تنبيه: أنت تستعرض سورة الأنعام برواية قالون عن نافع من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ وَالنُّورَ١​ ثُمَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ٢​ هُوَ اَ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلاٗۖ وَأَجَلٞ مُّسَمّىً عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَۖ٣​ وَهْوَ اَ۬للَّهُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَفِے اِ۬لْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَۖ٤​ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٖ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَۖ٥​ فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْۖ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ٦​ أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٖ مَّكَّنَّٰهُمْ فِے اِ۬لْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْۖ وَأَرْسَلْنَا اَ۬لسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراٗۖ وَجَعَلْنَا اَ۬لْأَنْهَٰرَ تَجْرِے مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۖ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْناً ءَاخَرِينَۖ٧​ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباٗ فِے قِرْطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ٨​ وَقَالُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٞۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاٗ لَّقُضِيَ اَ۬لْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَۖ٩​
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاٗ لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاٗ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَۖ١٠​ وَلَقَدُ اُ۟سْتُهْزِۓَ بِرُسُلٖ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ١١​ قُلْ سِيرُواْ فِے اِ۬لْأَرْضِ ثُمَّ اَ۟نظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ١٢​ ۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِے اِ۬ليْلِ وَالنَّهَارِۖ وَهْوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ١٤​ قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٖۖ١٦​ مَّنْ يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٖ فَقَدْ رَحِمَهُۥۖ وَذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْمُبِينُۖ١٧​ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥ إِلَّا هُوَۖ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ بِخَيْرٖ فَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ١٨​ وَهْوَ اَ۬لْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ وَهْوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ١٩​ قُل لِّمَن مَّا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ قُل لِّلهِۖ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ اِ۬لرَّحْمَةَۖ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِۖ اِ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۖ١٣​ قُلْ أَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاٗ فَاطِرِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَهْوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۖ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ١٥​
اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُۖ اُ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۖ٢١​ قُلْ أَيُّ شَےْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةٗ قُلِ اِ۬للَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۖ أَٰئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اَ۬للَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ قُل لَّا أَشْهَدُۖ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ وَإِنَّنِے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَۖ٢٠​ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ٢٢​ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ ثُمَّ نَقُولُ لِلذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ اُ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ٢٣​ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَۖ٢٤​ اَ۟نظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ٢٥​ ۞ وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِے ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤْمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَٰطِيرُ اُ۬لْأَوَّلِينَۖ٢٦​ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۖ وَإِنْ يُّهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ٢٧​ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى اَ۬لنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّۖ وَلَا نُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ اَ۬لْمُؤْمِنِينَۖ٢٨​
بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُۖ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُۖ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ٢٩​ وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا اَ۬لدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَۖ٣٠​ وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۖ قَالَ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ٣١​ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغْتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْۖ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ٣٢​ وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٞ وَلَهْوٞۖ وَلَلدَّارُ اُ۬لْأٓخِرَةُ خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ٣٣​ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيُحْزِنُكَ اَ۬لذِے يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ٣٤​ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٞ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰ أَتَيٰهُمْ نَصْرُنَاۖ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِےْ اِ۬لْمُرْسَلِينَۖ٣٥​ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اِ۪سْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاٗ فِے اِ۬لْأَرْضِ أَوْ سُلَّماٗ فِے اِ۬لسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٖۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَ۬لْهُدَىٰۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ٣٦​
۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ اُ۬لذِينَ يَسْمَعُونَۖ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اُ۬للَّهُۖ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَۖ٣٧​ وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ قُلْ إِنَّ اَ۬للَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يُّنَزِّلَ ءَايَةٗۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ٣٨​ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِے اِ۬لْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمۖ مَّا فَرَّطْنَا فِے اِ۬لْكِتَٰبِ مِن شَےْءٖۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَۖ٣٩​ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكْمٞ فِے اِ۬لظُّلُمَٰتِۖ مَنْ يَّشَإِ اِ۬للَّهُ يُضْلِلْهُۖ وَمَنْ يَّشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ٤٠​ قُلْ أَرَٰ۬يْتَكُمْ إِنْ أَتَيٰكُمْ عَذَابُ اُ۬للَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ اُ۬لسَّاعَةُ أَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ٤١​ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَۖ٤٢​ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٖ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَۖ٤٣​ فَلَوْلَا إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْۖ وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ٤٤​ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَےْءٍۖ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَۖ٤٥​
فَقُطِعَ دَابِرُ اُ۬لْقَوْمِ اِ۬لذِينَ ظَلَمُواْۖ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ٤٦​ قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِنْ أَخَذَ اَ۬للَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اُ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِهِۖ اِ۟نظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اُ۬لْأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَۖ٤٧​ قُلْ أَرَٰ۬يْتَكُمْ إِنْ أَتَيٰكُمْ عَذَابُ اُ۬للَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ٤٨​ وَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ٤٩​ وَالذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ٥٠​ وَأَنذِرْ بِهِ اِ۬لذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُّحْشَرُواْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ٥٢​ ۞ قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَا أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّے مَلَكٌۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّۖ قُلْ هَلْ يَسْتَوِے اِ۬لْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُۖ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَۖ٥١​ وَلَا تَطْرُدِ اِ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَےْءٖ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَےْءٖ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ٥٣​
وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٖ لِّيَقُولُواْ أَهَٰؤُلَآءِ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَاۖ أَلَيْسَ اَ۬للَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّٰكِرِينَۖ٥٤​ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ اُ۬لْأٓيَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ اَ۬لْمُجْرِمِينَۖ٥٦​ قُلْ إِنِّے نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اَ۬لذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْۖ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاٗ وَمَا أَنَا مِنَ اَ۬لْمُهْتَدِينَۖ٥٧​ وَإِذَا جَآءَكَ اَ۬لذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ اِ۬لرَّحْمَةَ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءاَۢ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ٥٥​ قُلْ إِنِّے عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَكَذَّبْتُم بِهِۦۖ مَا عِندِے مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦۖ إِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ يَقُصُّ اُ۬لْحَقَّۖ وَهْوَ خَيْرُ اُ۬لْفَٰصِلِينَۖ٥٨​ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِے مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ اَ۬لْأَمْرُ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّٰلِمِينَۖ٥٩​ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ اُ۬لْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَۖ وَيَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِۖ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَّرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِے ظُلُمَٰتِ اِ۬لْأَرْضِ وَلَا رَطْبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٖۖ٦٠​
وَهْوَ اَ۬لْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَا أَحَدَكُمُ اُ۬لْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَۖ٦٢​ ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اَ۬للَّهِ مَوْلَيٰهُمُ اُ۬لْحَقِّۖ أَلَا لَهُ اُ۬لْحُكْمُۖ وَهْوَ أَسْرَعُ اُ۬لْحَٰسِبِينَۖ٦٣​ قُلْ مَنْ يُّنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعاٗ وَخُفْيَةٗ لَّئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ٦٤​ قُلِ اِ۬للَّهُ يُنجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٖ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَۖ٦٥​ وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوْمُكَ وَهْوَ اَ۬لْحَقُّۖ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٖۖ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسْتَقَرّٞۖ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ٦٧​ وَهْوَ اَ۬لذِے يَتَوَفَّيٰكُم بِاليْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٞ مُّسَمّىٗۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ٦١​ قُلْ هُوَ اَ۬لْقَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَّبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباٗ مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاٗ وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍۖ اُ۟نظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اُ۬لْأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَۖ٦٦​ وَإِذَا رَأَيْتَ اَ۬لذِينَ يَخُوضُونَ فِے ءَايَٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِے حَدِيثٍ غَيْرِهِۦۖ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ اَ۬لذِّكْرَىٰ مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ٦٨​
وَمَا عَلَى اَ۬لذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَےْءٖۖ وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ٦٩​ ۞ وَذَرِ اِ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباٗ وَلَهْواٗ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَاۖ وَذَكِّرْ بِهِۦ أَن تُبْسَلَ نَفْسُۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞۖ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٖ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَاۖ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٞ مِّنْ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَۖ٧٠​ قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيٰنَا اَ۬للَّهُ كَالذِے اِ۪سْتَهْوَتْهُ اُ۬لشَّيَٰطِينُ فِے اِ۬لْأَرْضِ حَيْرَانَۖ لَهُۥ أَصْحَٰبٞ يَدْعُونَهُۥ إِلَى اَ۬لْهُدَى اَ۪ئْتِنَاۖ قُلْ إِنَّ هُدَى اَ۬للَّهِ هُوَ اَ۬لْهُدَىٰ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ٧١​ وَأَنْ أَقِيمُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَاتَّقُوهُۖ وَهْوَ اَ۬لذِے إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ٧٢​ وَهْوَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنۖ فَيَكُونُۖ٧٣​ قَوْلُهُ اُ۬لْحَقُّۖ وَلَهُ اُ۬لْمُلْكُۖ يَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِۖ عَٰلِمُ اُ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِۖ وَهْوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ٧٤​
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً ءَالِهَةًۖ إِنِّيَ أَرَيٰكَ وَقَوْمَكَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ٧٥​ وَكَذَٰلِكَ نُرِے إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُوقِنِينَۖ٧٦​ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اِ۬ليْلُ رَءَا كَوْكَباٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّےۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ اُ۬لْأٓفِلِينَۖ٧٧​ فَلَمَّا رَءَا اَ۬لْقَمَرَ بَازِغاٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّےۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِے رَبِّے لَأَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لضَّآلِّينَۖ٧٨​ فَلَمَّا رَءَا اَ۬لشَّمْسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّے هَٰذَا أَكْبَرُۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَۖ٧٩​ إِنِّے وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلذِے فَطَرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاٗۖ وَمَا أَنَا مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ٨٠​ ۞ وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥۖ قَالَ أَتُحَٰٓجُّونِے فِے اِ۬للَّهِ وَقَدْ هَدَيٰنِۖ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦ إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ رَبِّے شَيْـٔاٗۖ وَسِعَ رَبِّے كُلَّ شَےْءٍ عِلْماًۖ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَۖ٨١​ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْۖ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰناٗۖ فَأَيُّ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ٨٢​
اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَۖ٨٣​ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءَاتَيْنَٰهَا إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦۖ نَرْفَعُ دَرَجَٰتِ مَن نَّشَآءُۖ اِ۪نَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ٨٤​ وَزَكَرِيَّآءَ وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ٨٦​ وَإِسْمَٰعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاٗۖ وَكُلّاٗ فَضَّلْنَا عَلَى اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ٨٧​ وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْۖ وَاجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ٨٨​ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهْدِے بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ٨٩​ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوٓءَةَۖ فَإِنْ يَّكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماٗ لَّيْسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَۖ٩٠​ وَوَهَبْنَا لَهُۥ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ كُلّاً هَدَيْنَاۖ وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ٨٥​ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ هَدَى اَ۬للَّهُ فَبِهُدَيٰهُمُ اُ۪قْتَدِهْۖ قُل لَّا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَٰلَمِينَۖ٩١​
۞ وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَےْءٖۖ قُلْ مَنْ أَنزَلَ اَ۬لْكِتَٰبَ اَ۬لذِے جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُوراٗ وَهُدىٗ لِّلنَّاسِۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراٗۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلَا ءَابَآؤُكُمْ قُلِ اِ۬للَّهُۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِے خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَۖ٩٢​ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَٰرَكٞ مُّصَدِّقُ اُ۬لذِے بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ اَ۬لْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَاۖ وَالذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَۖ٩٣​ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَےْءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اَ۬للَّهُۖ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ اِ۬لظَّٰلِمُونَ فِے غَمَرَٰتِ اِ۬لْمَوْتِ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ اَ۬لْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ غَيْرَ اَ۬لْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَۖ٩٤​ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ ظُهُورِكُمْۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ اُ۬لذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَٰٓؤُاْۖ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ٩٥​
۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ فَٰلِقُ اُ۬لْحَبِّ وَالنَّوَىٰۖ يُخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتِ مِنَ اَ۬لْحَيِّۖ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَۖ٩٦​ فَالِقُ اُ۬لْإِصْبَاحِ وَجَٰعِلُ اُ۬ليْلِ سَكَناٗۖ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَٰناٗۖ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِۖ٩٧​ وَهْوَ اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لنُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِے ظُلُمَٰتِ اِ۬لْبَرِّ وَالْبَحْرِۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ٩٨​ وَهْوَ اَ۬لذِے أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسْتَقَرّٞ وَمُسْتَوْدَعٞۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَفْقَهُونَۖ٩٩​ وَهْوَ اَ۬لذِے أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَےْءٖ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراٗ نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاٗ مُّتَرَاكِباٗ وَمِنَ اَ۬لنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنْ أَعْنَٰبٖ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاٗ وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍۖ اُ۟نظُرُواْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكُمْ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يُؤْمِنُونَۖ١٠٠​ ۞ وَجَعَلُواْ لِلهِ شُرَكَآءَ اَ۬لْجِنَّ وَخَلَقَهُمْۖ وَخَرَّقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۢ بِغَيْرِ عِلْمٖۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَۖ١٠١​ بَدِيعُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَےْءٖۖ وَهْوَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٞۖ١٠٢​
ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمْۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءٖۖ فَاعْبُدُوهُۖ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٞۖ١٠٣​ لَّا تُدْرِكُهُ اُ۬لْأَبْصَٰرُۖ وَهْوَ يُدْرِكُ اُ۬لْأَبْصَٰرَۖ وَهْوَ اَ۬للَّطِيفُ اُ۬لْخَبِيرُۖ١٠٤​ قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَاۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٖۖ١٠٥​ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ اُ۬لْأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمٖ يَعْلَمُونَۖ١٠٦​ اَ۪تَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعْرِضْ عَنِ اِ۬لْمُشْرِكِينَۖ١٠٧​ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا أَشْرَكُواْۖ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاٗۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٖۖ١٠٨​ وَلَا تَسُبُّواْ اُ۬لذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ فَيَسُبُّواْ اُ۬للَّهَ عَدْواَۢ بِغَيْرِ عِلْمٖۖ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ١٠٩​ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٞ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَاۖ قُلْ إِنَّمَا اَ۬لْأٓيَٰتُ عِندَ اَ۬للَّهِۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْۖ أَنَّهَا إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَۖ١١٠​ وَنُقَلِّبُ أَفْـِٕدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِۦ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمْ فِے طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَۖ١١١​
۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ اُ۬لْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَےْءٖ قِبَلاٗ مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلَّا أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَۖ١١٢​ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِےٓءٍ عَدُوّاٗ شَيَٰطِينَ اَ۬لْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِے بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٖ زُخْرُفَ اَ۬لْقَوْلِ غُرُوراٗۖ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَۖ١١٣​ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْـِٕدَةُ اُ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَۖ١١٤​ أَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْتَغِے حَكَماٗ وَهْوَ اَ۬لذِے أَنزَلَ إِلَيْكُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ مُفَصَّلاٗۖ وَالذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنزَلٞ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ١١٥​ وَتَمَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ صِدْقاٗ وَعَدْلاٗۖ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۖ وَهْوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ١١٦​ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِے اِ۬لْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ إِنْ يَّتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَۖ١١٧​ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَّضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ١١٨​ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَۖ١١٩​
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اَ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اَ۟ضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِۖ وَإِنَّ كَثِيراٗ لَّيَضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَۖ١٢٠​ ۞ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ اَ۬لْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَكْسِبُونَ اَ۬لْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَۖ١٢١​ وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِ۪سْمُ اُ۬للَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٞۖ وَإِنَّ اَ۬لشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَۖ١٢٢​ أَوَمَن كَانَ مَيِّتاٗ فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُوراٗ يَمْشِے بِهِۦ فِے اِ۬لنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِے اِ۬لظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٖ مِّنْهَاۖ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ١٢٣​ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِے كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ١٢٤​ وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اُ۬للَّهِۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَٰلَٰتِهِۦۖ سَيُصِيبُ اُ۬لذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اَ۬للَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَۖ١٢٥​
وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماٗۖ قَدْ فَصَّلْنَا اَ۬لْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ١٢٧​ ۞ لَهُمْ دَارُ اُ۬لسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْۖ وَهْوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ١٢٨​ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّے بَعْضَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بَعْضاَۢ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ١٣٠​ ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ اَ۬لْقُرَىٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَۖ١٣٢​ فَمَنْ يُّرِدِ اِ۬للَّهُ أَنْ يَّهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِۖ وَمَنْ يُّرِدْ أَنْ يُّضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقاً حَرِجاٗ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِے اِ۬لسَّمَآءِۖ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرِّجْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَۖ١٢٦​ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ قَدِ اِ۪سْتَكْثَرْتُم مِّنَ اَ۬لْإِنسِۖ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ اَ۬لْإِنسِ رَبَّنَا اَ۪سْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٖ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا اَ۬لذِے أَجَّلْتَ لَنَاۖ قَالَ اَ۬لنَّارُ مَثْوَيٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَآءَ اَ۬للَّهُۖ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ١٢٩​ يَٰمَعْشَرَ اَ۬لْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٞ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِے وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَاۖ قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتْهُمُ اُ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰفِرِينَۖ١٣١​
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَۖ١٣٣​ وَرَبُّكَ اَ۬لْغَنِيُّ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ إِنْ يَّشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنۢ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَۖ١٣٤​ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ١٣٥​ قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّے عَامِلٞۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدَّارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ١٣٦​ ۞ وَجَعَلُواْ لِلهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ اَ۬لْحَرْثِ وَالْأَنْعَٰمِ نَصِيباٗ فَقَالُواْ هَٰذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلهِ فَهْوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْۖ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ١٣٧​ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْۖ وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَۖ١٣٨​
قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ قَتَلُواْ أَوْلَٰدَهُمْ سَفَهاَۢ بِغَيْرِ عِلْمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۪فْتِرَآءً عَلَى اَ۬للَّهِۖ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَۖ١٤١​ وَمِنَ اَ۬لْأَنْعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرْشاٗۖ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطْوَٰتِ اِ۬لشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ١٤٣​ وَقَالُواْ هَٰذِهِۦ أَنْعَٰمٞ وَحَرْثٌ حِجْرٞ لَّا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَٰمٞ لَّا يَذْكُرُونَ اَ۪سْمَ اَ۬للَّهِ عَلَيْهَا اَ۪فْتِرَآءً عَلَيْهِۖ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ١٣٩​ وَقَالُواْ مَا فِے بُطُونِ هَٰذِهِ اِ۬لْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَٰجِنَاۖ وَإِنْ يَّكُن مَّيْتَةٗ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُۖ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْۖ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ١٤٠​ ۞ وَهْوَ اَ۬لذِے أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعْرُوشَٰتٖ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٖ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكْلُهُۥ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاٗ وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٖۖ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوْمَ حِصَادِهِۦۖ وَلَا تُسْرِفُواْۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْرِفِينَۖ١٤٢​
ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٖۖ مِّنَ اَ۬لضَّأْنِ اِ۪ثْنَيْنِ وَمِنَ اَ۬لْمَعْزِ اِ۪ثْنَيْنِۖ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اِ۬لْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اَ۪شْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ اُ۬لْأُنثَيَيْنِۖ نَبِّـُٔونِے بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ١٤٤​ وَمِنَ اَ۬لْإِبِلِ اِ۪ثْنَيْنِ وَمِنَ اَ۬لْبَقَرِ اِ۪ثْنَيْنِۖ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اِ۬لْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اَ۪شْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ اُ۬لْأُنثَيَيْنِۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ ا۪ذْ وَصَّيٰكُمُ اُ۬للَّهُ بِهَٰذَاۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَرَىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗ لِّيُضِلَّ اَ۬لنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ١٤٥​ ۞ قُل لَّا أَجِدُ فِے مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطْعَمُهُۥ إِلَّا أَنْ يَّكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماٗ مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌۖ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اِ۬للَّهِ بِهِۦۖ فَمَنُ اُ۟ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ١٤٦​ وَعَلَى اَ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِے ظُفُرٖ وَمِنَ اَ۬لْبَقَرِ وَالْغَنَمِۖ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ اِ۬لْحَوَايَا أَوْ مَا اَ۪خْتَلَطَ بِعَظْمٖۖ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَۖ١٤٧​
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٖ وَٰسِعَةٖۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ اِ۬لْقَوْمِ اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ١٤٨​ قُلْ فَلِلهِ اِ۬لْحُجَّةُ اُ۬لْبَٰلِغَةُۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَيٰكُمْ أَجْمَعِينَۖ١٥٠​ سَيَقُولُ اُ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَےْءٖۖ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأْسَنَاۖ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٖ فَتُخْرِجُوهُ لَنَاۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا اَ۬لظَّنَّۖ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَۖ١٤٩​ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ اُ۬لذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اَ۬للَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَالذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ١٥١​ ۞ قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِۦ شَيْـٔاٗۖ وَبِالْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰناٗۖ وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَٰدَكُم مِّنْ إِمْلَٰقٖۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْۖ وَلَا تَقْرَبُواْ اُ۬لْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقْتُلُواْ اُ۬لنَّفْسَ اَ۬لتِے حَرَّمَ اَ۬للَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّۖ ذَٰلِكُمْ وَصَّيٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ١٥٢​
وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِے مُسْتَقِيماٗ فَاتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ اُ۬لسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦۖ ذَٰلِكُمْ وَصَّيٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۖ١٥٤​ ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ تَمَاماً عَلَى اَ۬لذِے أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاٗ لِّكُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَۖ١٥٥​ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَٰرَكٞ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ١٥٦​ أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ اَ۬لْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ١٥٧​ وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ اَ۬لْيَتِيمِ إِلَّا بِالتِے هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥۖ وَأَوْفُواْ اُ۬لْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَاۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰۖ وَبِعَهْدِ اِ۬للَّهِ أَوْفُواْۖ ذَٰلِكُمْ وَصَّيٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ١٥٣​ أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا اَ۬لْكِتَٰبُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْۖ فَقَدْ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٞۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَاۖ سَنَجْزِے اِ۬لذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَۖ١٥٨​
إِنَّ اَ۬لذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاٗ لَّسْتَ مِنْهُمْ فِے شَےْءٍۖ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ١٦٠​ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ١٦١​ قُلْ إِنَّنِے هَدَيٰنِے رَبِّيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ١٦٢​ دِيناٗ قَيِّماٗ مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ١٦٣​ قُلْ إِنَّ صَلَاتِے وَنُسُكِے وَمَحْيَآےْ وَمَمَاتِيَ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ١٦٤​ لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُۖ وَأَنَا أَوَّلُ اُ۬لْمُسْلِمِينَۖ١٦٥​ وَهْوَ اَ۬لذِے جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ اَ۬لْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبْلُوَكُمْ فِے مَا ءَاتَيٰكُمْۖ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢۖ١٦٧​ ۞ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۖ يَوْمَ يَأْتِے بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِے إِيمَٰنِهَا خَيْراٗۖ قُلِ اِ۪نتَظِرُواْۖ إِنَّا مُنتَظِرُونَۖ١٥٩​ قُلْ أَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَبْغِے رَبّاٗ وَهْوَ رَبُّ كُلِّ شَےْءٖۖ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَاۖ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزْرَ أُخْرَىٰۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ١٦٦​
165 آية مكية ترتيبها في المصحف: 6
آياتها 165 نزلت بعد الحجر

سبب التسمية

سُميت ‏بـ ‏‏" ‏سورة ‏الأنعام ‏‏" ‏لورود ‏ذكر ‏الأنعام ‏فيها ‏‏" ‏َوَجعلوا ‏لله ‏مما ‏ذرأ ‏من ‏الحرث ‏والأنعام ‏نصيبا ‏‏" ‏ولأن ‏اكثر ‏أحكامها ‏الموضحة ‏لجهالات ‏المشركين ‏تقربا ‏بها ‏إلى ‏أصنامهم ‏مذكورة ‏فيها ‏ومن ‏خصائصها ‏ما ‏روى ‏عن ‏ابن ‏عباس ‏أنه ‏قال ‏‏" ‏نزلت ‏سورة ‏الأنعام ‏بمكة ‏ليلا ‏جملة ‏واحدة ‏حولها ‏سبعون ‏ألف ‏ملك ‏يجأرون ‏بالتسبيح" ‏‏.

أسباب النزول

١) قال المشركون : يا محمد خبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها قال : الله قتلها قالوا : فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال وما قتل الكلب والصقر حلال وما قتله الله حرام، فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال عكرمة : إن المجوس من أهل فارس لما أنزل الله تعالى تحريم الميتة كتبوا إلى مشركي قريش وكانوا أولياءهم في الجاهلية وكانت بينهم مكاتبة أن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ثم يزعمون أن ما ذبحوا فهو حلال وما ذبح الله فهو حرام فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شئ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
٢) قال ابن عباس يريد حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل وذلك أن أبا جهل رمى رسول الله بفرث وحمزة لم يؤمن بعد فأُخبِر حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه وبيده قوس فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس وهو يتضرع إليه ويقول : يا أبا يعلي أما ترى ما جاء به سفه عقولنا وسب آلهتنا وخالف اباءنا قال حمزة : ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا اله الا الله لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فأنزل الله تعالى هذه الآية. جاء به سفه عقولنا وسب آلهتنا وخالف اباءنا قال حمزة : ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا اله الا الله لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فأنزل الله تعالى هذه الآية.
٣) عن عكرمة في قوله " قَدْ خَسِرَ الذينَ قَتَلوا أَولادَهُم سَفَهًا بِغيرِ عِلمٍ " قال نزلت فيمن كان يئد البنات من مضر وربيعة كان الرجل يشترط على امرأته أنك تئدين جارية وتستحيين أخرى فاذا كانت الجارية التي توأد غدا من عند أهله أو راح وقال أنت علي كأمي إن رجعت اليك لم تئديها فترسل إلى نسوتها فيحفرن لها حفرة فيتداولنها بينهن فإذا بصرن به مقبلا دسسنها في حفرتها وسوين عليها التراب.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00