تفسير سورة سورة الجن
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت 685 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة
الأولى - 1418 ه
المحقق
محمد عبد الرحمن المرعشلي
نبذة عن الكتاب
للبيضاوي (ت: 685 وقيل 691)، تفسير متوسط على مقتضى قواعد اللغة العربية، اختصره من (الكشاف) للزمخشـري، ولكنه ترك ما فيه من اعتزالات، واستفاد أيضا من (تفسير الرازي)، و(مفردات الراغب) مع تضمينه من اللطائف والاستنباطات الدقيقة، والنكت البارعة، اهتمَّ فيه بالصناعة اللفظية، مع عدم التوسع في القراءات، ولا الأحكام الفقهية، ولا الصناعة النحوية، والإقلال من الروايات الإسرائيلية، ويتميز بجودة أسلوبه ودقة عبارته.
وقد اعتنى به أهل العلم، لذا وجدت عليه حواش كثيرة، مثل (حاشية زاده) ، وهي أفضل الحواشي، وهناك (حاشية الشهاب) ، وهناك (حاشية القونوي) ، وغيرها من المطبوع والمخطوط.
لكن يؤخذ عليه أمور منها:
- وجود مخالفات عقدية.
- يورد الأحاديث الموضوعة في فضائل السور، ولا ينبِّه على وضعها.
وقد طبع بدار الفكر ببيروت.
مقدمة التفسير
سورة الجن مكية وآيها ثمان وعشرون آية.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٥
(٧٢) سورة الجن
مكية، وآيها ثمان وعشرون آية
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١ الى ٢]
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ وقرئ «أحي» وأصله وحى من وحى إليه فقلبت الواو همزة لضمتها ووحى على الأصل وفاعله: أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة، والْجِنِّ أجسام عاقلة خفية يغلب عليهم النارية أو الهوائية. وقيل نوع من الأرواح المجردة وقيل نفوس بشرية مفارقة عن أبدانها، وفيه دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما رآهم ولم يقرأ عليهم وإنما اتفق حضورهم في بعض أوقات قراءته فسمعوها فأخبر الله به رسوله. فَقالُوا لما رجعوا إلى قومهم. إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً كتاباً. عَجَباً بديعاً مبايناً لكلام الناس في حسن نظمه ودقة معناه. وهو مصدر وصف به للمبالغة.
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ إلى الحق والصواب. فَآمَنَّا بِهِ بالقرآن. وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً على ما نطق به الدلائل القاطعة على التوحيد.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٣ الى ٥]
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥)
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا قرأه ابن كثير والبصريان بالكسر على أنه من جملة المحكي بعد القول، وكذا ما بعده إلا قوله: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا وَأَنَّ الْمَساجِدَ، وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ فإنها من جملة الموحى به ووافقهم نافع وأبو بكر إلا في قوله: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ على أنه استئناف أو مقول، وفتح الباقون الكل إلا ما صدر بالفاء على أن ما كان من قولهم فمعطوف على محل الجار والمجرور في بِهِ كأنه قيل: صدقناه وصدقنا أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا أي عظمته من جد فلان في عيني إذا عظم، أو سلطانه أو غناه مستعار من الجد الذي هو البخت، والمعنى وصفه بالتعالي عن الصاحبة والولد لعظمته أو لسلطانه أو لغناه وقوله: مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً بيان لذلك، وقرئ «جداً» على التمييز «جِدُّ رَبّنَا» بالكسر أي صدق ربوبيته، كأنهم سمعوا من القرآن ما نبههم على خطأ ما اعتقدوه من الشرك واتخاذ الصاحبة والولد.
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا إبليس أو مردة الجن. عَلَى اللَّهِ شَطَطاً قولاً ذا شطط وهو البعد ومجاوزة الحد، أو هو شطط لفرط ما أشط فيه، وهو نسبة الصاحبة والولد إلى الله.
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً اعتذار عن اتباعهم السفيه في ذلك بظنهم أن أحداً لا يكذب على الله، وكَذِباً نصب على المصدر لأنه نوع من القول أو الوصف المحذوف، أي قولاً مكذوباً فيه، ومن قرأ أَنْ لَنْ تَقُولَ كيعقوب جعله مصدراً لأن التقول لا يكون إلا كَذِباً.
مكية، وآيها ثمان وعشرون آية
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١ الى ٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (٢)قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ وقرئ «أحي» وأصله وحى من وحى إليه فقلبت الواو همزة لضمتها ووحى على الأصل وفاعله: أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة، والْجِنِّ أجسام عاقلة خفية يغلب عليهم النارية أو الهوائية. وقيل نوع من الأرواح المجردة وقيل نفوس بشرية مفارقة عن أبدانها، وفيه دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما رآهم ولم يقرأ عليهم وإنما اتفق حضورهم في بعض أوقات قراءته فسمعوها فأخبر الله به رسوله. فَقالُوا لما رجعوا إلى قومهم. إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً كتاباً. عَجَباً بديعاً مبايناً لكلام الناس في حسن نظمه ودقة معناه. وهو مصدر وصف به للمبالغة.
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ إلى الحق والصواب. فَآمَنَّا بِهِ بالقرآن. وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً على ما نطق به الدلائل القاطعة على التوحيد.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٣ الى ٥]
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥)
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا قرأه ابن كثير والبصريان بالكسر على أنه من جملة المحكي بعد القول، وكذا ما بعده إلا قوله: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا وَأَنَّ الْمَساجِدَ، وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ فإنها من جملة الموحى به ووافقهم نافع وأبو بكر إلا في قوله: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ على أنه استئناف أو مقول، وفتح الباقون الكل إلا ما صدر بالفاء على أن ما كان من قولهم فمعطوف على محل الجار والمجرور في بِهِ كأنه قيل: صدقناه وصدقنا أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا أي عظمته من جد فلان في عيني إذا عظم، أو سلطانه أو غناه مستعار من الجد الذي هو البخت، والمعنى وصفه بالتعالي عن الصاحبة والولد لعظمته أو لسلطانه أو لغناه وقوله: مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً بيان لذلك، وقرئ «جداً» على التمييز «جِدُّ رَبّنَا» بالكسر أي صدق ربوبيته، كأنهم سمعوا من القرآن ما نبههم على خطأ ما اعتقدوه من الشرك واتخاذ الصاحبة والولد.
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا إبليس أو مردة الجن. عَلَى اللَّهِ شَطَطاً قولاً ذا شطط وهو البعد ومجاوزة الحد، أو هو شطط لفرط ما أشط فيه، وهو نسبة الصاحبة والولد إلى الله.
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً اعتذار عن اتباعهم السفيه في ذلك بظنهم أن أحداً لا يكذب على الله، وكَذِباً نصب على المصدر لأنه نوع من القول أو الوصف المحذوف، أي قولاً مكذوباً فيه، ومن قرأ أَنْ لَنْ تَقُولَ كيعقوب جعله مصدراً لأن التقول لا يكون إلا كَذِباً.
الآيات من ٦ إلى ١٣
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٦ الى ٧]
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (٦) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (٧)وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فإن الرجل كان إذا أمسى بقفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه. فَزادُوهُمْ فزادوا الجن باستعاذتهم بهم. رَهَقاً كبراً وعتواً، أو فزاد الجن الإنس غيا بأن أضلوهم حتى استعاذوا بهم، والرهق في الأصل غشيان الشيء.
وَأَنَّهُمْ وأن الإِنس. ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أيها الجن أو بالعكس، والآيتان من كلام الجن بعضهم لبعض أو استئناف كلام من الله تعالى، ومن فتح أن فيهما جعلهما من الموحى به. أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ساد مسد مفعولي ظَنُّوا.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٨ الى ٩]
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (٩)
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ طَلَبنا بلوغ السماء أو خبرها، واللمس مستعار من المس للطلب كالجس يقال لمسه والتمسه وتلمسه كطلبه واطلبه وتطلبه. فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً حراساً اسم جمع كالخدم. شَدِيداً قوياً وهم الملائكة الذين يمنعونهم عنها. وَشُهُباً جمع شهاب وهو المضيء المتولد من النار.
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ مقاعد خالية عن الحرس والشهب، أو صالحة للترصد والاستماع، ولِلسَّمْعِ صلة ل نَقْعُدُ أو صفة ل مَقاعِدَ. فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً أي شهاباً راصداً له ولأجله يمنعه عن الاستماع بالرجم، أو ذوي شهاب راصدين على أنه اسم جمع للراصد، وقد مر بيان ذلك في «الصافات».
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٠ الى ١١]
وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (١٠) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً (١١)
وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ بحراسة السماء. أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً خيراً.
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ المؤمنون الأبرار. وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ أي قوم دون ذلك فحذف الموصوف وهم المقتصدون. كُنَّا طَرائِقَ ذوي طرائق أي مذاهب، أو مثل طرائق في اختلاف الأحوال أو كانت طرائقنا طرائق. قِدَداً متفرقة مختلفة جمع قدة من قد إذا قطع.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٢ الى ١٣]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً (١٢) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً (١٣)
وَأَنَّا ظَنَنَّا علمنا. أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ كائنين في الأرض أينما كنا فيها. وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً هاربين منها إلى السماء، أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمراً ولن نعجزه هربا إن طلبنا.
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى أي القرآن. آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ فهو لا يخاف، وقرئ «فلا يخف» والأول أدل على تحقيق نجاة المؤمنين واختصاصها بهم. بَخْساً وَلا رَهَقاً نقصاً في الجزاء ولا أن يرهقه ذلة، أو جزاء بخس لأنه لم يبخس لأحد حقاً ولم يرهق ظلماً، لأن من حق المؤمن بالقرآن أن يجتنب ذلك.
الآيات من ١٤ إلى ٢٤
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٤ الى ١٥]
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (١٤) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (١٥)وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ الجائرون عن طريق الحق وهو الإيمان والطاعة. فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً توخوا رشداً عظيماً يبلغهم إلى دار الثواب.
أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
توقد بهم كما توقد بكفار الإنس.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٦ الى ١٧]
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (١٧)
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإِنس أو كلاهما. عَلَى الطَّرِيقَةِ أي على الطريقة المثلى. لَأَسْقَيْناهُمْ مَّاء غَدَقاً لوسعنا عليهم الرزق، وتخصيص الماء الغدق وهو الكثير بالذكر لأنه أصل المعاش والسعة ولعزة وجوده بين العرب.
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنختبرهم كيف يشكرونه، وقيل معناه أن لو استقام الجن على طريقتهم القديمة ولم يسلموا باستماع القرآن لوسعنا عليهم الرزق مستدرجين لهم لنوقعهم في الفتنة ونعذبهم في كفرانهم. وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ عن عبادته أو موعظته أو وحيه. يَسْلُكْهُ يدخله وقرأ غير الكوفيين بالنون. عَذاباً صَعَداً شاقاً يعلو المعذب ويغلبه مصدر وصف به.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ١٨ الى ١٩]
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (١٩)
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ مختصة به. فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً فلا تعبدوا فيها غيره، ومن جعل أَنَّ مقدرة باللام علة للنهي ألغى فائدة الفاء، وقيل المراد ب الْمَساجِدَ الأرض كلها لأنها جعلت للنبي عليه الصلاة والسلام مسجداً. وقيل المسجد الحرام لأنه قبلة المساجد ومواضع السجود على أن المراد النهي عن السجود لغير الله، وآرابه السبعة أو السجدات على أنه جمع مسجد.
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ أي النبي عليه الصلاة والسلام وإنما ذكر بلفظ العبد للتواضع فإنه واقع موقع كلامه عن نفسه، والاشعار بما هو المقتضى لقيامه. يَدْعُوهُ يعبده كادُوا كاد الجن. يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً متراكمين من ازدحامهم عليه تعجباً مما رأوا من عبادته وسمعوا من قراءته، أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين لإِبطال أمره، وهو جمع لبدة وهي ما تلبد بعضه على بعض كلبدة الأسد، وعن ابن عامر «لُبَداً» بضم اللام جمع لبدة وهي لغة. وقرئ «لبدا» كسجدا جمع لا بد ولِبَداً كصبر جمع لبود.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢٠ الى ٢١]
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (٢٠) قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (٢١)
قَالَ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً فليس ذلك ببدع ولا منكر يوجب تعجبكم أو إطباقكم على مقتي، وقرأ عاصم وحمزة قُلْ على الأمر للنبي عليه الصلاة والسلام ليوافق ما بعده.
قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ولا نفعاً أو غياً، عبر عن أحدهما باسمه وعن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعارا بالمعنيين.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢٢ الى ٢٤]
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (٢٢) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (٢٣) حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (٢٤)
الآيات من ٢٥ إلى ٢٨
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إن أراد بي سوءاً. وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً منحرفاً أو ملتجأ وأصله المدخل من اللحد.
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ استثناء من قوله لا أملك فإن التبليغ إرشاد وإنفاع وما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة، أو من ملتحداً أو معناه أن لا أبلغ بلاغاً وما قبله دليل الجواب. وَرِسالاتِهِ عطف على بَلاغاً ومِنَ اللَّهِ صفته فإن صلته
عن كقوله صلّى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية».
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في الأمر بالتوحيد إذ الكلام فيه. فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ وقرئ «فَانٍ» على فجزاؤه أن. خالِدِينَ فِيها أَبَداً جمعه للمعنى.
حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ في الدنيا كوقعة بدر، أو في الآخرة والغاية لقوله: يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً بالمعنى الثاني، أو لمحذوف دل عليه الحال من استضعاف الكفار له وعصيانهم له. فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً هو أم هم.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢٥ الى ٢٧]
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (٢٥) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧)
قُلْ إِنْ أَدْرِي ما أدري. أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً غاية تطول مدتها كأنه لما سمع المشركون حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ قالوا متى يكون إنكاراً، فقيل قل إنه كائن لا محالة ولكن لا أدري ما وقته.
عالِمُ الْغَيْبِ هو عالم الغيب. فَلا يُظْهِرُ فلا يطلع. عَلى غَيْبِهِ أَحَداً أي على الغيب المخصوص به علمه.
إِلَّا مَنِ ارْتَضى لعلم بعضه حتى يكون له معجزة. مِنْ رَسُولٍ بيان ل مَنِ، واستدل به على إبطال الكرامات، وجوابه تخصيص الرسول بالملك والإظهار بما يكون بغير وسط، وكرامات الأولياء على المغيبات إنما تكون تلقياً عن الملائكة كاطلاعنا على أحوال الآخرة بتوسط الأنبياء. فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ من بين يدي المرتضى وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً حرساً من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين وتخاليطهم.
[سورة الجن (٧٢) : آية ٢٨]
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (٢٨)
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبريل والملائكة النازلون بالوحي، أو ليعلم الله تعالى أن قد أبلغ الأنبياء بمعنى ليتعلق علمه به موجوداً. رِسالاتِ رَبِّهِمْ كما هي محروسة من التغيير. وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ بما عند الرسل. وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً حتى القطر والرمل.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الجن كان له بعدد كل جني صدق محمداً أو كذب به عتق رقبة».
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ استثناء من قوله لا أملك فإن التبليغ إرشاد وإنفاع وما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة، أو من ملتحداً أو معناه أن لا أبلغ بلاغاً وما قبله دليل الجواب. وَرِسالاتِهِ عطف على بَلاغاً ومِنَ اللَّهِ صفته فإن صلته
عن كقوله صلّى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية».
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في الأمر بالتوحيد إذ الكلام فيه. فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ وقرئ «فَانٍ» على فجزاؤه أن. خالِدِينَ فِيها أَبَداً جمعه للمعنى.
حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ في الدنيا كوقعة بدر، أو في الآخرة والغاية لقوله: يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً بالمعنى الثاني، أو لمحذوف دل عليه الحال من استضعاف الكفار له وعصيانهم له. فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً هو أم هم.
[سورة الجن (٧٢) : الآيات ٢٥ الى ٢٧]
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (٢٥) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧)
قُلْ إِنْ أَدْرِي ما أدري. أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً غاية تطول مدتها كأنه لما سمع المشركون حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ قالوا متى يكون إنكاراً، فقيل قل إنه كائن لا محالة ولكن لا أدري ما وقته.
عالِمُ الْغَيْبِ هو عالم الغيب. فَلا يُظْهِرُ فلا يطلع. عَلى غَيْبِهِ أَحَداً أي على الغيب المخصوص به علمه.
إِلَّا مَنِ ارْتَضى لعلم بعضه حتى يكون له معجزة. مِنْ رَسُولٍ بيان ل مَنِ، واستدل به على إبطال الكرامات، وجوابه تخصيص الرسول بالملك والإظهار بما يكون بغير وسط، وكرامات الأولياء على المغيبات إنما تكون تلقياً عن الملائكة كاطلاعنا على أحوال الآخرة بتوسط الأنبياء. فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ من بين يدي المرتضى وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً حرساً من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين وتخاليطهم.
[سورة الجن (٧٢) : آية ٢٨]
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (٢٨)
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبريل والملائكة النازلون بالوحي، أو ليعلم الله تعالى أن قد أبلغ الأنبياء بمعنى ليتعلق علمه به موجوداً. رِسالاتِ رَبِّهِمْ كما هي محروسة من التغيير. وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ بما عند الرسل. وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً حتى القطر والرمل.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الجن كان له بعدد كل جني صدق محمداً أو كذب به عتق رقبة».
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير