ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حتى تُؤْتُونِ وبالياء مكي مَوْثِقًا عهداً مِنَ الله والمعنى حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي أراد أن يحلفوا له بالله وإنما جعل الحلف بالله موثقاً منه لأن الحلف به مما يؤكد به العهود وقد أذن الله في ذلك فهو إذن منه لَتَأْتُنَّنِى بِهِ جواب اليمين لأن المعنى حتى تحلفوا لتأتنني به إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ إلا أن تغلبوا فلم تطيقوا الإتيان به فهو مفعول له والكلام المثبت وهو قوله لتأتنني به فى تأويل النفى فلا بد من تأويله بالنفى أى لا تمتنعوا من الاتيان إلا للاحاطة بكم يعنى لاتمنعوا منه لعلة من العلل إلا لعلة واحدة وهي أن يحاط بكم فهو استثناء من أعم العام في المفعول له والاستثناء من أعم العام لا يكون لا في النفي فلا بد من تأويله بالنفي فلما آتوه مَوْثِقَهُمْ قيل حلفوا بالله رب محمد عليه السلام قَالَ بعضهم يسكت عليه لأن المعنى قال يعقوب الله على مَا نَقُولُ من طلب الموثق وإعطائه وَكِيلٌ رقيب مطلع غير أن السكتة تفصل بين القول والمقول وذا لا يجوز فالأولى أن يفرق بينهما بالصوت فيقصد بقوة النغمة اسم الله

صفحة رقم 123

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية