تفسير سورة سورة قريش
محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشريّ، جار الله، أبو القاسم
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشريّ، جار الله، أبو القاسم (ت 538 هـ)
الناشر
دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1407 ه
عدد الأجزاء
4
نبذة عن الكتاب
من أوسع كتب التفسير حظاً وأكثرها رواجاً. لم يصنف مثله قبله كما قال ابن خلكان. قال السيوطي في (نواهد الأبكار) عند حديثه عن أصحاب النظر في وجوه إعجاز القرآن: (وصاحب الكشاف هو سلطان هذه الطريقة، فلذا طار كتابه في أقصى المشرق والمغرب) . ألفه في مكة سنة (526هـ) لأميرها: ابن وهاس الحسني، ونعت هذه النسخة بالنسخة الحرمية المباركة المتمسح بها، المحقوقة أن تستنزل بها بركات السماء، ويستمطر بها في السنة الشهباء. انظر (منهج الزمخشري في تفسير القرآن، ص76) د. مصطفى الصاوي الجويني، وفيه (ص261) حول ما أثاره الكشاف من نشاط فكري. وقد تعصب فيه للمعتزلة غاية التعصب، ولم يتورع في توجيه القرآن إلى تأصيل مبادئ المعتزلة عند كل مناسبة، كما لم يتورع في سبيل نصرة مذهبه للبحث عن مختلف القراآت للآية، والطعن فيما تواتر منها، كطعنه في قراءة ابن عامر للآية (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) انظر تفصيل ذلك في كشكول العاملي. قال ابن المنير في (الانتصاف) : (نتبرأ إلى الله ونبرأ من جملة كلامه عما رماهم به، فقد ركب عمياء، وتخيل القراءة اجتهادا واختيارا، لا نقلا وإسناداً....وجعلها موكولة إلى الآراء، ولم يقل بقوله أحد من المسلمين) . وقال المقري في (أزهار الرياض) : (ولابد من الإلمام ببعض أحوال هذا الرجل الذي اختلفت في أمره الآراء، وآنس من جانب البيان والنحو ناراً، وأنكر الحق وقد وضح النهار، وذكر بعضهم أنه تاب، ويأبى ذلك تصريحه في كشافه بما خالف السنة جهارا..إلخ) . ومن أهم الكتب المؤلفة على (الكشاف) كتاب (الانتصاف) لابن المنير الاسكندري (ت 683هـ) وهو مطبوع على هامش الكشاف في معظم طبعاته، وعليه وضع علم الدين العراقي (ت 704) كتابه (الإنصاف بين الكشاف والانتصاف) . ومن أجل حواشي الكشاف (حاشية الطيبي) وهو الحسن بن محمد الطيبي (ت 713هـ) وسماها (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب) في ست مجلدات. وهي الحاشية التي أثنى عليها ابن خلدون. وله مختصرات كثيرة أشهرها: تفسير البيضاوي (ت 692هـ) . ولابن حجر كتاب أسماه (الكاف الشاف في تحرير أحاديث الكشاف) . قال شمس الدين الأصبهاني في تفسيره (الجامع بين التفسير الكبير والكشاف) : (تتبعت الكشاف فوجدت أن كل ما أخذه أخذه من الزجاج) . وانظر مآخذ العلماء على الزمخشري في كتاب (الزمخشري: لغويا ومفسرا، ص399) مرتضى الشيرازي. وقيمة الكشاف وأثره في كتاب (الزمخشري) د. الحوفي
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها خمس.
ﰡ
الطوفان. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: من طين مطبوخ كما يطبخ الآجر. وقيل: هو معرب من سنككل. وقيل: من شديد عذابه، ورووا بيت ابن مقبل:
ضربا تواصت به الأبطال سجّيلا «١»
وإنما هو سجينا، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه، وشبهوا بورق الزرع إذا أكل، أى:
وقع فيه الأكال: وهو أن يأكله الدود. أو بتبن أكلته الدواب وراثته، ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن، كقوله كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ أو أريد: أكل حبه فبقى صفرا منه.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ «٢» ».
سورة قريش
مكية، وآياتها ٤ «نزلت بعد التين» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة قريش (١٠٦) : الآيات ١ الى ٤]
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ متعلق بقوله لْيَعْبُدُوا
أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين فإن قلت: فلم دخلت الفاء؟ قلت: لما في الكلام من معنى الشرط لأن المعنى: إما لا فليعبدوه لإيلافهم،
ضربا تواصت به الأبطال سجّيلا «١»
وإنما هو سجينا، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه، وشبهوا بورق الزرع إذا أكل، أى:
وقع فيه الأكال: وهو أن يأكله الدود. أو بتبن أكلته الدواب وراثته، ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن، كقوله كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ أو أريد: أكل حبه فبقى صفرا منه.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ «٢» ».
سورة قريش
مكية، وآياتها ٤ «نزلت بعد التين» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة قريش (١٠٦) : الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)لِإِيلافِ قُرَيْشٍ متعلق بقوله لْيَعْبُدُوا
أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين فإن قلت: فلم دخلت الفاء؟ قلت: لما في الكلام من معنى الشرط لأن المعنى: إما لا فليعبدوه لإيلافهم،
(١).
لابن مقبل. والرجلة: جماعة الرجال. والبيض- بالكسر-: كناية عن السيوف، أى: يضربون بها، وإن قرئ بالفتح فهي المغافر على رؤس الفرسان. والعرج: الميل والاعوجاج. ويروى: عن عرض، ولعله تحريف.
والمراد: اختلاف أحوال الضرب. والبطل: لشجاع. والسجيل: الشديد، ولكن الرواية بالنون، لأن القصيدة نونية، وسنذكر بعضها في أواخر حرف النون.
(٢). أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي بالسند إلى أبى بن كعب.
| ورجلة يضربون البيض عن عرج | . ضربا تواصت به الأبطال سجيلا |
والمراد: اختلاف أحوال الضرب. والبطل: لشجاع. والسجيل: الشديد، ولكن الرواية بالنون، لأن القصيدة نونية، وسنذكر بعضها في أواخر حرف النون.
(٢). أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي بالسند إلى أبى بن كعب.
— 800 —
على معنى: أنّ نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه لهذه الواحدة التي هي نعمة ظاهرة. وقيل المعنى: عجبوا لإيلاف قريش. وقيل: هو متعلق بما قبله، أى: فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش، وهذا بمنزلة التضمين في الشعر: وهو أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به، وهما في مصحف أبىّ سورة واحدة بلا فصل. وعن عمر: أنه قراهما في الثانية من صلاة المغرب، وقرأ في الأولى: والتين «١». والمعنى أنه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك، فيتهيبوهم زيادة تهيب، ويحترموهم فضل احترام، حتى ينتظم لهم الأمن في رحلتيهم، فلا يجترئ أحد عليهم. وكانت لقريش رحلتان: يرحلون في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، فيمتارون ويتجرون، وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنهم أهل حرم الله وولاة بيته، فلا يتعرّض لهم، والناس غيرهم يتخطفون ويغار عليهم. والإيلاف من قولك: آلفت المكان أولفه إيلافا: إذا ألفته، فأنا مؤلف. قال:
من المؤلفات الرّهو غير الأوارك «٢»
وقرئ: لئلاف قريش، أى: لمؤالفة قريش. وقيل: يقال ألفته إلفا وإلافا. وقرأ أبو جعفر: لإلف قريش، وقد جمعهما من قال:
من المؤلفات الرّهو غير الأوارك «٢»
وقرئ: لئلاف قريش، أى: لمؤالفة قريش. وقيل: يقال ألفته إلفا وإلافا. وقرأ أبو جعفر: لإلف قريش، وقد جمعهما من قال:
| زعمتم أنّ إخوتكم قريش | لهم إلف وليس لكم إلاف «٣» |
(١). هكذا وقع في الثعلبي. وقال عمرو بن ميمون: صليت خلف عمر المغرب. فذكر الحديث. وكذا وصله عبد الرزاق وابن أبى شيبة من رواية أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون قال «صلى بنا عمر المغرب. فقرأ في الأولى بالتين. وفي الثانية ألم تر ولإيلاف قريش».
(٢).
الشملة بالتشديد. والشملال والشميل: الخفيفة السريعة السير، أى: شددت الرحل فوق نافة سريعة السير ذاهبا إليك، وتلك الناقة من النوق المؤلفات المعتادات الرهو، أى: السير السهل المستقيم. ويروى: الزهو، بالزاي وهو سيرها بعد ورودها الماء. والأوارك: جمع آركة: المقيمات موضع الأراك، ترعاه. أو ترعى نبتا يقال له الحمض، أى: ليست كذلك يلي معلوفة ومكرمة السفر.
(٣).
لمساور بن هند بن قيس يخاطب بنى أسد. وقريش خبر. وقولهم «لهم إلف» استئناف لبيان كذبهم. والالف والالاف: مصدر ألفه، إذا أحبه واعتاده ولم ينفر منه. وآلف إيلافا بينهما: جعل بينهما إلفا. وقد جمعت قريش بين رحلة الشتاء والصيف، فتارة فرحل هذه وتارة هذه بلا خوف ولا فزع «أولئك» إشارة لقريش «أومنوا» مبنى للمجهول، أى آمنهم ربهم عن الجوع والخوف، وقد جاعت وخافت بنو أسد: التفت إلى الغيبة دلالة على الاعراض عنهم، وتعجيب غيرهم من شأنهم.
(٢).
| شددت إليك الرحل فوق شملة | من المؤلفات الرهو غير الأوارك |
(٣).
| زعمتم أن إخوتكم قريش | لهم إلف وليس لكم إلاف |
| أولئك أومنوا جوعا وخوفا | وقد جاعت بنو أسد وخافوا |
— 801 —
وقرأ عكرمة: ليألف قريش إلفهم رحلة الشتاء والصيف. وقريش: ولد النضر بن كنانة سموا بتصغير القرش: وهو دابة عظيمة في البحر تعبث بالسفن، ولا تطاق إلا بالنار. وعن معاوية أنه سأل ابن عباس رضى الله عنهما: بم سميت قريش؟ قال: بدابة في البحر تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى. وأنشد:
والتصغير للتعظيم. وقيل: من القرش وهو الكسب: لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم في البلاد. أطلق الإيلاف ثم أبدل عنه المقيد بالرحلتين، تفخيما لأمر الإيلاف، وتذكيرا بعظيم النعمة فيه، ونصب الرحلة بإيلافهم مفعولا به، كما نصب يَتِيماً بإطعام، وأراد رحلتي الشتاء والصيف، فأفرد لأمن الإلباس، كقوله.
كلوا في بعض بطنكم.... «٢»..
| وقريش هي الّتي تسكن البحر | بها سمّيت قريش قريشا «١» |
كلوا في بعض بطنكم.... «٢»..
(١).
لتبع. وقريش: تصغير قرش. قال ابن عباس: اسم دابة في البحر تأكل ولا تؤكل اه فصغر وسمي به النضر بن كنانة، ثم سمى به أولاده. والمحدثون على أنه اسم لفهر بن مالك بن النضر، وقال الروافض: هو اسم لقصي بن كلاب، وتوصلوا بذلك إلى نفى إمامة أبى بكر وعمر لكونهما ليسا قرشيين، لأنهما يجتمعان معه ﷺ بعد قصي، والامامة من قريش، وقريش مبتدأ، والجملة بعدها مستأنفة مبينة لها، وبها سميت خبر، أى: بسببها، سميت هذه القبيلة قريشا تأكل، أى قريش البحرية. ويؤيده ما روى قبل هذا البيت وهو:
سلطت بالعلو في لجة البحر... على سائر البحور جيوشا... تأكل
ويحتمل أنها الضبيلة. والغث الخبيث. والسمين، الطيب وصاحب الجناحين، كناية عن الطير. أو استعارة الغنى، وبالغ في أنها لا تبقى ولا تذر شيئا مما تظفر به بقوله: إنها لا تترك ريش ذى الجناحين. ويروى «فيه» بدل يوما وهو يعنى قريش البحرية. وهكذا: إشارة لحال دابة البحر، أو لما قاله هو. والكتاب: التوراة أو الإنجيل.
أو كتب التاريخ. وقريش هنا: القبيلة، ويروى:
هكذا في البلاد حى قريش... يأكلون البلاد......
أى: يأخذون أموالها. والكشيش في الأصل: الصوت الخفي، أى: أكلا بسهولة، بلا إرهاب ولا إنعاب، فهو مجاز، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وخمشه خمشا: خدشه. والخموش: الخدوش. والخيلة: الشبح البعيد.
والخيل: الخيالة. والرجال: المشاة على أرجلهم. ويحشرون: صفة لرجال، ويبعد رجوعه لقريش، والكميش:
السريع. والمنضم: القاطع، أى: يجمعونها بسرعة، لكن المراد بالخموش هنا: الجروح.
(٢). قوله «كلوا في بعض بطنكم» بقيته: «تعفوا» وقد تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة ٤٧٩ فراجعه إن شئت اه مصححه. (ع)
| وقريش هي التي تسكن البحر | بها سميت قريش قريشا |
| تأكل الغث والسمين ولا تترك | يوما لذي جناحين ريشا |
| هكذا في الكتاب نالت قريش | يأكلون البلاد أكلا كشيشا |
| ولهم آخر الزمان نبى | يكثر القتل فيهم والخموشا |
| يملأ الأرض خيلة ورجالا | يحشرون المطر حشرا كميشا |
سلطت بالعلو في لجة البحر... على سائر البحور جيوشا... تأكل
ويحتمل أنها الضبيلة. والغث الخبيث. والسمين، الطيب وصاحب الجناحين، كناية عن الطير. أو استعارة الغنى، وبالغ في أنها لا تبقى ولا تذر شيئا مما تظفر به بقوله: إنها لا تترك ريش ذى الجناحين. ويروى «فيه» بدل يوما وهو يعنى قريش البحرية. وهكذا: إشارة لحال دابة البحر، أو لما قاله هو. والكتاب: التوراة أو الإنجيل.
أو كتب التاريخ. وقريش هنا: القبيلة، ويروى:
هكذا في البلاد حى قريش... يأكلون البلاد......
أى: يأخذون أموالها. والكشيش في الأصل: الصوت الخفي، أى: أكلا بسهولة، بلا إرهاب ولا إنعاب، فهو مجاز، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وخمشه خمشا: خدشه. والخموش: الخدوش. والخيلة: الشبح البعيد.
والخيل: الخيالة. والرجال: المشاة على أرجلهم. ويحشرون: صفة لرجال، ويبعد رجوعه لقريش، والكميش:
السريع. والمنضم: القاطع، أى: يجمعونها بسرعة، لكن المراد بالخموش هنا: الجروح.
(٢). قوله «كلوا في بعض بطنكم» بقيته: «تعفوا» وقد تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة ٤٧٩ فراجعه إن شئت اه مصححه. (ع)
— 802 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير