تفسير سورة سورة الأعلى
أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
بحر العلوم
أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (ت 373 هـ)
نبذة عن الكتاب
أبو الليث السمرقندي كان معروفاً بالوعظ، وله في ذلك كتاب (بستان العارفين)، ومن المعلوم أن تخصص العالم يؤثر على تفسيره، ولهذا ستجد وأنت تقرأ في تفسير أبي الليث بعض القضايا الوعظية.
- يلاحظ فيه العناية بمفردات القرآن، والحرص على بيان معاني الألفاظ، ففي هذا الكتاب تجد عناية ببيان المدلولات، ولا يخلو كتاب من كتب التفسير من بيان الألفاظ، لكن محاولة التحرير بهذه الطريقة ليس كل تفسير ينحو إليها.
- لا يخلو هذا الكتاب من القصص والأخبار الإسرائيلية، وقد كان يروي هذه القصص والأخبار عن مفسري السلف: كـابن عباس، والسدي، والكلبي، ومقاتل، وغيرهم، وهو مكثر من الرواية عن مقاتل والكلبي.
- يروي تفسير السلف بلا إسناد، ويعلقه على قائله، لكنه أحياناً قد يورد الإسناد وهذا قليل جداً. ويكثر من النقل عن ابن قتيبة، فيكاد يكون كتاب تفسير غريب القرآن موجودًا في كتاب بحر العلوم.
- لم يكن رحمه الله كثير الاعتناء بقضية الترجيح، بل قد يرجح لكنه قليل، وإنما يذكر التفسير أحياناً على هذه الشاكلة، حيث يذكر الأقوال الواردة في تفسير الآية.
- ونلاحظ أنه اعتنى بذكر قارئي القراءات من الأئمة السبعة، سواء كانت في السبعة أو كانت شاذة أيضاً فإنه ينسب القراءة إلى من قرأ بها، واعتنى كذلك بتوجيه القراءة، فهو يذكر القراءة ويوجهها؛ لأن بعض المفسرين يذكر أحياناً القراءة دون التعرض للتوجيه، أما هو فكان يعنى مع نقل القراءة وبيان من قرأ بها بتوجيه القراءات وبيان معانيها.
- يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
- يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
- يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية، إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عُد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.
مقدمة التفسير
سورة الأعلى مكية وهي تسع عشرة آية.
ﰡ
سورة الأعلى
وهي تسع عشرة آية مكية
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ الى ٥]
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥)
قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال الكلبي: يعني: صلِّ بأمر ربك، ويقال سبح هو من التنزيه والبراءة يعني: نَزِّه ربك، والاسم صلة، ويقال: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى يعني: قل سبحان ربي الأعلى كما روي في الخبر أنه قيل: يا رسول الله ما نقول في ركوعنا فنزل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى بمعنى العالي كقوله أكبر بمعنى الكبير والعلو هو القهر والغلبة يعني أمره نافذ على خلقه فلما نزل فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوها فِي رِكُوعِكُم» فقالوا: فما نقول في سجودنا؟ فنزل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال- عليه السلام-: «اجْعَلُوها فِي سِجُودِكُم»، ويقال: «سبح اسم ربك» يعني: اذكر توحيد ربك الأعلى، ويقال كان بدء قوله: «سبحان ربي الأعلى» أي ميكائيل خطر على باله عظمة الرب جلا وعلا سلطانه فقال: يا رب أعطني قوة حتى أنظر إلى عظمتك، وسلطانك، فأعطاه قوة أهل السموات فطار خمسة آلاف سنة فنظر فإذا الحجاب على حاله واحترق جناحه من نور العرش ثم سأل القوة فأعطاه القوة ضعف ذلك فجعل يطير ويرتفع عشرة آلاف سنة حتى احترق جناحه وصار في آخره كالفرخ ورأى الحجاب والعرش على حاله فخر ساجداً وقال: «سبحان ربي الأعلى» يعني:
تعالى من أن يكون محسوساً معقولاً ثم سأل ربه أن يعيده إلى مكانه إلى حاله الأولى ثم قال عز وجل: الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى يعني: الذي خلق كل ذي روح، وجميع خلقه، ويقال: سبح الله تعالى الذي خلقك فسوى خلقك يعني: اليدين والرجلين والعينين ولم يخلقك زمناً ولا مكفوفاً، كما قال وصوَّركم فأحسن صوركم قوله تعالى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى يعني: قدر لكل شيء شكله، يعني: لكل ذكر وأنثى من شكله وهداه للأكل والشرب والجماع، ويقال الذي قدر فهدى يعني فهداه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ويقال الذي قدر فهدى سبح لله الذي خلقك
وهي تسع عشرة آية مكية
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤)فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥)
قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال الكلبي: يعني: صلِّ بأمر ربك، ويقال سبح هو من التنزيه والبراءة يعني: نَزِّه ربك، والاسم صلة، ويقال: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى يعني: قل سبحان ربي الأعلى كما روي في الخبر أنه قيل: يا رسول الله ما نقول في ركوعنا فنزل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى بمعنى العالي كقوله أكبر بمعنى الكبير والعلو هو القهر والغلبة يعني أمره نافذ على خلقه فلما نزل فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوها فِي رِكُوعِكُم» فقالوا: فما نقول في سجودنا؟ فنزل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال- عليه السلام-: «اجْعَلُوها فِي سِجُودِكُم»، ويقال: «سبح اسم ربك» يعني: اذكر توحيد ربك الأعلى، ويقال كان بدء قوله: «سبحان ربي الأعلى» أي ميكائيل خطر على باله عظمة الرب جلا وعلا سلطانه فقال: يا رب أعطني قوة حتى أنظر إلى عظمتك، وسلطانك، فأعطاه قوة أهل السموات فطار خمسة آلاف سنة فنظر فإذا الحجاب على حاله واحترق جناحه من نور العرش ثم سأل القوة فأعطاه القوة ضعف ذلك فجعل يطير ويرتفع عشرة آلاف سنة حتى احترق جناحه وصار في آخره كالفرخ ورأى الحجاب والعرش على حاله فخر ساجداً وقال: «سبحان ربي الأعلى» يعني:
تعالى من أن يكون محسوساً معقولاً ثم سأل ربه أن يعيده إلى مكانه إلى حاله الأولى ثم قال عز وجل: الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى يعني: الذي خلق كل ذي روح، وجميع خلقه، ويقال: سبح الله تعالى الذي خلقك فسوى خلقك يعني: اليدين والرجلين والعينين ولم يخلقك زمناً ولا مكفوفاً، كما قال وصوَّركم فأحسن صوركم قوله تعالى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى يعني: قدر لكل شيء شكله، يعني: لكل ذكر وأنثى من شكله وهداه للأكل والشرب والجماع، ويقال الذي قدر فهدى يعني فهداه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ويقال الذي قدر فهدى سبح لله الذي خلقك
وقدر آجالك وأرزاقك وأعمالك وهداك إلى المعرفة والإسلام والأكل والشرب فصلّ بابن آدم وسبح لهذا المنعم المكرم السيد الذي هو الأحد الصمد، هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد: ٣] ثم قال عز وجل: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى يعني: أنبت الكلأ ويقال هو العشب والحشيش وألقت وما أشبه، قرأ الكسائي: وَالَّذِي قَدَّرَ بالتخفيف، والباقون بالتشديد ومعناها واحد يقال: قدره الأمر وقدرته قوله تعالى: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى يعني:
جعل المرعى يابساً بعد خضرته، وقال القتبي: غثاء يعني يابساً، أحوى يعني أسود من قدمه واحتراقه.
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ٦ الى ١٣]
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠)
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣)
ثم قال عز وجل: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى يعني: سنعلمك القرآن وينزل عليك فلا تنسى إلا ما شاء الله، يعني: قد شاء الله أن لا تنسى القرآن فلم ينس القرآن بعد نزول هذه الآية. وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلم يأخذ في قراءته قبل أن يفرغ جبريل- عليه السلام- مخافة أن ينساه ويقال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى يعني: سنحفظ عليك حتى لا تنسى شيئاً، ويقال أن جبريل- عليه السلام- كان ينزل عليه في كل زمان ويقرأ عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم ويبين له ما نسخ فذلك قوله: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ يعني: إلا ما شاء الله أن يرفعه وينسخه ويذهب من قلبك ثم قال تعالى: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى يعني: يعلم العلانية والسر، ويقال: ما يجهر به الإمام في الفجر والمغرب والعشاء والجمعة وما يخفى يعني: في الظهر والعصر والسنن، ويقال: يَعْلَمُ ما يظهر من أفعال العباد وأقوالهم وَما يَخْفى من أقوالهم وأفعالهم، ويقال: يَعْلَمُ ما عمل العباد وَما يَخْفى يعني:
ما لم يعملوه وهم عاملوه ثم قال عز وجل: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى يعني: سنهوّن عليك حفظ القرآن وتبليغ الرسالة، ويقال: يعني: نعينك على الطاعة، قوله تعالى: فَذَكِّرْ يعني: فعظ بالقرآن الناس إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى يعني: إن نفعتهم العظة ومعناه ما نفعت العظة بالقرآن إلا لمن يخشى ويقال إن نفعت الذكرى يعني إن قولك ودعوتك تنفع لكل قلب عاقل ويقال: نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى يعني:
نهون عليك عمل أهل الجنة ثم قال: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى يعني: يتعظ بالقرآن من يخشى الله تعالى ويسلم ويقال: معناه سيتعظ ويؤمن ويعمل صالحاً من يخشى قلبه من عذاب الله تعالى يَتَجَنَّبُهَا
يعني: يتباعد عنها يعني: عن عظتكْ َشْقَى
يعني: الشقي الذي وجب في علم الله تعالى أنه يدخل النار مثل الوليد وأبي جهل ومن كان مثل حالهما الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى يعني: يدخل يوم القيامة النار الكبرى يعني: النار العظمى لأن نار الدنيا هي النار الصغرى ونار
جعل المرعى يابساً بعد خضرته، وقال القتبي: غثاء يعني يابساً، أحوى يعني أسود من قدمه واحتراقه.
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ٦ الى ١٣]
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠)
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (١٣)
ثم قال عز وجل: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى يعني: سنعلمك القرآن وينزل عليك فلا تنسى إلا ما شاء الله، يعني: قد شاء الله أن لا تنسى القرآن فلم ينس القرآن بعد نزول هذه الآية. وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلم يأخذ في قراءته قبل أن يفرغ جبريل- عليه السلام- مخافة أن ينساه ويقال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى يعني: سنحفظ عليك حتى لا تنسى شيئاً، ويقال أن جبريل- عليه السلام- كان ينزل عليه في كل زمان ويقرأ عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم ويبين له ما نسخ فذلك قوله: إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ يعني: إلا ما شاء الله أن يرفعه وينسخه ويذهب من قلبك ثم قال تعالى: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى يعني: يعلم العلانية والسر، ويقال: ما يجهر به الإمام في الفجر والمغرب والعشاء والجمعة وما يخفى يعني: في الظهر والعصر والسنن، ويقال: يَعْلَمُ ما يظهر من أفعال العباد وأقوالهم وَما يَخْفى من أقوالهم وأفعالهم، ويقال: يَعْلَمُ ما عمل العباد وَما يَخْفى يعني:
ما لم يعملوه وهم عاملوه ثم قال عز وجل: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى يعني: سنهوّن عليك حفظ القرآن وتبليغ الرسالة، ويقال: يعني: نعينك على الطاعة، قوله تعالى: فَذَكِّرْ يعني: فعظ بالقرآن الناس إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى يعني: إن نفعتهم العظة ومعناه ما نفعت العظة بالقرآن إلا لمن يخشى ويقال إن نفعت الذكرى يعني إن قولك ودعوتك تنفع لكل قلب عاقل ويقال: نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى يعني:
نهون عليك عمل أهل الجنة ثم قال: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى يعني: يتعظ بالقرآن من يخشى الله تعالى ويسلم ويقال: معناه سيتعظ ويؤمن ويعمل صالحاً من يخشى قلبه من عذاب الله تعالى يَتَجَنَّبُهَا
يعني: يتباعد عنها يعني: عن عظتكْ َشْقَى
يعني: الشقي الذي وجب في علم الله تعالى أنه يدخل النار مثل الوليد وأبي جهل ومن كان مثل حالهما الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى يعني: يدخل يوم القيامة النار الكبرى يعني: النار العظمى لأن نار الدنيا هي النار الصغرى ونار
الآخرة هي النار الكبرى، وروى يونس عن الحسن عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ نَارَكُم هذه جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَقَدْ غُمِسْتُ فِي النَّار مَرَتَين لِيُدْنَى مِنْهَا وَيُنْتَفَعَ بِهَا وَلُولاَ ذَلِكَ مَا دَنَوتُم مِنْها» ويقال: إنها تستجير أن ترد إلى جهنم يعني: تتعوذ منها وقال بعض الحكماء: علامة الشقاوة تسع أشياء كثرة الأكل، والشرب، والنوم، والإصرار على الذنب، والغيبة، وقساوة القلب، وكثرة الذنوب، ونسيان الموت، والوقوف بين يدي الملك عز وجل، وهذا هو الشقي الذي يدخل النار الكبرى ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى يعني: لا يموت في النار حتى يستريح من عذابها ولا يحيا حياة تنفعه، وقال القتبي معناه: هو العذاب بحال من يموت ولا يموت.
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١٤ الى ١٩]
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨)
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى (١٩)
ثم قال عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يعني: فاز ونجا من هذا العذاب وسعد بالجنة من تزكى يعني وحّد الله تعالى وزكى نفسه بالتوحيد وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ يعني: توحيد ربه فَصَلَّى مع الإمام الصلوات الخمس، ويقال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يعني: أدى زكاة الفطر وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى مع الإمام صلاة العيد. ويقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يعني: أدى زكاة المال، يعني: نجا من خصومة الفقراء يوم القيامة وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى يعني: كبّر وصلى لله تعالى، ويقال: مَنْ تَزَكَّى يعني: تاب من الذنوب (وذكر اسم ربه) يعني: إذا سمع الآذان خرج إلى الصلاة ثم ذم تارك الجماعة لأجل الاشتغال بالدنيا فقال: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يعني: تختارون عمل الدنيا على عمل الآخرة، قرأ أبو عمرو: بل يؤثرون بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة ثم قال عز وجل: وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى يعني: عمل الآخرة خير وأبقى من اشتغال الدنيا وزينتها، ويقال معناه يختارون عيش الدنيا الفانية على عيش الآخرة الباقية وإن عيش الآخرة خير وأبقى لأن في عيش الدنيا عيوباً كثيرة خوف المرض والموت والفقر والذل والهوان والزوال والحبس والمنع وما أشبه ذلك وليس في عيش الآخرة شيء من هذه العيوب، لأجل هذا قيل خير من الدنيا قوله تعالى: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى يعني: الذي ذكر في هذه السورة كان في الصحف الأولى يعني: في الكتب الأولى ثم فسره فقال: صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ويقال: الذي ذكر في آخر السورة أربع آيات لفي كتب الأولين وكل كتاب مكتوب يسمى الصحف يعني: في قوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى إلخ الآية.
[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١٤ الى ١٩]
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨)
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى (١٩)
ثم قال عز وجل: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يعني: فاز ونجا من هذا العذاب وسعد بالجنة من تزكى يعني وحّد الله تعالى وزكى نفسه بالتوحيد وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ يعني: توحيد ربه فَصَلَّى مع الإمام الصلوات الخمس، ويقال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يعني: أدى زكاة الفطر وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى مع الإمام صلاة العيد. ويقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى يعني: أدى زكاة المال، يعني: نجا من خصومة الفقراء يوم القيامة وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى يعني: كبّر وصلى لله تعالى، ويقال: مَنْ تَزَكَّى يعني: تاب من الذنوب (وذكر اسم ربه) يعني: إذا سمع الآذان خرج إلى الصلاة ثم ذم تارك الجماعة لأجل الاشتغال بالدنيا فقال: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يعني: تختارون عمل الدنيا على عمل الآخرة، قرأ أبو عمرو: بل يؤثرون بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة ثم قال عز وجل: وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى يعني: عمل الآخرة خير وأبقى من اشتغال الدنيا وزينتها، ويقال معناه يختارون عيش الدنيا الفانية على عيش الآخرة الباقية وإن عيش الآخرة خير وأبقى لأن في عيش الدنيا عيوباً كثيرة خوف المرض والموت والفقر والذل والهوان والزوال والحبس والمنع وما أشبه ذلك وليس في عيش الآخرة شيء من هذه العيوب، لأجل هذا قيل خير من الدنيا قوله تعالى: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى يعني: الذي ذكر في هذه السورة كان في الصحف الأولى يعني: في الكتب الأولى ثم فسره فقال: صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ويقال: الذي ذكر في آخر السورة أربع آيات لفي كتب الأولين وكل كتاب مكتوب يسمى الصحف يعني: في قوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى إلخ الآية.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير