هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا فهذا هو العيانُ من الإحسانِ، أوفى لنا الكيلَ، وردَّ علينا الثمنَ، أرادوا تطييبَ نفسِ أبيهم.
وَنَمِيرُ أَهْلَنَا نجلبُ لهم الطعامَ وَنَحْفَظُ أَخَانَا بنيامينَ في الذهابِ والمجيء.
وَنَزْدَادُ كَيْلَ أي: وِقْرَ بَعِيرٍ نَصيبَ أخينا.
ذَلِكَ أي: حملُ البعيرِ كَيْلٌ يَسِيرٌ أي: ذلكَ مكيلٌ قليلٌ لا يكفينا، يعنون: ما يُكالُ لهم، وأرادوا أن يزدادوا إليه ما يُكالُ لأخيهم.
...
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦).
[٦٦] قَالَ لهم يعقوبُ: قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ أثبتَ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ الياءَ بعدَ النونِ في (تُؤْتُوني) وصلًا، وأثبتَها ابنُ كثيرٍ، ويعقوبُ في الحالين (١).
مَوْثِقًا عَهْدًا مِنَ اللَّهِ مؤكَّدًا.
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ أي: تردُّونَه إليَّ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ أي: إلا أن تهكِوا جميعًا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب