قد يريدون به شمول لفظ الآية لهذه الصورة الحادثة، وقد تحققتُ من هذا وبينتُه بالمثال، وأن قولهم نزلت في كذا تارةً يراد به النزول المصطلح عليه، وتارة يراد به دخول الصورة تحت لفظ الآية.
* أن عددًا من الأحاديث التي أُدخلت في أسباب النزول تعود في أحد عواملها إلى الالتباس في التعبير عن أسباب النزول، فتارةً يعبر عن قوله فتلا بأنزل، وتارة يعبر عن التفسير بأنزل، ولا ريب أن هذا قد أوقع إشكالات كثيرة في تحديد أسباب النزول.
* أني لم أجد ضوابط منصوصةً عند العلماء في شأن الترجيح بين أسباب النزول بخصوصها، فاستفدت من قواعد الترجيح عندهم بين الأحاديث عامة، وأعملتها في هذا الباب باعتبار أن الجميع أحاديث.
* أن العلم بقواعد الشريعة، ومصطلحاتها الشرعية، والهدي النبوي، وهدي الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يفيد كثيرًا في تحديد الصواب من الخطأ في الأسباب.
* أن حاجة أسباب النزول إلى التحقيق والتحرير ماسة جدا، فجميع من ألف في أسباب النزول كان جهدهم منصبًا على جمع الروايات، دون دراستها دراسة تطبيقيةً باستثناء جهد يسير، وفي أسباب معدودة، وهذا بلا ريب نقص كبير أدى لبقاء هذهِ المؤلفات محلاً للشك، وعدم الثقة.
أما إذا انفردا بالحديث فليس سببًا للنزول.
* أني لم أجد لأسباب النزول صيغة محددة فضلاً عن كونها صريحةً وغير صريحة، وقد تتبعت الأسباب وبينتُ بالدليل ضعفَ هذا التقسيم، غاية الأمر وجود مادة النزول وبصيغ شتى.
* أني لم أجد شيئًا من كتاب الله قد تكرر نزوله، وما ذكره بعض العلماء من الأمثلة في هذا لا يثبت عند المناقشة العلمية، ولعل الذي حملهم على القول بهذا أن أسباب النزول لم تنل حظها من التحقيق والتدقيق رواية ودراية.
* أن العلماء ذكروا أن السلف حين يطلقون النزول قد يريدون به شمول لفظ الآية لهذه الصورة الحادثة، وقد تحققتُ من هذا وبينتُه بالمثال، وأن قولهم نزلت في كذا تارةً يراد به النزول المصطلح عليه، وتارة يراد به دخول الصورة تحت لفظ الآية.
* أن عددًا من الأحاديث التي أُدخلت في أسباب النزول تعود في أحد عواملها إلى الالتباس في التعبير عن أسباب النزول، فتارةً يعبر عن قوله فتلا بأنزل، وتارة يعبر عن التفسير بأنزل، ولا ريب أن هذا قد أوقع إشكالات كثيرة في تحديد أسباب النزول.
* أني لم أجد ضوابط منصوصةً عند العلماء في شأن الترجيح بين أسباب النزول بخصوصها، فاستفدت من قواعد الترجيح عندهم بين الأحاديث عامة، وأعملتها في هذا الباب باعتبار أن الجميع أحاديث.
* أن العلم بقواعد الشريعة، ومصطلحاتها الشرعية، والهدي النبوي، وهدي الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يفيد كثيرًا في تحديد الصواب من الخطأ في الأسباب.
* أن حاجة أسباب النزول إلى التحقيق والتحرير ماسة جدا، فجميع من ألف في أسباب النزول كان جهدهم منصبًا على جمع الروايات، دون دراستها دراسة تطبيقيةً باستثناء جهد يسير، وفي أسباب معدودة، وهذا بلا ريب نقص كبير أدى لبقاء هذهِ المؤلفات محلاً للشك، وعدم الثقة.
— 1109 —
* بعد قراءتي لمصادر البحث - الكتب التسعة - استخرجت منها مائتين وخمسين حديثاً تقريباً في أسباب النزول.
ثم قسمت هذه الأحاديث على مواضع آيات القرآن الكريم فخرج منها مائتا موضع.
منها ثمانية وستون موضعاً ترجح لديّ أنها ليست أسباب نزول لأسباب مختلفة فبقي للنزول مائة واثنان وثلاثون حديثاً (١٣٢).
منها ثمانية وعشرون حديثاً ضعيفًا، ثلاثة عشر حديثاً مرسلاً، وخمسة عشر حديثاً موصولاً، لكن في بعض رواتها كلام.
وسأضع أرقام هذه الأحاديث مفصلةً في جدول مستقل بعد الخاتمة.
* المقترحات والتوصيات:
من خلال معايشتي الطويلة للبحث في أسباب النزول تبين لي أن الموجود في الكتب التسعة لا يشكل إلا جزءاً يسيراً منها، وإذا كانت أسئلة القرآن بضعة عشر سؤالاً فأنا لم أجد منها ضمن بحثي إلا السؤال عن الحيض فقط. وكتب التفسير بالمأثور كتفسير الطبري، وابن أبي حاتم، وابن كثير تحوي من الأسباب خيراً كثيراً.
لذا فإني أقترح توجيه الجهد إلى العناية بدراسة أسباب النزول الواردة في كتب التفسير، خصوصًا التي تعتني بالمأثور على أني أحبذ لمن رام خوض هذا البحر أن يتوفر فيه القدرة العلمية على دراسة الأسانيد، والحكم على الأحاديث، وكذا الملكة العلمية التي تمكنه من التحليل والمناقشة والاستنباط، وأحسب أن الأقسام العلمية في جامعاتنا المباركة لا تغفل عن هذا والله الموفق والمعين.
وفي الختام فإني أسأل اللَّه تعالى أن ينفع بهذا الجهد كاتبه وقارئه وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، ثقيلاً في ميزان الفقير إلى اللَّه، وأن لا يجعل لأحد فيه حظاً أو نصيباً، وصلى الله وسلم على البشير النذير والسراج المنير، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.
* * * * *
ثم قسمت هذه الأحاديث على مواضع آيات القرآن الكريم فخرج منها مائتا موضع.
منها ثمانية وستون موضعاً ترجح لديّ أنها ليست أسباب نزول لأسباب مختلفة فبقي للنزول مائة واثنان وثلاثون حديثاً (١٣٢).
منها ثمانية وعشرون حديثاً ضعيفًا، ثلاثة عشر حديثاً مرسلاً، وخمسة عشر حديثاً موصولاً، لكن في بعض رواتها كلام.
وسأضع أرقام هذه الأحاديث مفصلةً في جدول مستقل بعد الخاتمة.
* المقترحات والتوصيات:
من خلال معايشتي الطويلة للبحث في أسباب النزول تبين لي أن الموجود في الكتب التسعة لا يشكل إلا جزءاً يسيراً منها، وإذا كانت أسئلة القرآن بضعة عشر سؤالاً فأنا لم أجد منها ضمن بحثي إلا السؤال عن الحيض فقط. وكتب التفسير بالمأثور كتفسير الطبري، وابن أبي حاتم، وابن كثير تحوي من الأسباب خيراً كثيراً.
لذا فإني أقترح توجيه الجهد إلى العناية بدراسة أسباب النزول الواردة في كتب التفسير، خصوصًا التي تعتني بالمأثور على أني أحبذ لمن رام خوض هذا البحر أن يتوفر فيه القدرة العلمية على دراسة الأسانيد، والحكم على الأحاديث، وكذا الملكة العلمية التي تمكنه من التحليل والمناقشة والاستنباط، وأحسب أن الأقسام العلمية في جامعاتنا المباركة لا تغفل عن هذا والله الموفق والمعين.
وفي الختام فإني أسأل اللَّه تعالى أن ينفع بهذا الجهد كاتبه وقارئه وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، ثقيلاً في ميزان الفقير إلى اللَّه، وأن لا يجعل لأحد فيه حظاً أو نصيباً، وصلى الله وسلم على البشير النذير والسراج المنير، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.
* * * * *
— 1110 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير