قوله : وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ جهزهم ، أي هيأ لهم أهبة السفر١. والمراد بالجهاز هنا : الطعام الذي امتاروه من عنده. وقد أوقر يوسف لإخوته أباعهم من الطعام فأوقر لكل واحد منهم بعيره وقال لهم : ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ وذلك لكي أوقر لكم بعيرا آخر فتزدادوا به حمل بعير آخر.
وقد ذكر عن ابن عباس قوله : إن يوسف قال لترجمان : قل لهم : لغتكم مخالفة للغتنا وزيكم مخالف لزينا فلعلكم جواسيس. فقالوا : والله ما نحن بجواسيس بل نحن بنو أب واحد فهو شيخ صديق. قال : فكم عدتكم ؟ قالوا : كنا اثني عشر فذهب أخ لنا إلى البرية فهلك فيها. قال : فأين الآخر ؟ قالوا : عند أبينا. قال : فمن يعلم صدقكم ؟ قالوا : لا يعرفنا هاهنا أحد، وقد عرفناك أنسابنا فبأي شيء تسكن نفسك إلينا ؟ فقال يوسف : ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ إن كنتم تصدقون فيما تقولون.
قوله : أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ أي أتمم الكيل ولا أبخس الناس منه شيئا. وأنا أنزلكم خير منزل وأستضيفكم خير ضيافة. وهو بذلك يرغبهم في الرجوع إليه
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز