ثم أزاح عذرهم بإرسال النذير، فقال :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنُ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
يقول الحق جل جلاله : قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم الرسول أو القرآن، فمن اهتدى بالإيمان والمتابعة فإنما يهتدي لنفسه ؛ لأن نفعه لها، ومن ضلَّ فإنما يضل عليها ؛ لأن وبال الضلال عليها، وما أنا عليكم بوكيل أي : موكلٌ عليكم، فأقهركم على الإيمان، وإنما أنا بشير نذير. وهو منسوخ بآية السيف.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي