ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

ونلحظ هنا رِقَّة قلب يعقوب وقُرْب موافقته على إرسال ابنه «بنيامين» معهم إلى مصر، هذه الرِّقَّة التي بَدَتْ من قبل في قوله: فالله خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين [يوسف: ٦٤].
وطلب منهم أن يحلفوا بيمين مُوثقة أن يعودوا من رحلتهم إلى

صفحة رقم 7013

مصر، ومعهم أخوهم «بنيامين» إذا ما ذهب معهم؛ ما لم يُحِطْ بهم أمر خارج عن الإرادة البشرية، كأن يحاصرهم أعداء يُضيِّعونهم ويُضيِّعون بنيامين معهم؛ وهذا من احتياط النبوة؛ لذلك قال:
إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ... [يوسف: ٦٦].
وأقسم أبناء يعقوب على ذلك، وأعطَوْا أباهم اليمين والعهد على رَدِّ بنيامين، وليكون الله شهيداً عليهم.
قال يعقوب:
الله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [يوسف: ٦٦].
أي: أنه سبحانه مُطلع ورقيب، فإن خُنْتم فسبحانه المنتقم.
ويُوصِي يعقوب أولاده الأسباط: وَقَالَ يابني.....

صفحة رقم 7014

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية