ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

(١٠٠) - وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ، بِمُقْتَضَى مَا أَعْطَاها اللهُ مِنَ الاخْتِيَارِ والاسْتِقْلاَلِ فِي الأَفْعَالِ، أَنْ تًؤْمِنَ إِلا بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمُقْتَضَى سُنَنِهِ فِي التَّرْجِيحِ بَيْنَ المُتَقَابِلِينَ: فَالنَّفْسُ مُخْتَارَةٌ فِي دَائِرَةِ الأَسْبَابِ وَالمُسَّبَبَاتِ، وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ فِي اخْتِيَارِهَا اسْتِقْلاَلاً تَامّاً، بَلْ هِيَ مُقَيَّدَةٌ بِنِظَامِ السُّنَنِ، وَالأَقْدَارِ الإِلهِيَّةِ. وَإِذَا كَانَ كُلُّ شَيءٍ بِإِذْنِ اللهِ وَتَيْسِيرِهِ وَمَشِيئَتِهِ التِي تَجْرِي بِقَدْرِهِ فَهُوَ يَجْعَلُ الإِذْنَ، وَيُيَسِّرُ الإِيمَانَ لِلَّذِينَ يَعْقِلُونَ آيَاتِهِ، وَيُوَازِنُونَ بَيْنَ الأُمُورِ فَيَخْتَارُونَ خَيْرَ الأَعْمَالِ، وَيَتَّقُونَ شَرَّهَا، وَيُرَجِّحُونَ أَنْفَعَهَا عَلَى أَضَرِّهَا بِإِذْنِ اللهِ وَتَيْسِيرِهِ، وَيَجْعَلُ الخِزْيَ وَالخُذْلاَنَ المُرجِّحَ لِلْكُفْرِ وَالفُجُورِ عَلَى الذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ الحُجَجَ الوَاضِحَةَ، وَلاَ يَتَدَبَّرُونَهَا.

صفحة رقم 1465

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية