ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ همت بإمساكه وضمه المراد بهمه عليه السلام: ميل الطبع البشري، ومنازعة الشهوة الفطرية؛ لا القصد الاختياري. وهذا الهم مما يصح أن يكتب له به حسنة، لا أن تحسب عليه سيئة. وقد جاء في الحديث القدسي عن رب العزة: «إذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة» وقد تخبط كثير من المفسرين في تأويل هذا بما يتنافى وعصمة لأنبياء عليهم الصلاة والسلام لَوْلا أَن رَّأَى وبرهان ربه: عصمته من الوقوع فيما يقع فيه عامة البشر. ولما كان البرهان: هو الدليل؛ كان برهان الله تعالى: دليل وجوده وقدرته؛ فأثبت الله تعالى قدرته بمنعه، وأثبت وجوده بالحيلولة بينه وبين الوقوع في الخطيئة أرانا الله تعالى برهانه، وعصمنا بقدرته، وحال بيننا وبين معصيته، وهدانا برحمته كَذلِكَ أي أريناه برهان وجودنا لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ الخيانة والزنا

صفحة رقم 283

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية