ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم) الولي في اللغة ضد العدو فهو المحب، ومحبة العباد لله طاعتهم له، ومحبته لهم إكرامه إياهم، وعلى الأول يكون فعيل بمعنى فاعل، وعلى الثاني بمعنى مفعول فهو مشترك بينهما، وتركيب الواو واللام والياء يدل على معنى القرب، فولي كل شيء هو الذي يكون قريباً منه.
والمراد بالأولياء خُلَّص المؤمنين كأنهم قربوا من الله سبحانه بطاعته واجتناب معصيته، والمراد بنفي الخوف عنهم أنهم لا يخافون أبداً كما يخاف غيرهم، لأنهم قد قاموا بما أوجب الله عليهم وانتهوا عن العاصي التي نهاهم عنها، فهم على ثقة من أنفسهم وحسن ظن بربهم.
وكذلك (ولا هم يحزنون) على فوت مطلب من المطالب لأنهم يعلمون أن ذلك بقضاء الله وقدره فيسلمون للقضاء والقدر، ويريحون قلوبهم عن الهم والكدر، فصدورهم منشرحة وجوارحهم نشطة وقلوبهم مسرورة.

صفحة رقم 89

وقد فسر سبحانه هؤلاء الأولياء بقوله:

صفحة رقم 90

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية