تنبيه: أنت تستعرض سورة النحل برواية قالون عن نافع من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ اِ۬لْأَنفُسِۖ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞۖ٧​ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةٗۖ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ٨​ وَعَلَى اَ۬للَّهِ قَصْدُ اُ۬لسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٞۖ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَيٰكُمْ أَجْمَعِينَۖ٩​ هُوَ اَ۬لذِے أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٞ وَمِنْهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَۖ١٠​ يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ اِ۬لزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ١١​ وَسَخَّرَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ١٢​ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُۥۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ١٣​ وَهْوَ اَ۬لذِے سَخَّرَ اَ۬لْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماٗ طَرِيّاٗ وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةٗ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى اَ۬لْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ١٤​
۞ وَأَلْقَىٰ فِے اِ۬لْأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰراٗ وَسُبُلاٗ لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ١٥​ وَعَلَٰمَٰتٖۖ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَۖ١٦​ أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ١٧​ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اَ۬للَّهِ لَا تُحْصُوهَاۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ١٨​ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ١٩​ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـٔاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ٢٠​ أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٖۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ٢١​ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَالذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَۖ٢٢​ لَا جَرَمَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْتَكْبِرِينَۖ٢٣​ وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَ٢٤​ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ اِ۬لذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ٢٥​ قَدْ مَكَرَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اَ۬للَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ اَ۬لْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَيٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ٢٦​
ثُمَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونِ فِيهِمْۖ قَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ إِنَّ اَ۬لْخِزْيَ اَ۬لْيَوْمَ وَالسُّوٓءَ عَلَى اَ۬لْكَٰفِرِينَ٢٧​ اَ۬لذِينَ تَتَوَفَّيٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِے أَنفُسِهِمْۖ فَأَلْقَوُاْ اُ۬لسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۢ بَلَىٰۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ٢٨​ فَادْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ٢٩​ ۞ وَقِيلَ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراٗۖ لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٞۖ وَلَدَارُ اُ۬لْأٓخِرَةِ خَيْرٞۖ وَلَنِعْمَ دَارُ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ٣٠​ جَنَّٰتُ عَدْنٖ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لْأَنْهَٰرُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۖ كَذَٰلِكَ يَجْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لْمُتَّقِينَ٣١​ اَ۬لذِينَ تَتَوَفَّيٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَۖ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ٣٢​ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ وَمَا ظَلَمَهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ٣٣​ فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ٣٤​
وَقَالَ اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖ نَّحْنُ وَلَا ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَهَلْ عَلَى اَ۬لرُّسُلِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ٣٥​ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِے كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولاً أَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَاجْتَنِبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اَ۬للَّهُۖ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ اِ۬لضَّلَٰلَةُۖ فَسِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ٣٦​ إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَيٰهُمْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُهْدَىٰ مَنْ يُّضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ٣٧​ ۞ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ اُ۬للَّهُ مَنْ يَّمُوتُۖ بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاٗ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ٣٨​ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰذِبِينَۖ٣٩​ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَےْءٍ إِذَا أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ٤٠​ وَالذِينَ هَاجَرُواْ فِے اِ۬للَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِے اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجْرُ اُ۬لْأٓخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ٤١​ اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ٤٢​
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوحَىٰ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُواْ أَهْلَ اَ۬لذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ٤٣​ بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِۖ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ٤٤​ أَفَأَمِنَ اَ۬لذِينَ مَكَرُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّخْسِفَ اَ۬للَّهُ بِهِمُ اُ۬لْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ٤٥​ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِے تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ٤٦​ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٖۖ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌۖ٤٧​ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداٗ لِّلهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَۖ٤٨​ وَلِلهِ يَسْجُدُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لْأَرْضِ مِن دَآبَّةٖ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ٤٩​ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَۖ۩٥٠​ ۞ وَقَالَ اَ۬للَّهُ لَا تَتَّخِذُواْ إِلَٰهَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَإِيَّٰيَ فَارْهَبُونِۖ٥١​ وَلَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَلَهُ اُ۬لدِّينُ وَاصِباًۖ أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَتَّقُونَۖ٥٢​ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٖ فَمِنَ اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ اُ۬لضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَۖ٥٣​ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ اَ۬لضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ٥٤​
لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءَاتَيْنَٰهُمْۖ فَتَمَتَّعُواْۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ٥٥​ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيباٗ مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْۖ تَاللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَۖ٥٦​ وَيَجْعَلُونَ لِلهِ اِ۬لْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥۖ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَۖ٥٧​ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدّاٗ وَهْوَ كَظِيمٞ٥٨​ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۖ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِے اِ۬لتُّرَابِۖ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ٥٩​ لِلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ مَثَلُ اُ۬لسَّوْءِۖ وَلِلهِ اِ۬لْمَثَلُ اُ۬لْأَعْلَىٰۖ وَهْوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ٦٠​ وَيَجْعَلُونَ لِلهِ مَا يَكْرَهُونَۖ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ اُ۬لْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ اُ۬لْحُسْنَىٰۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اُ۬لنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرِطُونَۖ٦٢​ ۞ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٖ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهْوَ وَلِيُّهُمُ اُ۬لْيَوْمَۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ٦٣​ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اُ۬للَّهُ اُ۬لنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٖۖ وَلَٰكِنْ يُّؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمّىٗۖ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَٰٔخِرُونَ سَاعَةٗۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ٦١​ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے اِ۪خْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ٦٤​
وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحْيَا بِهِ اِ۬لْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَسْمَعُونَۖ٦٥​ وَإِنَّ لَكُمْ فِے اِ۬لْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةٗۖ نَّسْقِيكُم مِّمَّا فِے بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٖ وَدَمٖ لَّبَناً خَالِصاٗ سَآئِغاٗ لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦​ وَمِن ثَمَرَٰتِ اِ۬لنَّخِيلِ وَالْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراٗ وَرِزْقاً حَسَناًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ٦٧​ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى اَ۬لنَّحْلِ أَنِ اِ۪تَّخِذِے مِنَ اَ۬لْجِبَالِ بِيُوتاٗ وَمِنَ اَ۬لشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ٦٨​ ثُمَّ كُلِے مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِ فَاسْلُكِے سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاٗۖ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ٦٩​ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّيٰكُمْۖ وَمِنكُم مَّنْ يُّرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ اِ۬لْعُمُرِ لِكَےْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٖ شَيْـٔاًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞۖ٧٠​ ۞ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٖ فِے اِ۬لرِّزْقِۖ فَمَا اَ۬لذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّے رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌۖ أَفَبِنِعْمَةِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ٧١​
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ شَيْـٔاٗ وَلَا يَسْتَطِيعُونَۖ٧٣​ فَلَا تَضْرِبُواْ لِلهِ اِ۬لْأَمْثَالَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُۖ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ٧٤​ وَلِلهِ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَمَا أَمْرُ اُ۬لسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ اِ۬لْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ٧٧​ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـٔاٗۖ وَجَعَلَ لَكُمُ اُ۬لسَّمْعَ وَالْأَبْصَٰرَ وَالْأَفْـِٕدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ٧٨​ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجاٗ وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗۖ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِۖ أَفَبِالْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اِ۬للَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَۖ٧٢​ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاً عَبْداٗ مَّمْلُوكاٗ لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَےْءٖ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناٗ فَهْوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاٗ وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُۥنَۖ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ٧٥​ وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَےْءٖ وَهْوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَيٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِے هُوَ وَمَنْ يَّأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهْوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ٧٦​
۞ أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى اَ۬لطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِے جَوِّ اِ۬لسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ٧٩​ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بِيُوتِكُمْ سَكَناٗ وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ اِ۬لْأَنْعَٰمِ بِيُوتاٗ تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْۖ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَٰثاٗ وَمَتَٰعاً إِلَىٰ حِينٖۖ٨٠​ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ٨٢​ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَاۖ وَأَكْثَرُهُمُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ٨٣​ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيداٗ ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَۖ٨٤​ وَإِذَا رَءَا اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَۖ٨٥​ وَإِذَا رَءَا اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا اَ۬لذِينَ كُنَّا نَدْعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلْقَوْاْ إِلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَۖ٨٦​ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلاٗ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لْجِبَالِ أَكْنَٰناٗ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ اُ۬لْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْۖ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَۖ٨١​ وَأَلْقَوْاْ إِلَى اَ۬للَّهِ يَوْمَئِذٍ اِ۬لسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ٨٧​
اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَاباٗ فَوْقَ اَ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَۖ٨٨​ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِے كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَٰؤُلَآءِۖ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ تِبْيَٰناٗ لِّكُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ٨٩​ ۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآءِےْ ذِے اِ۬لْقُرْبَىٰۖ وَيَنْهَىٰ عَنِ اِ۬لْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِۖ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ٩٠​ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْۖ وَلَا تَنقُضُواْ اُ۬لْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اُ۬للَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاًۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَۖ٩١​ وَلَا تَكُونُواْ كَالتِے نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثاٗ تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍۖ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اُ۬للَّهُ بِهِۦۖ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ٩٢​ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَٰكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَآءُ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ٩٣​
وَلَا تَتَّخِذُواْ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ اُ۬لسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٞۖ٩٤​ وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ ثَمَناٗ قَلِيلاًۖ إِنَّمَا عِندَ اَ۬للَّهِ هُوَ خَيْرٞ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ٩٥​ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُۖ وَمَا عِندَ اَ۬للَّهِ بَاقٖۖ وَلَيَجْزِيَنَّ اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ٩٦​ مَنْ عَمِلَ صَٰلِحاٗ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهْوَ مُؤْمِنٞ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ٩٧​ ۞ فَإِذَا قَرَأْتَ اَ۬لْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ اِ۬لرَّجِيمِۖ٩٨​ إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ٩٩​ إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى اَ۬لذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَالذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَۖ١٠٠​ وَإِذَا بَدَّلْنَا ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرِۢۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ١٠١​ قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ اُ۬لْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدىٗ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ١٠٢​
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۖ لِّسَانُ اُ۬لذِے يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌۖ١٠٣​ إِنَّ اَ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۖ١٠٤​ إِنَّمَا يَفْتَرِے اِ۬لْكَذِبَ اَ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْكَٰذِبُونَۖ١٠٥​ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اُ۪سْتَحَبُّواْ اُ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْيَا عَلَى اَ۬لْأٓخِرَةِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْكَٰفِرِينَۖ١٠٧​ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ طَبَعَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْغَٰفِلُونَۖ١٠٨​ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ١٠٩​ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ١١٠​ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنُّۢ بِالْإِيمَٰنِۖ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراٗ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٞ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٞۖ١٠٦​
۞ يَوْمَ تَأْتِے كُلُّ نَفْسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ١١١​ وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاٗ قَرْيَةٗ كَانَتْ ءَامِنَةٗ مُّطْمَئِنَّةٗ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداٗ مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اِ۬للَّهِ فَأَذَاقَهَا اَ۬للَّهُ لِبَاسَ اَ۬لْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَۖ١١٢​ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٞ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَۖ١١٣​ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ حَلَٰلاٗ طَيِّباٗۖ وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ١١٤​ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ اَ۬لْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اِ۬للَّهِ بِهِۦۖ فَمَنُ اُ۟ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ١١٥​ وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اُ۬لْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۖ١١٦​ مَتَٰعٞ قَلِيلٞۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞۖ١١٧​ وَعَلَى اَ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُۖ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْۖ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ١١٨​
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌۖ١١٩​ ۞ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتاٗ لِّلهِ حَنِيفاٗ وَلَمْ يَكُ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ١٢٠​ شَاكِراٗ لِّأَنْعُمِهِۖ اِ۪جْتَبَيٰهُ وَهَدَيٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ١٢١​ وَءَاتَيْنَٰهُ فِے اِ۬لدُّنْيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِے اِ۬لْأٓخِرَةِ لَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ١٢٢​ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اِ۪تَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ١٢٣​ إِنَّمَا جُعِلَ اَ۬لسَّبْتُ عَلَى اَ۬لذِينَ اَ۪خْتَلَفُواْ فِيهِۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ١٢٤​ اَ۟دْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ اِ۬لْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِالتِے هِيَ أَحْسَنُۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ١٢٥​ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهْوَ خَيْرٞ لِّلصَّٰبِرِينَۖ١٢٦​ وَاصْبِرْۖ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِۖ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِے ضَيْقٖ مِّمَّا يَمْكُرُونَۖ١٢٧​ إِنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَواْ وَّالذِينَ هُم مُّحْسِنُونَۖ١٢٨​
128 آية مكية ترتيبها في المصحف: 16
آياتها 128 نزلت بعد الكهف

سبب التسمية

سميت ‏هذه ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏النحل ‏‏" ‏لاشتمالها ‏على ‏تلك ‏العبرة ‏البليغة ‏التي ‏تشير ‏إلى ‏عجيب ‏صنع ‏الخالق ‏وتدل ‏على ‏الألوهية ‏بهذا ‏الصنع ‏العجيب‎

أسباب النزول

١) قال ابن عباس : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى " اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ " قال الكفار : بعضهم لبعض إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن فلما رأوا أنه لا ينزل شئ قالوا ما نرى شيئا فأنزل الله تعالى " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ " فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة فلما امتدت الايام قالوا : يا محمد ما نرى شيئا مما تُخَوِّفنا به فأنزل الله تعالى " أَتَى أمرُ اللهِ " فَوَثَبَ النبيُّ ورفع الناس رؤوسهم فنزل "فَلا تَسْتَعْجِلُوه " فَاطْمَأنوا فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعه إن كادت لتسبقني وقال الآخرون الأمر ها هنا العذاب بالسيف وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء يستعجل العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية.
٢) نزلت الآية في أُبيّ بن خلف الجمحي حين جاء بعظم رميم إلى رسول الله فقال يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمم نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة "يس" أَو لَمْ يَرَ الإنسانُ أنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصيمٌ مُبين " إلى أخر السورة نازلة في هذه القصة ".
٣) نزلت في اصحاب النبي بمكة بلال وصهيب وخباب وعامر وجندل بن صهيب أخذهم المشركون بمكة فعذَّبوهم وآذوهم فبوَّأهم الله تعالى بعد ذلك المدينة.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00