ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

قَوْله تَعَالَى: أَلا إِن أَوْلِيَاء الله اخْتلفُوا فِي أَوْلِيَاء الله على أَقْوَال:
أَحدهمَا: أَنهم الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، وَالْآخر: أَنهم الَّذين يرضون بِالْقضَاءِ، ويشكرون عِنْد الرخَاء، ويصبرون على الْبلَاء، وَالثَّالِث: هم المتحابون فِي الله تَعَالَى.
وَقد روى عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ - أَن النَّبِي قَالَ: " إِن من عباد الله عبادا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء، يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء لِمَكَانِهِمْ عِنْد الله. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، وَمن هم؟ فَقَالَ رَسُول: قوم تحَابوا بِروح الله من غير أَرْحَام يصلونها، وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا، وَإِن على وُجُوههم لنورا، وَإِنَّهُم على مَنَابِر من نور، لَا يخَافُونَ إِذا خَافَ النَّاس، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس، ثمَّ قَرَأَ: أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم ". ذكره أَبُو دَاوُد فِي " سنَنه " قَرِيبا من هَذَا.

صفحة رقم 392

أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُم
وَالرَّابِع: هُوَ أَن أَوْلِيَاء الله من إِذا رؤوا [ذكر] الله.
وَفِي بعض الْأَخْبَار المرفوعة إِلَى النَّبِي: " سُئِلَ من أَوْلِيَاء الله؟ فَقَالَ الَّذين إِذا رؤوا [ذكر] الله ". وَفِي رِوَايَة: " الَّذين [يذكر] الله برؤيتهم ".
وَقَوله: لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الْخَوْف: انزعاج فِي النَّفس من توقع مَكْرُوه، والحزن: هم يَقع فِي الْقلب لنَوْع عَارض.

صفحة رقم 393

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية