قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكَرُونَ.
١١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجِلْدِ قَالَ: قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لِيُوسُفَ حِينَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَمَرَكُمْ لَيُرِيبَنِي، وَهُوَ يَتَرَقَّبُ عَلَيْهِمْ، كَأَنَّكُمْ جَوَاسِيسُ، قَالُوا أَيُّهَا الْعَزِيزُ: إِنَّ أَبَانَا شَيْخٌ صِدِّيقٌ وَإِنَّا قَوْمٌ صِدِّيقُونَ، وَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي بِكَلامِ الأَنْبِيَاءِ الْقُلُوبَ، كَمَا يُحْيِي وَابِلُ السَّمَاءِ الأَرْضَ وَيَقُولُ لَهُمْ وَفِي يَدِهِ الإِنَاءُ وَهُوَ يَقْرَعُهُ الْقَرْعَةَ، كَأَنَّ هَذَا يُخْبِرُ عَنْكُمْ بِأَنَّكُمْ جَوَاسِيسُ.
١١٧٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكَرُونَ قَالَ: لَا يَعْرِفُونَهُ.
١١٧٣٢ - ذُكِرَ، عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ، ثنا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ تُرَى يُوسُفَ عَرَفَ إِخْوَتَهُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا عَرَفَهُمْ حَتَّى تَعَرَّفُوا إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ.
١١٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ فِيمَنْ جَهَّزَ مِنَ النَّاسِ حَمَّلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعِيرًا بِعِدَّتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ.
١١٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ يَعْنِي: بِنْيَامِينَ، وَهُوَ أَخُو يُوسُفَ لأَبِيهِ وأُمِّهِ.
١١٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَأَصَابَ الأَرْضَ الْجُوعُ، وأَصَابَ بِلادَ يَعْقُوبَ الَّتِي كَانَ فِيهَا فَبَعَثَ بَنِيهِ إِلَى مِصْرَ، وَأَمْسَكَ بِنْيَامِينَ، أَخَا يُوسُفَ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ عَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكَرُونَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَخَذَهُمْ فَأَدْخَلَهُم الدَّارَ، وَأَدْخَلَ الْمَكُّوكَ، وَقَالَ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي مَا أَمْرُكُمْ فَإِنِّي أُنْكِرُ شَأْنَكُمْ؟ قَالُوا نحن من أربض الشَّامِ، قَالَ:
فَمَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: نَمْتَارُ طَعَامًا، قَالَ: كَذَبْتُمْ، أَنْتُمْ عُيُونٌ، كَمْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ عَشَرَةٌ قَالَ: أَنْتُمْ عَشَرَةُ آلافٍ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَمِيرُ أَلْفٍ فَأَخْبِرُونِي خَبَرَكُمْ؟ قَالُوا:
إِنَّا إِخْوَةٌ بَنُو رَجُلٍ وَاحِدٍ، صِدِّيقٍ وَإِنَّا كُنَّا اثْنَى عَشَرَ فَكَانَ يُحِبُّ أَخًا لنا، وأنه يذهب مَعَنَا إِلَى الْبَرِيَّةِ فَهَلَكَ مِنَّا فِيهَا وَكَانَ أَحَبَّنَا إِلَى أَبَيْنَا، قَالَ: فَإِلَى مَنْ يَسْكُنُ أبوكم بعده؟
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب