تفسير سورة سورة الفلق
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي (ت 427 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى 1422، ه - 2002 م
عدد الأجزاء
10
المحقق
الإمام أبي محمد بن عاشور
نبذة عن الكتاب
يعد من التفاسير المتقدمة الجامعة بين المأثور والمعقول. وقد نقل منه العلماء واستفادوا منه، كما أن هذا الكتاب حققه جمع من الرافضة، والسبب في ذلك أنه مكثر من ذكر فضائل علي بن أبي طالب، وقد اعتمد الحلي في كتابه (منهاج الكرامة) على مثل تفسير الثعلبي في نقل بعض الفضائل المزعومة لـعلي، وإلا فـعلي رضي الله عنه له فضائل معروفة مشهورة، ولا نحتاج فيها إلى مثل هذه النقول المتهافتة.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
- بدأه المؤلف بمقدمة حافلة، نافعة جدًا، ومفيدة للمتخصصين، ففيها معلومات فريدة، تتعلق بتاريخ التفسير، وبكتب التفسير، وكذلك ببعض الكتب المفقودة من كتب اللغويين الذين شاركوا في علم التفسير، حيث ذكر أصناف الذين ألفوا في التفسير، وقسم أصناف الذين ألفوا في التفسير قبله.
- امتاز الكتاب بميزات عديدة في مصادره، منها: كثرة مصادره وتنوعها، ومنها: كثرة التفسير المأثور عن السلف، وإن كان فيه إشكال من جهة الإسناد، ومنها: نقل المؤلف عن كتب المفقودة بالنسبة لنا، كالمؤرج.
- من سلبيات الكتاب أنه يروي الموضوعات والأباطيل في التفسير والمرويات الحديثية الخاصة بفضائل السور، كذلك نقل عن بعض أهل البدع وعن الصوفية؛ لأنه نقل من كتـاب حقائق التفســـير لأبي عبـــد الـــرحمن الســـلمي، ولا يميز بين الصحيح والضعيف.
ومــع ذلــك كــان كمــا يقــول شــيخ الإســلام: (فيــه خــير وديــن)، وهذا من إنزال الناس منــــازلهم، فــــلا يلــــزم مــــن كلامنــــا عــــن كتــــاب وبيــــان خطئــــه؛ أن نــــذم صــــاحبه ونهضــــمه حقــــه، والإنصاف عزيز-كما قيل-.
مقدمة التفسير
( سورة الفلق ) والناس والمعوذتين )
مدنية، وهي أربع وسبعون حرفاً، وثلاث وعشرون كلمة، وخمس آيات.
أخبرنا أبو عمرو الفراتي قال : أخبرنا أبو موسى قال : أخبرنا مكي بن عيدان قال : حدّثنا سليمان بن داود قال : حدّثنا أحمد بن نصر قال : حدّثنا أبو معاذ، عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن أبي نصرة، عن ابن عباس، عن أُبيّ بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى كلّها ".
وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد العدل قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : أخبرنا العباس بن الوليد بن مريد قال : أخبرني أبي قال : حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثني يحيى بن أبي كثير قال : حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له :" ألا أخبرك بأفضل ما تعوذت " ؟ قلت : بلى، قال : قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس ".
وأخبرنا الحباري قال : حدّثنا ابن عدي قال : حدّثنا إبراهيم بن رحيم قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا هشام بن الغانم، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا عقبة، ألا أعلمك سورتين هما أفضل القرآن أو من أفضل القرآن ". قلت : بلى يارسول الله، فعلّمني المعوذتين، ثم قرأهما في صلاة الغداة، وقال : لي " إقرأهما كلما قمت ونمت ".
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن عمرو العصفري قال : حدّثنا عمر بن عبد المجيد قال : حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرّة، عن عبد العزيز بن مروان قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله
عزّ وجلّ ولا أقرب عنده من قل أعوذ برب الفلق فإن استطعت أن لا تدعها في صلاة فافعل ".
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب المزكى قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قال : حدّثنا معاذ بن نجدة بن العريان قال : حدّثنا خلاد يعني ابن يحيى قال : حدّثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنزل علي الله سورتين لم أسمع لمثلهن، ولم أرى مثلهن : المعوذتين ".
القصة : قال ابن عباس وعائشة رضى الله عنهما دخل حديث بعضهما في بعض : كان غلام اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدّبت إليه اليهود، فلم يزلوا به حتى أخذ مشاطة رأس النبي صلى الله عليه وسلم وعدّة أسنان من مشطه فأعطاها اليهود، فسحروه فيها، وكان الذي تولى ذلك رجل منهم يقال له : لبيد بن أعصم، ثم دسّها في بئر لبني زريق يقال له : ذروان، فمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتثر شعر رأسه، ولبث ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، وجعل يذوب ولا يدري ما عراه، فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهم عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : ما بال الرجل ؟ قال : طُب. قال : وما طُب ؟ قال : سُحر، قال : ومن سحره ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي. قال : وبم طبّه ؟ قال : بمشط ومشاطة. قال : وأين هو ؟ قال : في ( جفّ طلعة ذكر ) تحت راعوفة في بئر ذروان.
والجُف : قشر الطلع، والراعوفة : حجر في أسفل البئر ناتئ يقوم عليه الماتح.
فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم مذعوراً وقال :" يا عائشة، أما شعرت أن الله سبحانه أخبرني بدائي " ؟ ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الحنّاء، ثم رفعوا الصخرة، وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطة، وإذا فيه وتر معقود فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبر، فأنزل الله سبحانه هاتين السورتين، فجعل كلّما يقرأ آية انحلت عقدة، ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفّة حين انحلت العقدة الأخيرة، فقام كأنما أنشط من عقال، وجعل جبرائيل ( عليه السلام ) يقول : بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من حاسد وعين، والله يشفيك. قال : فقالوا : يا رسول الله، أفلا نأخذ الخبيث فنقلته، فقال صلى الله عليه وسلم " أما أنا فقد شفاني الله، وأكره أن أُثير على الناس شراً ".
قالت عائشة : ما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً ينتقم من أحد لنفسه قط، إلاّ أن يكون شيئاً هو لله سبحانه، فيغضب لله سبحانه وتعالى وينتقم.
مدنية، وهي أربع وسبعون حرفاً، وثلاث وعشرون كلمة، وخمس آيات.
أخبرنا أبو عمرو الفراتي قال : أخبرنا أبو موسى قال : أخبرنا مكي بن عيدان قال : حدّثنا سليمان بن داود قال : حدّثنا أحمد بن نصر قال : حدّثنا أبو معاذ، عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن أبي نصرة، عن ابن عباس، عن أُبيّ بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى كلّها ".
وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد العدل قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : أخبرنا العباس بن الوليد بن مريد قال : أخبرني أبي قال : حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثني يحيى بن أبي كثير قال : حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له :" ألا أخبرك بأفضل ما تعوذت " ؟ قلت : بلى، قال : قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس ".
وأخبرنا الحباري قال : حدّثنا ابن عدي قال : حدّثنا إبراهيم بن رحيم قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا هشام بن الغانم، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا عقبة، ألا أعلمك سورتين هما أفضل القرآن أو من أفضل القرآن ". قلت : بلى يارسول الله، فعلّمني المعوذتين، ثم قرأهما في صلاة الغداة، وقال : لي " إقرأهما كلما قمت ونمت ".
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن عمرو العصفري قال : حدّثنا عمر بن عبد المجيد قال : حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرّة، عن عبد العزيز بن مروان قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله
عزّ وجلّ ولا أقرب عنده من قل أعوذ برب الفلق فإن استطعت أن لا تدعها في صلاة فافعل ".
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب المزكى قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قال : حدّثنا معاذ بن نجدة بن العريان قال : حدّثنا خلاد يعني ابن يحيى قال : حدّثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنزل علي الله سورتين لم أسمع لمثلهن، ولم أرى مثلهن : المعوذتين ".
القصة : قال ابن عباس وعائشة رضى الله عنهما دخل حديث بعضهما في بعض : كان غلام اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدّبت إليه اليهود، فلم يزلوا به حتى أخذ مشاطة رأس النبي صلى الله عليه وسلم وعدّة أسنان من مشطه فأعطاها اليهود، فسحروه فيها، وكان الذي تولى ذلك رجل منهم يقال له : لبيد بن أعصم، ثم دسّها في بئر لبني زريق يقال له : ذروان، فمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتثر شعر رأسه، ولبث ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، وجعل يذوب ولا يدري ما عراه، فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهم عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : ما بال الرجل ؟ قال : طُب. قال : وما طُب ؟ قال : سُحر، قال : ومن سحره ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي. قال : وبم طبّه ؟ قال : بمشط ومشاطة. قال : وأين هو ؟ قال : في ( جفّ طلعة ذكر ) تحت راعوفة في بئر ذروان.
والجُف : قشر الطلع، والراعوفة : حجر في أسفل البئر ناتئ يقوم عليه الماتح.
فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم مذعوراً وقال :" يا عائشة، أما شعرت أن الله سبحانه أخبرني بدائي " ؟ ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الحنّاء، ثم رفعوا الصخرة، وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطة، وإذا فيه وتر معقود فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبر، فأنزل الله سبحانه هاتين السورتين، فجعل كلّما يقرأ آية انحلت عقدة، ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفّة حين انحلت العقدة الأخيرة، فقام كأنما أنشط من عقال، وجعل جبرائيل ( عليه السلام ) يقول : بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من حاسد وعين، والله يشفيك. قال : فقالوا : يا رسول الله، أفلا نأخذ الخبيث فنقلته، فقال صلى الله عليه وسلم " أما أنا فقد شفاني الله، وأكره أن أُثير على الناس شراً ".
قالت عائشة : ما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً ينتقم من أحد لنفسه قط، إلاّ أن يكون شيئاً هو لله سبحانه، فيغضب لله سبحانه وتعالى وينتقم.
ﰡ
قالت عائشة: ما غضب رسول الله صلّى الله عليه وسلم غضبا ينتقم من أحد لنفسه قط إلّا أن يكون شيئا هو لله سبحانه، فيغضب لله سبحانه وتعالى وينتقم.
(التفسير:)
[سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ الى ٥]
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥)
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قال ابن عباس: هو سجن في جهنم، وحدّثنا يعقوب عن هشيم قال: أخبرنا العوام عن عبد الجبار الجولاني قال: قدم رجل من أصحاب النبي عليه السلام الشام فنظر الى دور أهل الذمة وما فيها من العيش والنضارة، وما وسع عليهم في دنياهم فقال:
لا أبالي، أليس من ورائهم الفلق؟ قال: قيل: وما الفلق؟ قال: بيت إذا انفتح صاح جميع أهل النار من شدّة حرّه «١».
وقال أبو عبد الرحمن الحبلي: الفلق هي جهنم، وقال جابر بن عبد الله والحسن وسعيد ابن جبير ومجاهد وقتادة والقرظي وابن زيد: الفلق: الصبح، وإليه ذهب ابن عباس، ودليل هذا التأويل قوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ.
الضحّاك والوالبي عن ابن عباس: معنى الْفَلَقِ: الخلق. وهب: هو باب في جهنم «٢».
الكلبي: هو واد في جهنم، وقال عبد الله بن عمرو: شجرة في النار، وقيل: الفلق الجبال والصخور تنفلق بالمياه أي تتشقق «٣»، وقيل، هو الرحم تنفلق عن الحيوان، وقيل: الحبّ والنوى تنفلق عن التراب، دليله قوله سبحانه وتعالى: فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى والأصل فيه الشق.
وقال محمد بن علي الترمذي في هذه: كشف الله تعالى على قلوب خواص عباده فقذف النور فيها، فانفلق الحجاب وانكشف الغطاء.
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ.
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا أبو برزة أو أحد بني شريك البزار قال: حدّثنا آدم بن أبي أياس قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: أخذ رسول الله عليه السلام بيدي فأشار الى القمر فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شرّ هذا فإنّ هذا الغاسق إِذا وَقَبَ» [٣٢٤] «٤».
(التفسير:)
[سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥)
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قال ابن عباس: هو سجن في جهنم، وحدّثنا يعقوب عن هشيم قال: أخبرنا العوام عن عبد الجبار الجولاني قال: قدم رجل من أصحاب النبي عليه السلام الشام فنظر الى دور أهل الذمة وما فيها من العيش والنضارة، وما وسع عليهم في دنياهم فقال:
لا أبالي، أليس من ورائهم الفلق؟ قال: قيل: وما الفلق؟ قال: بيت إذا انفتح صاح جميع أهل النار من شدّة حرّه «١».
وقال أبو عبد الرحمن الحبلي: الفلق هي جهنم، وقال جابر بن عبد الله والحسن وسعيد ابن جبير ومجاهد وقتادة والقرظي وابن زيد: الفلق: الصبح، وإليه ذهب ابن عباس، ودليل هذا التأويل قوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ.
الضحّاك والوالبي عن ابن عباس: معنى الْفَلَقِ: الخلق. وهب: هو باب في جهنم «٢».
الكلبي: هو واد في جهنم، وقال عبد الله بن عمرو: شجرة في النار، وقيل: الفلق الجبال والصخور تنفلق بالمياه أي تتشقق «٣»، وقيل، هو الرحم تنفلق عن الحيوان، وقيل: الحبّ والنوى تنفلق عن التراب، دليله قوله سبحانه وتعالى: فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى والأصل فيه الشق.
وقال محمد بن علي الترمذي في هذه: كشف الله تعالى على قلوب خواص عباده فقذف النور فيها، فانفلق الحجاب وانكشف الغطاء.
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ.
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا أبو برزة أو أحد بني شريك البزار قال: حدّثنا آدم بن أبي أياس قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن الحرث بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: أخذ رسول الله عليه السلام بيدي فأشار الى القمر فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شرّ هذا فإنّ هذا الغاسق إِذا وَقَبَ» [٣٢٤] «٤».
(١) تفسير الطبري: ٣٠/ ٤٥٥.
(٢) المصدر السابق: ٣٠/ ٤٥٧.
(٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٤.
(٤) تفسير الطبري: ٣٠/ ٤٥٩.
(٢) المصدر السابق: ٣٠/ ٤٥٧.
(٣) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٤.
(٤) تفسير الطبري: ٣٠/ ٤٥٩.
— 339 —
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا عبد الرحمن بن خرزاد البصري بمكة قال: حدّثنا نصر بن علي قال: حدّثنا بكار بن عبد الله قال: حدّثنا ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم في قوله سبحانه وتعالى:
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قال: النجم إذا طلع.
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد والقرظي والفرّاء وأبو عبيدة وابن قتيبة والزجّاج «١» :
الليل.
قال ابن زيد: يعني والثريا إذ سقطت، قال: وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها «٢»، وأصل الغسق الظلمة والوقوف [... ] «٣» إذا دخل وقال: أمان سكن نظلامه «٤».
وقيل: سمّي الليل غاسقا لأنه أبرد من النهار، والغاسق: البارد، والغسق: البرد «٥».
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ يعني الساحرات اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، والنفث: وشبه النفخ كما يعمل من يرقي. قال عنترة:
وقرأ عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن سابط: من شرّ النافثات في وزن: فاعلات «٧».
مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ قال الحسين بن الفضل: إنّ الله جمع الشرور في هذه الآية وختمها بالحسد ليعلم أنه أخسّ الطبائع.
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قال: النجم إذا طلع.
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد والقرظي والفرّاء وأبو عبيدة وابن قتيبة والزجّاج «١» :
الليل.
قال ابن زيد: يعني والثريا إذ سقطت، قال: وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها «٢»، وأصل الغسق الظلمة والوقوف [... ] «٣» إذا دخل وقال: أمان سكن نظلامه «٤».
وقيل: سمّي الليل غاسقا لأنه أبرد من النهار، والغاسق: البارد، والغسق: البرد «٥».
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ يعني الساحرات اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، والنفث: وشبه النفخ كما يعمل من يرقي. قال عنترة:
| فإن يبرأ فلم أنفث عليه | وإنّ يفقد محقّ له العقود «٦» |
مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ قال الحسين بن الفضل: إنّ الله جمع الشرور في هذه الآية وختمها بالحسد ليعلم أنه أخسّ الطبائع.
(١) مستدرك عن زاد المسير لابن الجوزي: ٨/ ٣٣٤.
(٢) زاد المسير: ٨/ ٣٣٤.
(٣) كلمة غير مقروءة.
(٤) كذا في المخطوط.
(٥) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٦.
(٦) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٧.
(٧) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٩.
(٢) زاد المسير: ٨/ ٣٣٤.
(٣) كلمة غير مقروءة.
(٤) كذا في المخطوط.
(٥) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٦.
(٦) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٧.
(٧) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٩.
— 340 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير