وقوله تعالى :( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) يحتمل هذا وجهين :
أحدهما :[ إشراك ][ ساقطة من الأصل وم ] في الاعتقاد ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) بأنه الإله، وهم يشركون الأصنام والأوثان في التسمية، حين[ في الأصل وم : و ] سموها آلهة كقوله تعالى عز وجل :( قل لو كان معه آلهة ) إلا الله ( كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا )[ الإسراء : ٤٢ ].
والثاني : إشراك في الفعل : أي ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) عز وجل إلا وهم عبدوا غيره من الأصنام والأوثان أو يكونوا ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) تعالى بلسانهم ( إلا وهم مشركون ) بقلوبهم، أو يقول :( وما يؤمن أكثرهم بالله ) في النعمة أنها من الله سبحانه وتعالى ( إلا وهم مشركون ) في الشكر له تعالى.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم