تفسير سورة سورة الأعلى
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
الدكتور عبد الله الخالدي
مقدمة التفسير
سورة الأعلى
مكية وآياتها ١٩ نزلت بعد التكوير
مكية وآياتها ١٩ نزلت بعد التكوير
ﰡ
آية رقم ١
ﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
سورة الأعلى
مكية وآياتها ١٩ نزلت بعد التكوير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الأعلى جل جلاله) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى التسبيح في اللغة التنزيه وذكر الاسم هنا يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المراد المسمى ويكون الإسم صلة كالزائد، ومعنى الكلام سبح اسم ربك أي نزهه عما لا يليق به، وقد يتخرج ذلك على قول من قال: إن الإسم هو المسمى، والآخر أن يكون الإسم مقصودا بالذكر، ويحتمل المعنى على هذا أربعة أوجه، الأول:
تنزيه أسماء الله تعالى عن المعاني الباطلة كالتشبيه والتعطيل، الثاني: تنزيه أسماء الله عن أن يسمى بها صنم أو وثن: الثالث: تنزيه أسماء الله عن أن تدرك في حال الغفلة دون خشوع.
الرابع أن المراد قول سبحان الله، ولما كان التسبيح باللسان لا بدّ فيه من ذكر الإسم أوقع التسبيح على الإسم، وهذا القول هو الصحيح، ويؤيده ما ورد عن النبي ﷺ أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال سبحان ربي الأعلى وأنها لما نزلت قال: اجعلوها في سجودكم. فدل ذلك على أن المراد هو التسبيح باللسان مع موافقة القلب، ولا بدّ في التسبيح باللسان من ذكر اسم الله تعالى فلذلك قال: سبح اسم ربك الأعلى مع أن التسبيح في الحقيقة إنما هو لله تعالى لا لاسمه، وإنما ذكر الإسم لأنه هو الذي يوصل به إلى التسبيح باللسان. وعلى هذا يكون موفقا في المعنى لقوله فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ [الواقعة: ٧٤] لأن معناه نزّه الله بذكر اسمه ويؤيد هذا ما روي عن ابن عباس أن معنى سبح: صل باسم ربك أي صل واذكر في الصلاة اسم ربك، والأعلى يحتمل أن يكون صفة للرب أو للاسم والأول أظهر.
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى حذف مفعول خلق وسوّى لقصد الإجمال الذي يفيد العموم والمراد خلق كل شيء فسوّاه، أي أتقن خلقته وانظر ما ذكرنا في قوله: فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [الانفطار: ٧] وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى قدّر بالتشديد يحتمل أن يكون من القدر والقضاء، أو من التقدير، والموازنة بين الأشياء، وقرأ الكسائي بالتخفيف فيحتمل أن يكون من القدرة أو التقدير، وحذف المفعول ليفيد العموم. فإن كان من التقدير فالمعنى: قدّر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به، وقيل: هدى الناس للخير والشر والبهائم
مكية وآياتها ١٩ نزلت بعد التكوير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة الأعلى جل جلاله) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى التسبيح في اللغة التنزيه وذكر الاسم هنا يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المراد المسمى ويكون الإسم صلة كالزائد، ومعنى الكلام سبح اسم ربك أي نزهه عما لا يليق به، وقد يتخرج ذلك على قول من قال: إن الإسم هو المسمى، والآخر أن يكون الإسم مقصودا بالذكر، ويحتمل المعنى على هذا أربعة أوجه، الأول:
تنزيه أسماء الله تعالى عن المعاني الباطلة كالتشبيه والتعطيل، الثاني: تنزيه أسماء الله عن أن يسمى بها صنم أو وثن: الثالث: تنزيه أسماء الله عن أن تدرك في حال الغفلة دون خشوع.
الرابع أن المراد قول سبحان الله، ولما كان التسبيح باللسان لا بدّ فيه من ذكر الإسم أوقع التسبيح على الإسم، وهذا القول هو الصحيح، ويؤيده ما ورد عن النبي ﷺ أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال سبحان ربي الأعلى وأنها لما نزلت قال: اجعلوها في سجودكم. فدل ذلك على أن المراد هو التسبيح باللسان مع موافقة القلب، ولا بدّ في التسبيح باللسان من ذكر اسم الله تعالى فلذلك قال: سبح اسم ربك الأعلى مع أن التسبيح في الحقيقة إنما هو لله تعالى لا لاسمه، وإنما ذكر الإسم لأنه هو الذي يوصل به إلى التسبيح باللسان. وعلى هذا يكون موفقا في المعنى لقوله فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ [الواقعة: ٧٤] لأن معناه نزّه الله بذكر اسمه ويؤيد هذا ما روي عن ابن عباس أن معنى سبح: صل باسم ربك أي صل واذكر في الصلاة اسم ربك، والأعلى يحتمل أن يكون صفة للرب أو للاسم والأول أظهر.
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى حذف مفعول خلق وسوّى لقصد الإجمال الذي يفيد العموم والمراد خلق كل شيء فسوّاه، أي أتقن خلقته وانظر ما ذكرنا في قوله: فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [الانفطار: ٧] وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى قدّر بالتشديد يحتمل أن يكون من القدر والقضاء، أو من التقدير، والموازنة بين الأشياء، وقرأ الكسائي بالتخفيف فيحتمل أن يكون من القدرة أو التقدير، وحذف المفعول ليفيد العموم. فإن كان من التقدير فالمعنى: قدّر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به، وقيل: هدى الناس للخير والشر والبهائم
آية رقم ٢
ﮤﮥﮦ
ﮧ
الذي خلق فسوى حذف مفعول خلق وسوى لقصد الإجمال الذي يفيد العموم، والمراد خلق كل شيء فسواه : أي : أتقن خلقته وانظر ما ذكرنا في قوله : فسواك فعدلك [ الانفطار : ٧ ].
آية رقم ٣
ﮨﮩﮪ
ﮫ
والذي قدر فهدى قدر بالتشديد يحتمل أن يكون من القدر والقضاء أو من التقدير والموازنة بين الأشياء، وقرئ بالتخفيف فيحتمل أن يكون من القدرة أو التقدير، وحذف المفعول ليفيد العموم فإن كان من التقدير فالمعنى قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به، وقيل : هدى ذكور الحيوان إلى وطء الإناث لبقاء النسل وقيل : هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي وقيل : هدى الناس للخير والشر والبهائم للمراتع، وهذه الأقوال أمثلة والأول أعم وأرجح فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها باب واسع فيه عجائب وغرائب، وقال الفراء : المعنى هدى وأضل واكتفى بالواحدة لدلالتها على الأخرى وهذا بعيد.
آية رقم ٤
ﮬﮭﮮ
ﮯ
للمراتع، وهذه الأقوال أمثلة والأول أعم وأرجح، فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها باب واسع فيه عجائب وغرائب، وقال الفراء: المعنى هدى وأضلّ واكتفى بالواحدة لدلالتها على الأخرى وهذا بعيد
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى المرعى هو النبات الذي ترعاه البهائم، والغثاء هو النبات اليابس المحتطم، وأحوى معناه أسود وهو صفة لغثاء. والمعنى أن الله أخرج المرعى أخضر فجعله بعد خضرته غثاء أسود، لأن الغثاء إذا قدم تعفن واسودّ، وقيل: إن أحوى حال من المرعى، ومعناه: الأخضر الذي يضرب إلى السواد وتقديره: الذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء، وفي هذا القول تكلف.
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى هذا خطاب للنبي ﷺ وعده الله أن يقرئه القرآن فلا ينساه، وفي ذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام لأنه كان أميا لا يكتب، وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل عليه السلام من القرآن، وقيل: معنى الآية كقوله: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
[القيامة: ١٦] الآية: فإنه عليه الصلاة والسلام كان يحرك به لسانه إذا أقرأه جبريل، خوفا أن ينساه فضمن الله له أن لا ينساه، وقيل: فلا تنسى نهي عن النسيان، وقد علم الله أن ترك النسيان ليس في قدرة البشر، فالمراد الأمر بتعاهده حتى لا ينساه. وهذا بعيد لإثبات الألف في تنسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ فيه وجهان: أحدهما أن معناه لا تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه كقوله: أو ننسها البقرة: ١٠٦ والآخر: أنه لا ينسى شيئا ولكن قال: إلا ما شاء الله تعظيما لله بإسناد الأمر إليه كقوله في الأنعام: ١٢٨ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ على بعض الأقوال وعبر الزمخشري: عن هذا بأنه من استعمال التقليل في معنى النفي، والأول أظهر فإن النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أراد الله أن يرفعه من القرآن، أو فيما قضى الله أن ينساه ثم يذكره، ومن هذا قول النبي ﷺ حين سمع قراءة عباد بن بشير رحمه الله: لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت قد نسّيتها وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى عطف على سنقرئك ومعناه نوفقك للأمور المرضية التي توجب لك السعادة، وقيل: معناه للشريعة اليسرى من قوله عليه الصلاة والسلام: دين الله يسر «١» أي سهل لا حرج فيه.
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى المراد بهذا الشرط توبيخ الكفار الذين لا تنفعهم الذكرى، واستبعاد تأثير الذكرى في قلوبهم كقولك: قد أوصيتك لو سمعت، وقيل: المعنى: ذكر إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع. واقتصر على أحد القسمين لدلالة الآخر عليه، وهذا بعيد
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى المرعى هو النبات الذي ترعاه البهائم، والغثاء هو النبات اليابس المحتطم، وأحوى معناه أسود وهو صفة لغثاء. والمعنى أن الله أخرج المرعى أخضر فجعله بعد خضرته غثاء أسود، لأن الغثاء إذا قدم تعفن واسودّ، وقيل: إن أحوى حال من المرعى، ومعناه: الأخضر الذي يضرب إلى السواد وتقديره: الذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء، وفي هذا القول تكلف.
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى هذا خطاب للنبي ﷺ وعده الله أن يقرئه القرآن فلا ينساه، وفي ذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام لأنه كان أميا لا يكتب، وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل عليه السلام من القرآن، وقيل: معنى الآية كقوله: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
[القيامة: ١٦] الآية: فإنه عليه الصلاة والسلام كان يحرك به لسانه إذا أقرأه جبريل، خوفا أن ينساه فضمن الله له أن لا ينساه، وقيل: فلا تنسى نهي عن النسيان، وقد علم الله أن ترك النسيان ليس في قدرة البشر، فالمراد الأمر بتعاهده حتى لا ينساه. وهذا بعيد لإثبات الألف في تنسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ فيه وجهان: أحدهما أن معناه لا تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه كقوله: أو ننسها البقرة: ١٠٦ والآخر: أنه لا ينسى شيئا ولكن قال: إلا ما شاء الله تعظيما لله بإسناد الأمر إليه كقوله في الأنعام: ١٢٨ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ على بعض الأقوال وعبر الزمخشري: عن هذا بأنه من استعمال التقليل في معنى النفي، والأول أظهر فإن النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أراد الله أن يرفعه من القرآن، أو فيما قضى الله أن ينساه ثم يذكره، ومن هذا قول النبي ﷺ حين سمع قراءة عباد بن بشير رحمه الله: لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت قد نسّيتها وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى عطف على سنقرئك ومعناه نوفقك للأمور المرضية التي توجب لك السعادة، وقيل: معناه للشريعة اليسرى من قوله عليه الصلاة والسلام: دين الله يسر «١» أي سهل لا حرج فيه.
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى المراد بهذا الشرط توبيخ الكفار الذين لا تنفعهم الذكرى، واستبعاد تأثير الذكرى في قلوبهم كقولك: قد أوصيتك لو سمعت، وقيل: المعنى: ذكر إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع. واقتصر على أحد القسمين لدلالة الآخر عليه، وهذا بعيد
(١). قال المناوي: رواه البخاري بلفظ: إن الدين يسر.
آية رقم ٦
ﯕﯖﯗ
ﯘ
سنقرئك فلا تنسى هذا خطاب للنبي ﷺ وعده الله أن يقرئه القرآن فلا ينساه، وفي ذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام لأنه كان أميا لا يكتب وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل عليه السلام من القرآن، وقيل : معنى الآية كقوله : لا تحرك به لسانك [ القيامة : ١٦ ] فإنه عليه الصلاة والسلام كان يحرك به لسانه إذا أقرأه جبريل خوفا أن ينساه فضمن الله له أن لا ينساه، وقيل : فلا تنسى : نهي عن النسيان وقد علم الله أن ترك النسيان ليس في قدرة البشر فالمراد الأمر بتعاهده حتى لا ينساه وهذا بعيد لإثبات الألف في تنسى.
آية رقم ٧
إلا ما شاء الله فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه لا تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه كقوله : أو ننسها [ البقرة : ١٠٦ ] والآخر : أنه لا ينسى شيئا ولكن قال : إلا ما شاء الله تعظيما لله بإسناد الأمر إليه كقوله : خالدين فيها إلا ما شاء الله [ الأنعام : ١٢٨ ] على بعض الأقوال وعبر الزمخشري عن هذا : بأنه من استعمال التقليل في معنى النفي، والأول أظهر فإن النسيان جائز على النبي ﷺ فيما أراد الله أن يرفعه من القرآن أو فيما قضى الله أن ينساه ثم يذكره ومن هذا قول النبي ﷺ حين سمع قراءة عباد بن بشير رحمه الله :" لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت قد نسيتها ".
أحدهما : أن معناه لا تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه كقوله : أو ننسها [ البقرة : ١٠٦ ] والآخر : أنه لا ينسى شيئا ولكن قال : إلا ما شاء الله تعظيما لله بإسناد الأمر إليه كقوله : خالدين فيها إلا ما شاء الله [ الأنعام : ١٢٨ ] على بعض الأقوال وعبر الزمخشري عن هذا : بأنه من استعمال التقليل في معنى النفي، والأول أظهر فإن النسيان جائز على النبي ﷺ فيما أراد الله أن يرفعه من القرآن أو فيما قضى الله أن ينساه ثم يذكره ومن هذا قول النبي ﷺ حين سمع قراءة عباد بن بشير رحمه الله :" لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت قد نسيتها ".
آية رقم ٨
ﯤﯥ
ﯦ
ونيسرك لليسرى عطف على سنقرؤك ومعناه : نوفقك للأمور المرضية التي توجب لك السعادة، وقيل : معناه للشريعة اليسرى من قوله عليه الصلاة والسلام :" دين الله يسر " أي : سهل لا حرج فيه.
آية رقم ٩
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
فذكر إن نفعت الذكرى المراد بهذا الشرط توبيخ الكفار الذين لا تنفعهم الذكرى، واستبعاد تأثير الذكرى في قلوبهم كقولك قد أوصيتك لو سمعت، وقيل : المعنى ذكر إن نفعت الذكرى، وإن لم تنفع واقتصر على أحد القسمين لدلالة الآخر عليه وهذا بعيد وليس عليه الرونق الذي على الأول.
آية رقم ١٠
ﯬﯭﯮ
ﯯ
وليس عليه الرونق الذي على الأول
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى أي من يخاف الله يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
يعني الكافر وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة، والضمير المفعول للذكرى النَّارَ الْكُبْرى هي نار جهنم وسماها كبرى بالنظر إلى نار الدنيا، وقيل: سماها كبرى بالنظر إلى غيرها من نار جهنم، فإنها تتفاضل، وبعضها أكبر من بعض وكلا القولين صحيح. إلا أن الأول أظهر. ويؤيده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناركم هذه التي توقدون جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم «١» ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا حياة هنيئة، وعطف هذه الجملة بثم لأن هذه الحالة أشد من صلي النار فكأنها بعده في الشدة.
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يحتمل أن يكون بمعنى الطهارة من الشرك والمعاصي، أو بمعنى الطهارة للصلاة أو بمعنى أداء الزكاة وعلى هذا قال جماعة: إنها يوم الفطر والمعنى أدّى زكاة الفطر وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ في طريق المصلى إلى أن يخرج الإمام وصلى صلاة العيد، وقد روي هذا عن النبي ﷺ وقيل المراد أدى زكاة ماله وصلى الصلوات الخمس «٢» إِنَّ هذا الإشارة إلى ما ذكر من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة، أو إلى ما تضمنته السورة أو إلى القرآن بجملته، والمعنى أنه ثابت في كتب الأنبياء المتقدمين كما ثبت في هذا الكتاب.
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى أي من يخاف الله يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
يعني الكافر وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة، والضمير المفعول للذكرى النَّارَ الْكُبْرى هي نار جهنم وسماها كبرى بالنظر إلى نار الدنيا، وقيل: سماها كبرى بالنظر إلى غيرها من نار جهنم، فإنها تتفاضل، وبعضها أكبر من بعض وكلا القولين صحيح. إلا أن الأول أظهر. ويؤيده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناركم هذه التي توقدون جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم «١» ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى أي لا يموت فيستريح، ولا يحيا حياة هنيئة، وعطف هذه الجملة بثم لأن هذه الحالة أشد من صلي النار فكأنها بعده في الشدة.
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يحتمل أن يكون بمعنى الطهارة من الشرك والمعاصي، أو بمعنى الطهارة للصلاة أو بمعنى أداء الزكاة وعلى هذا قال جماعة: إنها يوم الفطر والمعنى أدّى زكاة الفطر وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ في طريق المصلى إلى أن يخرج الإمام وصلى صلاة العيد، وقد روي هذا عن النبي ﷺ وقيل المراد أدى زكاة ماله وصلى الصلوات الخمس «٢» إِنَّ هذا الإشارة إلى ما ذكر من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة، أو إلى ما تضمنته السورة أو إلى القرآن بجملته، والمعنى أنه ثابت في كتب الأنبياء المتقدمين كما ثبت في هذا الكتاب.
(١). رواه الشيخان والترمذي عن أبي هريرة.
(٢). الآية: بل تؤثرون الحياة الدنيا: قرأ أبو عمرو: بل يؤثرون. بالياء.
(٢). الآية: بل تؤثرون الحياة الدنيا: قرأ أبو عمرو: بل يؤثرون. بالياء.
آية رقم ١١
ﭑﭒ
ﭓ
ويتجنبها الأشقى يعني : الكافر. وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة، والضمير المفعول للذكرى.
آية رقم ١٢
ﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
النار الكبرى هي نار جهنم وسماها كبرى بالنظر إلى نار الدنيا، وقيل : سماها كبرى بالنظر إلى غيرها من نار جهنم فإنها تتفاضل، وبعضها أكبر من بعض وكلا القولين صحيح إلا أن الأول أظهر ويؤيده قول رسول الله ﷺ :" ناركم هذه التي توقدون جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم ".
آية رقم ١٣
ﭙﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ثم لا يموت فيها ولا يحيى أي : لا يموت فيستريح ولا يحيا حياة هنيئة، وعطف هذه الجملة بثم لأن هذه الحالة أشد من صلى النار فكأنها بعده في الشدة.
آية رقم ١٤
ﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
قد أفلح من تزكى يحتمل أن يكون بمعنى الطهارة من الشرك والمعاصي، أو بمعنى الطهارة للصلاة أو بمعنى أداء الزكاة، وعلى هذا قال جماعة : إنها يوم الفطر والمعنى أدى زكاة الفطر.
آية رقم ١٥
ﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
وذكر اسم ربه في طريق المصلى إلى أن يخرج الإمام وصلى صلاة العيد، وقد روي هذا عن النبي ﷺ وقيل : المراد أدى زكاة ماله وصلى الصلوات الخمس.
آية رقم ١٨
ﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
إن هذا الإشارة إلى ما ذكر من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة، أو إلى ما تضمنته السورة، أو إلى القرآن بجملته، والمعنى أنه ثابت في كتب الأنبياء المتقدمين كما ثبت في هذا الكتاب.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
15 مقطع من التفسير