وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ أي : وَفَّاهم كيلهم، وحمل لهم أحمالهم قال : ائتوني بأخيكم هذا الذي ذكرتم، لأعلم صدقكم فيما ذكرتم، أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ يرغبهم في الرجوع إليه، ثم رَهَّبَهم فقال : فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ أي : إن لم تقدموا به معكم في المرة الثانية، فليس لكم عندي ميرة، وَلا تَقْرَبُونِ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ أي : سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن ولا نبقي مجهودا لتعلم صدقنا فيما قلناه.
وذكر السدي : أنه أخذ منهم رهائن حتى يقدموا به معهم. وفي هذا نظر ؛ لأنه أحسن إليهم ورغبهم كثيرا، وهذا لحرصه١ على رجوعهم.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة