قَوْله تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنَفس أَن تؤمن إِلَّا بِإِذن الله قَالَ عَطاء: إِلَّا بِتَوْفِيق الله. وَقَالَ غَيره: إِلَّا بِعلم الله. وَقيل: إِلَّا بِإِطْلَاق الله ذَلِك بِدفع الْمَوَانِع، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: وَمَا كَانَ لنَفس أَن تَمُوت إِلَّا بِإِذن الله مِنْهُم من قَالَ: " بِإِذن الله " أَي: بِقَضَائِهِ وَتَقْدِيره وَحكمه، والمعاني كلهَا صَحِيحَة. وَقَوله تَعَالَى: وَيجْعَل الرجس على الَّذين لَا يعْقلُونَ قَالَ الْفراء: الرجس بِمَعْنى الرجز، وَالرجز هُوَ الْعَذَاب. وَقَالَ ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - إِن الرجس هُوَ السخط. وَقيل: إِنَّه الْإِثْم. وَقيل: إِنَّه الْهَلَاك. وَأما قَوْله: على الَّذين لَا يعْقلُونَ مَعْنَاهُ: لَا يُؤمنُونَ. وَقيل: معنى قَوْله: لَا يعْقلُونَ أَي: لَا يعْقلُونَ عَن الله أمره وَنَهْيه.
صفحة رقم 407تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم