ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

قَوْلُهُ: فِيهِ
١٠٤٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ: فِي الْحَقِّ مَا كَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ
١٠٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ ربك قال: ما يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
١٠٤٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ عِنْدَ اللَّهِ مُبِينٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ
١٠٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ، فَجَثَى رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ انْعَتْهُمْ لنا عليم لَنَا؟ شَكِّلْهُمْ لَنَا فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُؤَالِ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هم نَاسٌ مِنَ النَّاسِ وَنَوَازِعُ الْقَبَائِلِ لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا بِصَفْوِ اللَّهِ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وُجُوهُهُمْ نُورٌ وَثِيَابُهُمْ نُورٌ يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَفْزَعُونَ وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.
١٠٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَا هُمْ وَمَا أعمالهم إنا نحبهم: لذلك

صفحة رقم 1963

قال: هم قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلا أَمْوَالٍ يَتَقَاضُونَهَا، وَاللَّهِ إِنَّ وجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.
١٠٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ.
١٠٤٥٥ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بن سعيد، سَابِقٌ، ثنا يَعْقُوبُ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِينَ إِذَا رأوا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ «١».
١٠٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ حَنْبَلٍ ثنا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا عِيسَى مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى اجِلِهَا وَأَمَاتُوا مِنْهَا ما يخشون أن يمتهم، وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكَهُمْ فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلالا وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا وَفَرَحُهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْهَا حُزْنًا وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَائِلِهَا ورفضوه وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ رِفْعَتِهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ لَهُ خَلَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا وَخَرِبَتْ بَيْنَهُمْ فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَهَا وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ، رَفَضُوهَا فَكَانُوا بِرَفْضِهَا الْفَرِحِينَ، بَاعُوهَا وَكَانُوا بِبَيْعِهَا هُمُ الْمُرْبِحِينَ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ حَلَتْ فِيهِمُ الْمَثُلاتُ وَأَحْيُوا ذَكَرَ الْمَوْتِ وَأَمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ وَيَضِيئُونَ بِهِ، لَهُمْ خَبَرٌ عَجِيبٌ، وَعِنْدَهُمُ الْجَزَاءُ الْعَجِيبُ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ، وَبِهِ قَامُوا وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ، وَبِهِ نَطَقُوا وَبِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عُلِمُوا، لَيْسُوا يَرَوْنَ نَائِلا مَعَ مَا نَالُوا وَلا أَمَانِيَ دُونَ مَا يَرْجُونَ، وَلا خَوْفًا دون ما يحذرون.

(١). كذا بالأصل.

صفحة رقم 1964

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية