ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون( ٦٢ ) :
وجاءت هذه الآية بعد كلامه الحق عن نفسه سبحانه بأنه عالم الغيب، ولا يخفى عليه شيء، وشاء الله سبحانه بذلك أن يعلّمنا أنه قد يفيض على بعض خلقه فيوضات الإمداد على قدر رياضات المرتاضين، فهب أن الله قد امتن عليك بنفحة، فإياك أن تقول إنها من عندك، بل هي من عند عالم الغيب سبحانه الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
وعلى ذلك فلا يقال : عن فلانا قد علم غيبا وليّ لله، بل لنقل :" إن فلانا معلم غيب " لأن الغيب هو ما غاب عن الناس، وما يغيب عنك ولا يغيب عن غيرك فهو ليس غيبا مطلقا.
ومثال ذلك : الرجل الذي سرق منه شيء، وهو لا يعرف أين يوجد الشيء الذي سرق منه، ولكن اللص يعرف، وكذلك من ساعد اللص وأخفاه وأخفى له المسروقات، كل هؤلاء يعلمون، وأيضا الجن الذين كانوا في نفس مكان السرقة يعلمون، وهذا ليس غيبا مطلقا.
وأيضا أسرار الكون التي كانت غيبا موقوتا، مثل جاذبية الأرض، والسالب والموجب في الكهرباء، وتلقيح الرياح للسحاب( ١ ) لينزل الماء، كل ذلك كان غيبا في زمن ما، ثم شاء الحق سبحانه فحدّد لكل أمر منها ميعاد كشف، فصارت أمورا مشهورة.
وقد شاء الحق سبحانه ذلك ؛ ليعمل الإنسان ويجتهد ليكشف أسرار الكون.
ومن العجيب أن الباحث قد يعمل من أجل كشف معين، فيصادف كشفا آخر ؛ لأن الله تعالى قد أذن لذلك الكشف الذي كان غيبا أن يولد، وإن لم يبحث عنه أهل الأرض.
ومن اكتشف " البنسلين " رأى العفن الأخضر حول بعض المواد العضوية فبحث عن أسرار ذلك، واكتشف " البنسلين ".
و " أرشميدس " الذي اكتشف قانون الطفو، واستفادت منه صناعات السفن والغواصات، وكل ما يسير في البحر، وقد تم اكتشاف قانون الطفو صدفة.
إذن : ففي الكون غيب قد يصير مشهدا، وإما بمقدّمات يتبعها خلق الله بالبحث، وإما أن تأتي صدفة في أثناء أي بحث عن شيء آخر.
ومثال ذلك : عصر البخار الذي بدأ من رجل رأى إناء مغطّى يغلى فيه الماء، فظل غطاء يرتفع ليخرج بعضا من البخار، وانتبه الرجل إلى أن البخار يمكن أن يتحول إلى طاقة تجر العربات التي تسير على عجل، وهكذا جاء عصر البخار.
إذن : فميلاد بعض من أسرار الكون كان تنبيها من الله تعالى لأحد عباده لكي يتأمل ؛ ليكتشف سرّا من تلك الأسرار( ٢ ).
وأغلب أسرار الكون تم اكتشافها صدفة، لنفهم أن عطاء الله بميلادها-دون مقدمات من الخلق- أكثر مما وصل إليه بالعطاء من مقدمات الخلق.
ولذلك تجد التعبير الأدائي في القرآن عن لوني الغيب، تعبيرا دقيقا لنفهم أن هناك غيبا عن الخلق جميعا وليست له مقدمات، ولا يشاء الله سبحانه له ميلادا، واستأثر الله بعلمه ؛ فلا يعلمه إلا هو سبحانه.
يقول الحق سبحانه : يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء.. ( ٢٥٥ ) [ البقرة ] : هذا هو الغيب الذي يكشفه الله سبحانه لهم، إما بالمقدمات، أو بالصدفة، وقد نسب المشيئة له سبحانه، والإحاطة من البشر، وهذا هو غيب الابتكارات.
أما الغيب الآخر الذي لا يعلمه أحد إلا هو سبحانه ولا يجلّيه إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، فيقول الحق عنه :
عالم الغيب فلا يظهر( ٣ ) على غيبه أحدا( ٢٦ ) إلا من ارتضى من رسول.. ( ٢٨ ) [ الجن ] : إذن : فالحق سبحانه يفيض من غيبه الذاتي على بعض خلقه، والقرآن الكريم فيه الكثير من الغيب، وأفاضه الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحققت الأحداث كما جاءت في القرآن.
والحق سبحانه يهب بعضا من خلقه بعضا من فيوضاته، وقد أعطى الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بعضا من الهبات وحدّد من يعطيه بعضا من الغيب :
إلا من ارتضى من رسول.. ( ٢٧ ) ]الجن ] : وهي ليست للحصر ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة( ٤ )، ويقال فيه الحق سبحانه : لقد كان لكم في الرسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا( ٢١ ) [ الأحزاب ] : ومن يعمل بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم ويقتدى به ؛ يهبه الله تعالى هبة يراها الناس فيعرفون أن من يتّبع الرسول صلى الله عليه وسلم كقدوة يعطيه الله سبحانه الهبات النورانية، ولكن هذه الهبة ليست وظيفة، وليست ( دكّانا ) للغيب، بل هي من عطاءات الله تعالى.
وانظر إلى دقة القرآن حين يقول : وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو( ٥ ).. ( ٥٩ ) [ الأنعام ] : أي : أنه سبحانه لم يعط مفتاح الغيب لأحد، والوليّ من أولياء الله إنما يأخذ الهبة منه سبحانه، لكن مفتاح الغيب هو عند الله وحده.
وعندما نتأمل قول الحق سبحانه : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون( ٦٢ ) [ يونس ] : نجد أن كلمة " وليّ " من وليه، يليه، أي : قريب منه، وهو أول مفزع يفزع إليه إن جاءه أمر يحتاج فيه إلى معاونة من غيره، وإن احتاج إلى نصرة فهو ينصره، وخيره يفيض على من والاه.
ومن يقرب عالما يأخذ بعضا من العلم، ومن يقرب قويا يأخذ بعضا من القوة، ومن يقرب غنيا، إن احتاج، فالغني يعطيه ولو قرضا.
إذن : فالولي هو القريب الناصر المعين الموالي. وتطلق " الولي " مرة لله سبحانه، وقد قال القرآن : فالله هو الوليّ.. ( ٦ ) ( ٩ ) [ الشورى ] : لأنه سبحانه القريب من كل خلقه، عكس الخلق الذين يقتربون من بعضهم أو يتباعدون حسب إمكاناتهم، أما الله سبحانه وتعالى فهو الوليّ المطلق، فقربه من خلق لا يبعده عن خلقه، ولا يشغله شيء عن شيء، فهو الوليّ الحقّ، وهو سبحانه يقول : هنالك الولاية لله الحق.. ( ٤٤ ) [ الكهف ] : فمن يحتاج على الولاية الحقّة فليلجأ إلى الله، وهو سبحانه يفيض على الأوفياء لمنهجه من الولاية.
ونجد التعبير القرآني الدقيق : الله ولي الذين آمنوا( ٢٥٧ ) [ البقرة ] : فهو سبحانه يقرب من عباده المؤمنين، والمؤمنون يقربون من الله تعالى في قول الحق سبحانه :
ألا إن أولياء الله.. ( ٦٢ ) [ يونس ] : إذن : فالولاية المطلقة لله، وإن قيّدت بشيء مضاف ومضاف إليه، فهي مرة تكون من المؤمنين لله، ومرة تكون من الله للمؤمنين.
والحق سبحانه لا تحكمه قوانين ؛ فبطلاقة قدرته سبحانه إذا رأى في إنسان ما خصلة من خير، فيكرمه أولا، فيصير هذا العبد طائعا من بعد ذلك.
وتسمع من يقول : إن فلانا قد خطف من المعصية أي : أنه كان عاصيا، ثم أحب الله تعالى خصلة خير فيه، فهداه.
ومثال ذلك : الرجل الذي سقى كلبا، بل احتال ليسقيه بأن ملأ خفّه بالماء من البئر ليروي ظمأ الكلب ؛ فغفر الله-سبحانه وتعالى-له سيئاته( ٧ ).
هذا الرجل لم يكن ليروي الكلب نفاقا للكلب، ولكن لأن الرجل شعر بالعطف على كائن ذي كبد رطبة.
إذن : فليست المسائل عند الله تعالى آلية أو ميكانيكية، بل طلاقة قدرته سبحانه تقدر كل موقف كما قدرت اختلاف الخلق، ولذلك قال سبحانه : ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم( ٨ ) وألوانكم.. ( ٢٢ ) [ الروم ] : فليس عند الله تعالى قالب يضع فيه الخلق، بل سبحانه يخلق الطويل والقصير والسمين والرفيع والشقر والزنجي، وهذا بعض من طلاقة قدرته سبحانه، وبرحمته سبحانه قرب من خلقه الذين آمنوا أولا، وقربه سبحانه منهم : يخرجهم من الظلمات إلى النور.. ( ٢٥٧ ) [ البقرة ].
فمن يتبع المنهج يأخذ النور، فإذا علم الله سبحانه عمله بمنهجه فهو سبحانه يقربه قربا أكثر فيعطيه هبة اصطفائية يراها الذين حوله وقد يقتدون به.
والحق سبحانه يريد من المؤمن الأدب مع خلق الله، فإذا علم سيئة عن إنسان فعليه أن يسترها ؛ لأن الحق سبحانه يحب الستّر ويحب من يستر.
وأنت قد تكره إنسانا تعلم عنه سيئة ما، وقد تكره كل حسنة من حسناته، فيريد الله ألا يحرمك من حسنات من له سيئة فيسترها عنك لتأخذ بعضا من حسناته، ويأمرك الحق ألا تحتقر هذا المسيء ؛ لأنه قد يتمتع بخصلة خير واحدة، فيكرمه الله سبحانه من أجلها أولا، ثم يطيعه هذا العبد ثانيا.
والحق سبحانه يقول في الحديث القدسي :" يا ابن آدم أنا لك محبّ فبحقي عليك كن لي محبا ". ويقول الله سبحانه في حديث قدسي :" أنا عند ظن عبدي بي، وأما معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ".
وفي هذا القول يضع مسئولية القرب من الله في يد الخلق، ويضيف الحق سبحانه :
" وإن تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إليّ ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " ( ٩ ).
ومن يريد أن يأتيه الله هرولة فليذهب إلى الله ماشيا. إذن : فالإيمان بالله يسلم المؤمن مفتاح القرب من الله.
ومن يكن من أصحاب الخلق الملتزمين بالمنهج يقرّبه الله منه أكثر وأكثر.
إذن : فمن الناس من يصل بطاعة الله إلى كرامة الله، ويدق على باب الحق، فينفتح له الباب، ومن الناس من يصل بكرامة الله أولا إلى طاعة الله ثانيا.
ولله المثل الأعلى : أنت كواحد من البشر قد يدق بابك إنسان يحتاج إلى لقمة أو صدقة فتعطيه، وهناك إنسان آخر تحب أنت أن تعطيه، وعندما تعطيه يطيعك من منطق الإحسان إليه، فما بالنا بعطاء الحق لعباده ؟
إذن : فمنهم من يصل بكرامة الله إلى طاعة الله، ومنهم من يصل بطاعة الله إلى كرامة الله، وحين يصل الإنسان إلى القرب من الله، ويقرب الله من العبد، هنا يكون العبد في معية الله، وتفيض عليه هذه المعية كثيرا.
وقد قال أوب المعري لمحبوبته( ١٠ ) : أنت الحبيب ولكني أعوذ به من أن أكون حبيبا غير محبوب : أي : أنه يستعيذ بالله من أن يكون محبا لمن يرفض حبّه، ولكن محبة الله تختلف عن محبة البشر، وسبحانه لا يعامل محبيه كذلك، فأنت حين تحب الله يقرّبك أكثر وأكثر، ويسمّى ذلك " المصافاة "، فإذا أفاض الله سبحانه على بعض خلقه هبات من الكرامات فعلى العباد الذين اختصهم الحق سبحانه بذلك أن يحسنوا الأدب مع الله، وألا يتبجّح واحد منهم متفاخرا بعطاء الله سبحانه له.
فالمباهاة بالكرامات تضيعها، ويسلبها الحق سبحانه من الذي يتبجّح بها ويتفاخر ويتباهى، فمن تظاهر بالكرامة ليس له كرامة.
إذن : فالحق سبحانه يريد أن يكون العبد دائما في معيّته، وهو سبحانه الذي بدأ وبيَّن بالآية الواضحة أنه سبحانه ولي المؤمنين ؛ ولذلك سيخرجهم من الظلمات إلى النور( ١١ ). فقال : والله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور.. ( ٢٥٧ ) [ البقرة ] : ونحن نعلم أنه سبحانه يأتي بالمحسَّات ليبيّن المعنويات ؛ لأن إلف الإنسان أولا بالمحسّات، وهي أقرب إلى تقريب المراد، فحين يضرب الحق سبحانه لنا المثل بالكفر والإيمان، يصف الكفر بالظلمة، والإيمان بالنور، إنما يريد الحق أن يجعل لك المراد واضحا موصولا بمفهومك.
وإذا كنا نتجنّب معاطب الظلمات الحسية، أليس الأجدر بنا-أيضا-أن نتجنب معاطب الظلمات المعنوية، إن الظلمة الحسية تستر الأشياء فلا نرى الأشياء، وقد نرتطم بأضعف شيء فنحطمه أو نصطدم بأقوى شيء فيحطمنا.
إذن : فحجب المرائي يسبّب الكوارث، أما حين يأتي النور ؛ فهو يبيّن ملامح الأشياء فتسير على هدى وأنت مطمئن.
وهب أنك في مكان مظلم ويوجد شيء آخر في مكان منير، فأنت في الظلمة ترى من يوجد النور، وهذه مسألة لم يفطن لتفسيره
٢ من الغيب ما يصير شاهدا عند الإذن بميلاده يأمر الله سبحانه، غما بمقدمات أو بغير مقدمات رحمة للبشرية، مصدقا لقوله تعالى:أتى أمر الله فلا تستعجلوه..(١)[النحل]، وهناك غيب لله لا يظهره لحد إلا من ارتضى من رسول..
٣ ظهر الشيء يظهر ظهورا من باب فتح بمعنى تبين، وبرز بعد الخفاء، قال الحق:قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن..(٣٣)[الأعراف] وظهر على خصمه غلبه، يقول الحق:إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم..(٢٠)
[الكهف] أي: إن ينتصروا عليكم يقتلوكم رميا بالحجارة، وأظهر الرجل على عدوه نصره عليه حتى تمكن منه، ومنه قوله تعالى:ليظهره على الدين كله..(٣٣)[التوبة] أي: لينصره على جميع الأديان (حرف الظاء-القاموس القويم)..
٤ الأسوة: القدرة.[لسان العرب: مادة (أ س ى)]. أي: الاقتداء بفعل واتخاذه مثلا يتحذى، سواء أكان في الخير أوفي الشر، وشاع استخدامها في الخير..
٥ قال الزجاج جاء في التفسير أنه عنى قوله:إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت..(٣٤)[لقمان]. قال: فمن ادعى أنه يعلم شيئا من هذه الخمس فقد كفر بالقرآن؛ لأنه قد خالفه.[لسان العرب: مادة (ف ت ح)]..
٦ تقول اللغة:: الولي: هو القريب بالنسب أو بالمحبة أو بالطاعة، أو الولي الصديق، وهو ضد العدو، والولي: المطر بعد المطر والولي من يلي أمر إنسان، ويقوم على شئونه، كالوكيل، ويجمع على أولياء، وأولياء الله هم المؤمنون المتقون، يقول الحق:ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون(٦٢)الذين آمنوا وكانوا يتقون(٦٣)[يونس] والولي: من تولاه الله بالرعاية، وتولى هو منهج الله بالسلوك للهداية، ولذلك يقول سبحانه:لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم(٦٤))[يونس](حرف الواو-القاموس القويم)..
٧ وذلك أن أبا هريرة روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه(بفمه) فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له:. قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟ فقال:"في كل ذات كبد رطبة أجر". أخرجه البخاري في صحيحه(٦٠٠٩)، مسلم في صحيحه (٢٢٤٤)..
٨ اختلاف الألسنة: اختلاف اللغات..
٩ أخرجه البخاري في صحيحه(٧٤٠٥) ومسلم (٢٦٧٥) عن أبي هريرة. والذراع من الإنسان من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى. والذارع من المقاييس، ومن أشهر أنواعه الذراع الهاشمية وهي ٣٢ إصبعا أو ٦٣ سنتيمترا.[المعجم الوسيط: ذرع]. والباع: مسافة ما بين الكفين إذا انبسطت الذراعان يمينا وشمالا، والمراد: المبالغة في الاتساع [المعجم الوسيط: ب و ع]. والهرولة: الإسراع..
١٠ هو احمد بن عبد الله **، شاعر فيلسوف، ولد ٣٦٣هـ ومات في معرة النعمان (٤٤٩هـ) عن** وهو ابن إحدى عشرة سنة. ولما مات وقف على قبره ٨٤ شاعرا يرثونه.[الأعلام للزركلي(١/١٥٧)]..
١١ يقول الحق:{يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا(٤١) وسبحوه بكرة وأصيلا(٤٢) هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات على النور وكان بالمؤمنين رحيما(٤٣)[الأحزاب] فقد عبر القرآن بالظلمات، والمراد بها الكفر، وبالنور والمراد به الإيمان، وهذه هي بلاغة الإعجاز في كتاب الله..
تفسير الشعراوي
الشعراوي