تفسير سورة سورة الفلق
أبو بكر الحدادي اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾ ؛ قال الكلبيُّ :((هَذِهِ السُّورَةُ وَالَّتِي بَعْدَهَا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ حِينَ سُحِرَ، فَأُمِرَ النَّبيُّ ﷺ أنْ يَتَعَوَّذ بهِمَا، وَذلِكَ أنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ : لَبيدُ بْنُ أعْصَمَ، سَحَرَ النَّبيَّ ﷺ وَاشْتَدَّ شَكْوَاهُ حَتَّى تُخُوِّفَ عَلَيْهِ.
" فَبَيْنَا النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إذْ أتَاهُ مَلَكَانِ ؛ أحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِهِ وَالآخَرُ عِنْدَ رجْلَيْهِ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِهِ لِلثَّانِي، أيُّ شَيْءٍ بهِ ؟ قَالَ : سِحْرٌ، قَالَ : مَنْ فَعَلَ بهِ ؟ قَالَ : لَبيدُ بْنُ أعْصَمَ الْيَهُودِيُّ، قَالَ : فَأََيْنَ جَعَلَهُ ؟ قَالَ : فِي بئْرٍ لِبَنِي زُرَيْقِ، وَجَعَلَهُ فِي صَخْرَةٍ فِي كُوبَةٍ، قَالَ : فَمَا دَوَاؤُهُ ؟ قَالَ : نَبْعَثُ إلَى تِلْكَ الْبئْرِ فَيُنْزَحُ مَاؤُهَا، ثُمَّ تُقْلَعُ الصَّخْرَةُ فَتُسْتَخْرَجُ الْكُوبَةُ مِنْ تَحْتِهَا فِيهَا إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً. وَإنَّمَا قَالَ ذلِكَ ؛ لِكَي يُفْهِمَ النَّبيَّ ﷺ، فَانْتَبَهَ النَّبيُّ ﷺ وَقَدْ فَهِمَ مَا قَالاَ.
فَأَرْسَلَ النَّبيُّ ﷺ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابهِ إلَى تِلْكَ الْبئْرِ، فَانْتَهَى إلَيْهَا عَمَّارُ، وَقَدْ تَغَيَّرَ مَاؤُهَا كَهَيْئَةِ الْحِنَّاءِ مِنْ ذلِكَ السِّحْرِ، فَنَزَحُوا ذلِكَ الْمَاءَ حَتَّى بَدَتِ الصَّخْرَةُ فَإذا تَحْتَهَا كُوبَةٌ، فَأَخَذُوهَا وَإذا فِي الْكُوبَةِ وَتَرٌ فِيْهِ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، فَجَاءَ بهَا إلَى النَّبيِّ ﷺ فَأُحْرِقَتْ وَأُنْزِلَتِ الْمُعَوَّذتَانِ إحْدَى عَشْرَةَ آيَةً فَحَلَّتْ كُلُّ آيَةٍ عُقْدَةً، وَأُمِرَ النَّبيُّ ﷺ أنْ يَتَعَوَّذ بهِمَا، وَكَانَ ﷺ يُعَوِّذُ بهِمَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَكَانَ لَبيدُ بَعْدَ ذلِكَ يَأْتِي النَّبيَّ ﷺ فَمَا رَأى فِي وَجْهِ النَّبيِّ ﷺ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ قَطُّ وَلاَ ذاكَرَهُ إيَّاهُ ".
وفي بعضِ الروايات :" أنَّ بَنَات لَبيدِ بْنِ أعْصَمَ اللَّوَاتِي سَحَرْنَ النَّبيَّ ﷺ، فَذهَبَ بذلِكَ لَبيدُ فَجَعَلَهُ فِي وعَاءِ الطَّلْعِ - أعْنِي كُوزَي النَّخْلِ - وَجَعَلَهُ فِي بئْرٍ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا أطْلَعَ اللهُ نَبيَّهُ عَلَى ذلِكَ بَعَثَ أبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى أخْرَجَاهُ. وَقِيْلَ : بَعَثَ عَلِيّاً فِي اسْتِخْرَاجِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ ".
والفَلَقُ على قولِ الكلبيِّ وقتادة :((الصُّبْحُ عِنْدَ بَيَانِهِ وَظُهُورهِ))، وعن ابنِ عبَّاس :((أنَّ الْفَلَقَ الْخَلْقُ يَخْرُجُونَ مِنْ أصْلاَب آبَائِهِمْ وَأرْحَامِ أُمَّهَاتُهُمْ كَمَا يَنْفَلِقُ الْحَبُّ مِنَ النَّبَاتِ)). وهذا القول أعمُّ من الأولِ وأقربُ إلى تعظيمِ الله تعالى، لأن الفلَقَ كلمةٌ جامعة من لطائفِ القرآن، واللهُ تعالى فاِلقُ الإصباحِ وفالقُ الحب والنَوى، وفالقُ البحرِ لموسى.
ومعنى السُّورة : قُل يا مُحَمَّدٍ : امتَنِعُ واعتَصِمُ واستَعِذُ بربِّ الفلقِ من شرِّ كل ذي شرٍّ منِ الجنِّ والإنسِ والسباع والحيَّات والعقارب وغيرها، وعن كعب الأحبار أنه قالَ :((الْفَلَقُ بَيْتٌ فِي النَّار لَوْ فُتِحَ بَابُهُ صَاحَ جَميعُ أهْلِ النَّار مِنْ شِدَّتِهِ)). قال السديُّ :((الْفَلَقُ بئْرٌ فِي جَهَنَّمَ)).
" فَبَيْنَا النَّبيُّ ﷺ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إذْ أتَاهُ مَلَكَانِ ؛ أحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِهِ وَالآخَرُ عِنْدَ رجْلَيْهِ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِهِ لِلثَّانِي، أيُّ شَيْءٍ بهِ ؟ قَالَ : سِحْرٌ، قَالَ : مَنْ فَعَلَ بهِ ؟ قَالَ : لَبيدُ بْنُ أعْصَمَ الْيَهُودِيُّ، قَالَ : فَأََيْنَ جَعَلَهُ ؟ قَالَ : فِي بئْرٍ لِبَنِي زُرَيْقِ، وَجَعَلَهُ فِي صَخْرَةٍ فِي كُوبَةٍ، قَالَ : فَمَا دَوَاؤُهُ ؟ قَالَ : نَبْعَثُ إلَى تِلْكَ الْبئْرِ فَيُنْزَحُ مَاؤُهَا، ثُمَّ تُقْلَعُ الصَّخْرَةُ فَتُسْتَخْرَجُ الْكُوبَةُ مِنْ تَحْتِهَا فِيهَا إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً. وَإنَّمَا قَالَ ذلِكَ ؛ لِكَي يُفْهِمَ النَّبيَّ ﷺ، فَانْتَبَهَ النَّبيُّ ﷺ وَقَدْ فَهِمَ مَا قَالاَ.
فَأَرْسَلَ النَّبيُّ ﷺ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابهِ إلَى تِلْكَ الْبئْرِ، فَانْتَهَى إلَيْهَا عَمَّارُ، وَقَدْ تَغَيَّرَ مَاؤُهَا كَهَيْئَةِ الْحِنَّاءِ مِنْ ذلِكَ السِّحْرِ، فَنَزَحُوا ذلِكَ الْمَاءَ حَتَّى بَدَتِ الصَّخْرَةُ فَإذا تَحْتَهَا كُوبَةٌ، فَأَخَذُوهَا وَإذا فِي الْكُوبَةِ وَتَرٌ فِيْهِ إحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً، فَجَاءَ بهَا إلَى النَّبيِّ ﷺ فَأُحْرِقَتْ وَأُنْزِلَتِ الْمُعَوَّذتَانِ إحْدَى عَشْرَةَ آيَةً فَحَلَّتْ كُلُّ آيَةٍ عُقْدَةً، وَأُمِرَ النَّبيُّ ﷺ أنْ يَتَعَوَّذ بهِمَا، وَكَانَ ﷺ يُعَوِّذُ بهِمَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَكَانَ لَبيدُ بَعْدَ ذلِكَ يَأْتِي النَّبيَّ ﷺ فَمَا رَأى فِي وَجْهِ النَّبيِّ ﷺ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ قَطُّ وَلاَ ذاكَرَهُ إيَّاهُ ".
وفي بعضِ الروايات :" أنَّ بَنَات لَبيدِ بْنِ أعْصَمَ اللَّوَاتِي سَحَرْنَ النَّبيَّ ﷺ، فَذهَبَ بذلِكَ لَبيدُ فَجَعَلَهُ فِي وعَاءِ الطَّلْعِ - أعْنِي كُوزَي النَّخْلِ - وَجَعَلَهُ فِي بئْرٍ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا أطْلَعَ اللهُ نَبيَّهُ عَلَى ذلِكَ بَعَثَ أبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى أخْرَجَاهُ. وَقِيْلَ : بَعَثَ عَلِيّاً فِي اسْتِخْرَاجِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ ".
والفَلَقُ على قولِ الكلبيِّ وقتادة :((الصُّبْحُ عِنْدَ بَيَانِهِ وَظُهُورهِ))، وعن ابنِ عبَّاس :((أنَّ الْفَلَقَ الْخَلْقُ يَخْرُجُونَ مِنْ أصْلاَب آبَائِهِمْ وَأرْحَامِ أُمَّهَاتُهُمْ كَمَا يَنْفَلِقُ الْحَبُّ مِنَ النَّبَاتِ)). وهذا القول أعمُّ من الأولِ وأقربُ إلى تعظيمِ الله تعالى، لأن الفلَقَ كلمةٌ جامعة من لطائفِ القرآن، واللهُ تعالى فاِلقُ الإصباحِ وفالقُ الحب والنَوى، وفالقُ البحرِ لموسى.
ومعنى السُّورة : قُل يا مُحَمَّدٍ : امتَنِعُ واعتَصِمُ واستَعِذُ بربِّ الفلقِ من شرِّ كل ذي شرٍّ منِ الجنِّ والإنسِ والسباع والحيَّات والعقارب وغيرها، وعن كعب الأحبار أنه قالَ :((الْفَلَقُ بَيْتٌ فِي النَّار لَوْ فُتِحَ بَابُهُ صَاحَ جَميعُ أهْلِ النَّار مِنْ شِدَّتِهِ)). قال السديُّ :((الْفَلَقُ بئْرٌ فِي جَهَنَّمَ)).
آية رقم ٣
ﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴾ ؛ الغَاسِقُ : هو الليلُ إذا اشتدَّت ظُلمَتهُ، ووقُوبُ الليلِ دخولهُ في الظَّلام، هكذا عن قتادةُ، وأصل الغَسَقِ : الجريانُ بالضَّرر من قولهم : غَسَقَتِ القَرْحَةُ إذا جرَى صَدِيدُها، والغَاسِقُ صديدُ أهلِ النار، والغاسِقُ كلُّ هاجمٍ بالضَّرر كائناً ما كان، وسُمِّي الليلُ غَاسِقاً ؛ لأنه تخرجُ فيه السِّباعُ من آجَامِها، والهوامُّ من مكانِها.
وإنما أضيفُ الشرُّ إلى الليلِ ؛ لأن الإنسانَ يحذرُ في أوقاتِ الليل من الشرِّ ما لا يحذرُ مثلَهُ بالنهار، كأنه قالَ تعالى : ومن شرِّ ما في الغاسقِ، كما يقالُ : أعوذُ بالله من هذا البلدِ إذ كَثُرَ فيه الظُّلم والفسادُ.
وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه قال :((الْغَاسِقُ هُوَ الظَّالِمُ، وَوُقُوبُهُ دُخُولُهُ عَلَى الظُّلْمِ)). ويقالُ : الغاسقُ سقوطُ الثُّريا ؛ لأن الطوَاعِين والأسقامَ تكثرُ عند سقوطِها، وترتفعُ عند طلوعِها.
وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت :" أرَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَمَرَ فَقَالَ :" تَعَوَّذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هَذا الْغَاسِقِ إذا وَقَبَ " أيْ إذا كَسَفَ وَاسْوَدَّ.
وإنما أضيفُ الشرُّ إلى الليلِ ؛ لأن الإنسانَ يحذرُ في أوقاتِ الليل من الشرِّ ما لا يحذرُ مثلَهُ بالنهار، كأنه قالَ تعالى : ومن شرِّ ما في الغاسقِ، كما يقالُ : أعوذُ بالله من هذا البلدِ إذ كَثُرَ فيه الظُّلم والفسادُ.
وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه قال :((الْغَاسِقُ هُوَ الظَّالِمُ، وَوُقُوبُهُ دُخُولُهُ عَلَى الظُّلْمِ)). ويقالُ : الغاسقُ سقوطُ الثُّريا ؛ لأن الطوَاعِين والأسقامَ تكثرُ عند سقوطِها، وترتفعُ عند طلوعِها.
وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت :" أرَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَمَرَ فَقَالَ :" تَعَوَّذِي باللهِ مِنْ شَرِّ هَذا الْغَاسِقِ إذا وَقَبَ " أيْ إذا كَسَفَ وَاسْوَدَّ.
آية رقم ٤
ﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾ ؛ أي من شرِّ السَّواحِرِ ينفُثْنَ ؛ أي يسحَرْنَ في عُقَدِ السحرِ، وهن الجماعات السواحر، وذلك أنَّهن إذا أردنَ الإضرارَ بإنسانٍ نفَثْنَ عليه ورقَّيْنَهُ بكلامٍ فيه كفرٌ وشرك وتعظيمُ الكواكب من الأدويةِ الضارَّة والسُّموم القاتلةِ بالاحتيال، ثم يزعُمن إذا ظهر الضُّر عليه أنَّ ذلك من رُقَاهِنَّ.
وإذا أردنَ نفعَ إنسان نَفَثْنَ عليه، واحتَلنَ أنْ يَسقِنَهُ شيئاً من الأدويةِ النافعة، ثم إذا اتَّفقَ للعليلِ خفَّةُ الوجعِ أوهَمْنَ أنَّهن اللَّواتي نفعنَهُ من النفعِ والرقى، والنَّفثُ هو أن يُلقِي الإنسان بعضَ ريقه على منَ يعوِّذهُ، يقالُ : نَفَثَ يَنْفُثُ، وتَفَلَ يَتْفُلُ بمعنى واحدٍ.
وإذا أردنَ نفعَ إنسان نَفَثْنَ عليه، واحتَلنَ أنْ يَسقِنَهُ شيئاً من الأدويةِ النافعة، ثم إذا اتَّفقَ للعليلِ خفَّةُ الوجعِ أوهَمْنَ أنَّهن اللَّواتي نفعنَهُ من النفعِ والرقى، والنَّفثُ هو أن يُلقِي الإنسان بعضَ ريقه على منَ يعوِّذهُ، يقالُ : نَفَثَ يَنْفُثُ، وتَفَلَ يَتْفُلُ بمعنى واحدٍ.
آية رقم ٥
ﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ ؛ معناهُ : إن الحاسدَ يستعظمُ نعمةَ صاحبهِ ويريدُ زوالَها، فيحملهُ ذلك على الظُّلم والبغي والاحتيالِ بكلِّ ما يقدرُ عليه لإزالةِ تلك النعمةِ عنه. والحسَدُ في اللغة بمعنى زَوَالِ النِّعمةِ عن صاحبها لِمَا يدخلُ على النفسِ من المشقَّة بها.
ويقالُ : معناهُ : التلهُّف على جودِ الله تعالى، وهذا هو الحسدُ المذموم، وأما إذا تَمنَى لنفسهِ نعمةً من اللهِ تعالى مثلَ نعمةِ صاحبهِ من غيرِ أنْ يتمنَّى زوالَها عنه، فذلك يكونُ غِبْطَةً، ولا يكون حَسَداً.
وذهبَ بعضُ المفسِّرين إلى أنَّ المرادَ بهذه الآيةِ : استعاذةٌ من شرِّ عينِ الحاسد، واستدلَّ على ذلك بما رُوي :" أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ عَائِشَةَ أنْ تَسْتَرْقِى مِنَ الْعَيْنِ "، وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَائِنِ عِنْدَ إعْجَابهِ بمَا يَرَاهُ أنْْ يَقُولَ : مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إلاَّ بالله، كما رُوى أنسٍ عن رسولِ الله ﷺ أنهُ قال :" مَنْ رَأى شَيْئاً يُعْجِبُهُ فَقَالَ : اللهُ اللهُ! مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ ".
وعن رسولِ الله ﷺ أنه قالَ :" الْعَيْنُ حَقٌّ، فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإذا اسْتَغْسَلْتُمْ فَاغْسِلُوا ".
وإنما خُتمت السورةُ بالحسدِ، ليُعلَمَ أنه أخَسُّ من الأشياءِ التي قبلَهُ، وهو أخسُّ الطبائعِ.
ويقالُ : معناهُ : التلهُّف على جودِ الله تعالى، وهذا هو الحسدُ المذموم، وأما إذا تَمنَى لنفسهِ نعمةً من اللهِ تعالى مثلَ نعمةِ صاحبهِ من غيرِ أنْ يتمنَّى زوالَها عنه، فذلك يكونُ غِبْطَةً، ولا يكون حَسَداً.
وذهبَ بعضُ المفسِّرين إلى أنَّ المرادَ بهذه الآيةِ : استعاذةٌ من شرِّ عينِ الحاسد، واستدلَّ على ذلك بما رُوي :" أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ عَائِشَةَ أنْ تَسْتَرْقِى مِنَ الْعَيْنِ "، وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَائِنِ عِنْدَ إعْجَابهِ بمَا يَرَاهُ أنْْ يَقُولَ : مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إلاَّ بالله، كما رُوى أنسٍ عن رسولِ الله ﷺ أنهُ قال :" مَنْ رَأى شَيْئاً يُعْجِبُهُ فَقَالَ : اللهُ اللهُ! مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ ".
وعن رسولِ الله ﷺ أنه قالَ :" الْعَيْنُ حَقٌّ، فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإذا اسْتَغْسَلْتُمْ فَاغْسِلُوا ".
وإنما خُتمت السورةُ بالحسدِ، ليُعلَمَ أنه أخَسُّ من الأشياءِ التي قبلَهُ، وهو أخسُّ الطبائعِ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير