ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

(ثم يأتي من بعد ذلك) السنين المجدبات (عام) سنة وهذه بشارة منه لهم زائدة على تعبير الرؤيا ولعله علم ذلك بالوحي أو بأن انتهاء الجدب بالخصب على العادة الإلهية حيث يوسع على عباده بعد تضييقه عليهم (فيه يغاث الناس) من الإغاثة أو الغوث وهو الفرج وزوال الهم والكرب والغيث المطر وقد غاث الغيث الأرض أي أصابها وغاث الله البلاد يغيثها غوثاً أمطرها فمعنى يغاث الناس يمطرون.
(وفيه يعصرون) الأشياء التي تعصر كالعنب والسمسم والزيتون، وقيل أراد حلب الألبان، وقيل معناه ينجون مأخوذ من العصرة وهي المنجاة، قال أبو عبيدة: والعصر بالتحريك الملجأ والمنجى واعتصرت بفلان التجأت به وقرئ بتاء الخطاب ويعصرون بضم الياء وفتح الصاد ومعناه يمطرون ومنه قوله تعالى (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجاً) قال ابن عباس: يصيبهم فيه غيث يعصرون فيه العنب والزبيب ومن كل الثمرات ويحتلبون وعنه قال: أخبرهم بشيء لم يسألوه عنه كان الله قد علمه إياه وفيه يعصرون السمسم دهناً والعنب خمراً والزيتون زيتاً والمراد كثرة الخير والنعم على الناس وكثرة الخصب في الزرع والثمار.

صفحة رقم 350

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية