تنبيه: أنت تستعرض سورة هود برواية قالون عن نافع من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِے اِ۬لْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۖ كُلّٞ فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٖۖ٦​ وَلَئِنْ أَذَقْنَا اَ۬لْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةٗ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞۖ٩​ وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيَۖ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌۖ١٠​ إِلَّا اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٞ كَبِيرٞۖ١١​ وَهْوَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى اَ۬لْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ اِ۬لْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ٧​ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ اُ۬لْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٖ مَّعْدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥۖ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ٨​ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَنْ يَّقُولُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۖ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٞۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٌۖ١٢​
أَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَرَيٰهُۖ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٖ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٖ وَادْعُواْ مَنِ اِ۪سْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ١٣​ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اِ۬للَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَۖ١٤​ ۞ مَن كَانَ يُرِيدُ اُ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَۖ١٥​ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ إِلَّا اَ۬لنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَاۖ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ١٦​ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٞ مِّنْهُۖ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰ إِمَاماٗ وَرَحْمَةًۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦۖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهِۦ مِنَ اَ۬لْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُۥۖ فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةٖ مِّنْهُۖ إِنَّهُ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَۖ١٧​ اَ۬لذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ١٩​ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباًۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ اُ۬لْأَشْهَٰدُ هَٰؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْۖ أَلَا لَعْنَةُ اُ۬للَّهِ عَلَى اَ۬لظَّٰلِمِينَ١٨​
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ٢١​ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ هُمُ اُ۬لْأَخْسَرُونَۖ٢٢​ إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ٢٣​ أُوْلَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَۖ يُضَٰعَفُ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابُۖ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ اَ۬لسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَۖ٢٠​ ۞ مَثَلُ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِۖ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ٢٤​ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِۦۖ إِنِّے لَكُمْ نَذِيرٞ مُّبِينٌ٢٥​ أَن لَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٖۖ٢٦​ فَقَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَيٰكَ إِلَّا بَشَراٗ مِّثْلَنَا وَمَا نَرَيٰكَ اَ۪تَّبَعَكَ إِلَّا اَ۬لذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ اَ۬لرَّأْيِۖ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِۢ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَۖ٢٧​ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَءَاتَيٰنِے رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِهِۦ فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَۖ٢٨​
وَيَٰقَوْمِ لَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاًۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْۖ وَلَٰكِنِّيَ أَرَيٰكُمْ قَوْماٗ تَجْهَلُونَۖ٢٩​ وَيَٰقَوْمِ مَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ اَ۬للَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ٣٠​ ۞ قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ٣٢​ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اِ۬للَّهُ إِن شَآءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ٣٣​ وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيَ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اَ۬للَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُّغْوِيَكُمْۖ هُوَ رَبُّكُمْۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ٣٤​ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَا أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّے مَلَكٞۖ وَلَا أَقُولُ لِلذِينَ تَزْدَرِے أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّؤْتِيَهُمُ اُ۬للَّهُ خَيْراًۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِے أَنفُسِهِمْۖ إِنِّيَ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ٣١​ أَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَرَيٰهُۖ قُلْ إِنِ اِ۪فْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجْرَامِے وَأَنَا بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُجْرِمُونَۖ٣٥​ وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَنْ يُّؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَۖ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ٣٦​ وَاصْنَعِ اِ۬لْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَاۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِے فِے اِ۬لذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَۖ٣٧​
وَيَصْنَعُ اُ۬لْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٞ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُواْ مِنْهُۖ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَۖ٣٨​ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌۖ٣٩​ حَتَّىٰ إِذَا جَا أَمْرُنَا وَفَارَ اَ۬لتَّنُّورُ قُلْنَا اَ۪حْمِلْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ اِ۬لْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَۖ وَمَا ءَامَنَ مَعَهُۥ إِلَّا قَلِيلٞۖ٤٠​ ۞ وَقَالَ اَ۪رْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اِ۬للَّهِ مُجْرَيٰهَا وَمُرْسَيٰهَاۖ إِنَّ رَبِّے لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ٤١​ وَهْيَ تَجْرِے بِهِمْ فِے مَوْجٖ كَالْجِبَالِۖ وَنَادَىٰ نُوحٌ اِ۪بْنَهُۥ وَكَانَ فِے مَعْزِلٖ يَٰبُنَيِّ اِ۪رْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ٤٢​ قَالَ سَـَٔاوِے إِلَىٰ جَبَلٖ يَعْصِمُنِے مِنَ اَ۬لْمَآءِۖ قَالَ لَا عَٰصِمَ اَ۬لْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اِ۬للَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۖ وَحَالَ بَيْنَهُمَا اَ۬لْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ اَ۬لْمُغْرَقِينَۖ٤٣​ وَقِيلَ يَٰأَرْضُ اُ۪بْلَعِے مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ اَ۬قْلِعِےۖ وَغِيضَ اَ۬لْمَآءُ وَقُضِيَ اَ۬لْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى اَ۬لْجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعْداٗ لِّلْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ٤٤​ وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ اَ۪بْنِے مِنْ أَهْلِے وَإِنَّ وَعْدَكَ اَ۬لْحَقُّۖ وَأَنتَ أَحْكَمُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ٤٥​
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسْـَٔلَنِّ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۖ إِنِّيَ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ٤٦​ قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِے بِهِۦ عِلْمٞۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِے وَتَرْحَمْنِے أَكُن مِّنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ٤٧​ قِيلَ يَٰنُوحُ اُ۪هْبِطْ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۖ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞۖ٤٨​ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرْۖ إِنَّ اَ۬لْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَۖ٤٩​ ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَۖ٥٠​ يَٰقَوْمِ لَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬لذِے فَطَرَنِيَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ٥١​ وَيَٰقَوْمِ اِ۪سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ اِ۬لسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراٗ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَۖ٥٢​ قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِے ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَۖ٥٣​
إِنِّے تَوَكَّلْتُ عَلَى اَ۬للَّهِ رَبِّے وَرَبِّكُمۖ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَاۖ إِنَّ رَبِّے عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ٥٥​ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِۦ إِلَيْكُمْۖ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّے قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـٔاًۖ إِنَّ رَبِّے عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٍ حَفِيظٞۖ٥٦​ وَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٖۖ٥٧​ وَتِلْكَ عَادٞ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُۥ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖۖ٥٨​ إِن نَّقُولُ إِلَّا اَ۪عْتَرَيٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۖ قَالَ إِنِّيَ أُشْهِدُ اُ۬للَّهَۖ وَاشْهَدُواْ أَنِّے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِے جَمِيعاٗ ثُمَّ لَا تُنظِرُونِۖ٥٤​ وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ أَلَا إِنَّ عَاداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمْۖ أَلَا بُعْداٗ لِّعَادٖ قَوْمِ هُودٖۖ٥٩​ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ اَ۬لْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے قَرِيبٞ مُّجِيبٞۖ٦٠​ ۞ قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاٗ قَبْلَ هَٰذَا أَتَنْهَيٰنَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِے شَكّٖ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٖۖ٦١​
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَءَاتَيٰنِے مِنْهُ رَحْمَةٗ فَمَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ اَ۬للَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِے غَيْرَ تَخْسِيرٖۖ٦٢​ وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ اُ۬للَّهِ لَكُمْ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِے أَرْضِ اِ۬للَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٞ قَرِيبٞۖ٦٣​ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِے دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٖۖ٦٤​ فَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحاٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لْعَزِيزُۖ٦٥​ وَأَخَذَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ٦٦​ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاۖ أَلَا إِنَّ ثَمُوداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمْۖ أَلَا بُعْداٗ لِّثَمُودَۖ٦٧​ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَٰماٗۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٖۖ٦٨​ فَلَمَّا رَءَا أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفْۖ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٖۖ٦٩​ وَامْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتْۖ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَۖ وَمِنْ وَّرَآ۟ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبُۖ٧٠​
قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ءَٰا۬لِدُ وَأَنَا عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعْلِے شَيْخاًۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَےْءٌ عَجِيبٞۖ٧١​ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اِ۬للَّهِۖ رَحْمَتُ اُ۬للَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَ۬لْبَيْتِۖ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞۖ٧٢​ ۞ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ اَ۬لرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ اُ۬لْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِے قَوْمِ لُوطٍۖ٧٣​ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞۖ٧٤​ يَٰإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَاۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَا أَمْرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٖۖ٧٥​ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاٗ س۬ےٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاٗ وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٞۖ٧٦​ وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰؤُلَآءِ بَنَاتِے هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِے ضَيْفِيَۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٞ رَّشِيدٞۖ٧٧​ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِے بَنَاتِكَ مِنْ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُۖ٧٨​ قَالَ لَوْ أَنَّ لِے بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِے إِلَىٰ رُكْنٖ شَدِيدٖۖ٧٩​ قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَّصِلُواْ إِلَيْكَۖ فَاسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٖ مِّنَ اَ۬ليْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا اَ۪مْرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْۖ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اُ۬لصُّبْحُۖ أَلَيْسَ اَ۬لصُّبْحُ بِقَرِيبٖۖ٨٠​
فَلَمَّا جَا أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ٨١​ مَّنضُودٖ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖۖ٨٢​ وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ اُ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ وَلَا تَبْخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُفْسِدِينَۖ٨٤​ بَقِيَّتُ اُ۬للَّهِ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ٨٥​ ۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ اُ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَۖ إِنِّيَ أَرَيٰكُم بِخَيْرٖ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٖ مُّحِيطٖۖ٨٣​ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٖۖ٨٦​ قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوَٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِے أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ اِ۪نَّكَ لَأَنتَ اَ۬لْحَلِيمُ اُ۬لرَّشِيدُۖ٨٧​ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَرَزَقَنِے مِنْهُ رِزْقاً حَسَناٗۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَيٰكُمْ عَنْهُۖ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا اَ۬لْإِصْلَٰحَ مَا اَ۪سْتَطَعْتُۖ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَإِلَيْهِ أُنِيبُۖ٨٨​
وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيَ أَنْ يُّصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٖۖ وَمَا قَوْمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖۖ٨٩​ وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے رَحِيمٞ وَدُودٞۖ٩٠​ قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَيٰكَ فِينَا ضَعِيفاٗ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٖۖ٩١​ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ وَاتَّخَذتُّمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاًۖ إِنَّ رَبِّے بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٞۖ٩٢​ وَيَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّے عَٰمِلٞۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَارْتَقِبُواْۖ إِنِّے مَعَكُمْ رَقِيبٞۖ٩٣​ ۞ وَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّاۖ وَأَخَذَتِ اِ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ٩٤​ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاۖ أَلَا بُعْداٗ لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُۖ٩٥​ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ٩٦​ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٖۖ٩٧​
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ اُ۬لنَّارَۖ وَبِئْسَ اَ۬لْوِرْدُ اُ۬لْمَوْرُودُۖ٩٨​ وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِۦ لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ بِئْسَ اَ۬لرِّفْدُ اُ۬لْمَرْفُودُۖ٩٩​ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ اِ۬لْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞۖ١٠٠​ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ اُ۬لتِے يَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مِن شَےْءٖ لَّمَّا جَا أَمْرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٖۖ١٠١​ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ اَ۬لْقُرَىٰ وَهْيَ ظَالِمَةٌۖ إِنَّ أَخْذَهُۥ أَلِيمٞ شَدِيدٌۖ١٠٢​ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ اَ۬لْأٓخِرَةِۖ ذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّجْمُوعٞ لَّهُ اُ۬لنَّاسُۖ وَذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّشْهُودٞۖ١٠٣​ وَمَا نُؤَخِّرُهُۥ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعْدُودٖۖ١٠٤​ ۞ يَوْمَ يَأْتِۦ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦۖ فَمِنْهُمْ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞۖ١٠٥​ فَأَمَّا اَ۬لذِينَ شَقُواْ فَفِے اِ۬لنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ١٠٦​ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُۖ١٠٧​ وَأَمَّا اَ۬لذِينَ سَعِدُواْ فَفِے اِ۬لْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٖۖ١٠٨​
فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةٖ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَآءِۖ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُۖ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٖۖ١٠٩​ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكّٖ مِّنْهُ مُرِيبٖۖ١١٠​ وَإِن كُلّاٗ لَّمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْۖ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ١١١​ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاْۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ١١٢​ وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ اُ۬لنَّارُۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَۖ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ١١٣​ وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ اِ۬لنَّهَارِ وَزُلَفاٗ مِّنَ اَ۬ليْلِۖ إِنَّ اَ۬لْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَۖ١١٤​ وَاصْبِرْۖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ١١٥​ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ اَ۬لْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لْفَسَادِ فِے اِ۬لْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْۖ وَاتَّبَعَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَۖ١١٦​ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَ۬لْقُرَىٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَۖ١١٧​
123 آية مكية ترتيبها في المصحف: 11
آياتها 123 نزلت بعد يونس

سبب التسمية

سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏بسورة ‏‏" ‏هود ‏‏" ‏تخليدا ‏لجهود ‏نبي ‏الله ‏هود ‏في ‏الدعوة ‏إلى ‏الله ‏فقد ‏أرسله ‏الله ‏تعالى ‏إلى ‏قوم ‏‏" ‏عاد ‏‏" ‏العتاة ‏المتجبرين ‏الذين ‏اغتروا ‏بقوة ‏أجسامهم ‏وقالوا ‏من ‏أشد ‏منا ‏قوة ‏فأهلكهم ‏الله ‏بالريح ‏الصرصر ‏العاتية‎.‎‏

أسباب النزول

١) نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر يلقى رسول الله بما يحب ويطوي بقلبه ما يكره وقال الكلبي كان يجالس النبي يظهر له أمرا يُسِرّهُ ويُضْمِر في قلبه خِلافَ مَا يُظْهِر فَأنزلَ اللهُ تَعَالى :"ألا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ يقول يُكِنَّونَِ مَا فِي صُدُورِهِم مِن العَدَاوةِ لمحمد.
٢) عن عبد اللهقال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها وأنا هذا فاقض في ما شئت قال فقال عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك فلم يرد عليه النبي فانطلق الرجل فاتبعه رجلا ودعاه فتلا عليه هذه الآية فقال رجل يا رسول الله هذا له خاصة قال لا بل للناس كافة رواه مسلم عن يحيي ورواه البخاري من طريق يزيد بن زريع.
٣) عن أبي اليسر بن عمر قال أتتني امرأة وزوجها بعثه النبي في بعث فقالت بعني بدرهم تمرا قال فأعجبتني فقلت إن بالبيت تمرا هو أطيب من هذا فالحقيني فغمزتها وقبلتها فاتيت النبي فقصصت عليه الأمر فقال خنت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله وبهذا وأطرق عني فظننت أني من أهل النار وأن الله لا يغفر لي أبدا وأنزل الله تعالى " أقِمْ الصلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ " الآية فأرسل إليَّ النبي فتلاها عليَّ.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00