قَوْله تَعَالَى: قل يَا أَيهَا النَّاس قد جَاءَكُم الْحق من ربكُم الْحق هَاهُنَا: هُوَ مَا ينجو بِهِ الْإِنْسَان، وضده: الْبَاطِل، وَهُوَ الَّذِي يهْلك بِهِ الْإِنْسَان. وَقيل: مَعْنَاهُ: الْإِسْلَام. وَقيل: مَعْنَاهُ: الْقُرْآن. وَقَوله: فَمن اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لنَفسِهِ " يَعْنِي ": يحْتَاط لنَفسِهِ. وَمن ضل فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا يَعْنِي: من كفر وَترك الْإِيمَان؛ فَإِنَّمَا وباله وضلاله عَلَيْهِ.
قَوْله: وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل أَي: بمسلط، وَمَعْنَاهُ: أَنكُمْ تسْأَلُون عَن
إِلَيْك واصبر حَتَّى يحكم الله وَهُوَ خير الْحَاكِمين (١٠٩) أَعمالكُم وَلَا أسأَل أَنا عَن أَعمالكُم، كَمَا يسْأَل من وكل بالشَّيْء.
صفحة رقم 410تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم