وما يؤمن أكثرهم بالله أي يقرون لوجوده وخالقيته إلا وهم مشركون يعني في حال من الأحوال إلا في حال إشراكهم في العبادة غيره تعالى به، فإنهم كانوا إذا سئلوا من خلق السماوات والأرض قالوا الله، وإذا سئلوا من ينزل من السماء ماء قالوا الله، ومع ذلك كانوا يعبدون الحجارة ويقولون مطرنا بنوء كذا، وعن ابن عباس أنه قال : إنها نزلت في تلبية المشركين من العرب كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، وقال عطاء هذا في الدعاء حيث نسوا ربهم في الرخاء، فإذا أصابهم البلاء أخلصوا الدعاء فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون. ٦٥ ١ وفي نحو ذلك من الأحوال، وقيل معناه إلا وهم مشركون باتخاذ الأحبار أربابا مطاعا في خلاف ما أمر الله به، أو مشركون بنسبة التبني إليه تعالى، أو القول بالنور والظلمة، ومن جملة الشرك ما يقوله القدرية من إثبات قدرة الخلق للعبد، وإنما التوحيد ما يقوله أهل السنة لا خالق إلا الله، بل النظر إلى الأسباب مع الغفلة عن المسبب ينافي التوحيد، فالموحدون هم الصوفية.
التفسير المظهري
المظهري