قال لهم يعقوب لن أرسله معكم إذ رأيت منكم ما رأيت حتى تؤتون قرأ ابن كثير تؤتوني بإثبات الياء وصلا ووفقا، وأبو عمرو أثبتها وصلا فقط والباقون يحذفونها في الحالين، أي تعطوني موثقا من الله أي عهدا مؤكدا باليمين بالله أو بإشهاد الله على نفسه أتوثق به لتأتنني به جواب القسم إذ المعنى حتى تحلفوا بالله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم قال مجاهد يعني إلا أن تهلكوا جميعا، وقال قتادة إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك، وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال أي لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم، أو من أعم العلل على قوله : لتأتنني به في تأويل النفي أي لا تمنعون من الإتيان به لشيء إلا للإحاطة بكم، كقوله أقسمت بالله إلا فعلت أي ما أطلب إلا فعلك فلما آتوه موثقهم أي عهدهم قيل : حلفوا بالله رب محمد وجهدوا أشد الجهد حتى لم يجد يعقوب بدا من إرسال بنيامين معهم قال يعقوب الله على ما نقول من طلب المواثيق وإتيانه وكيل شاهد وقيل حافظ، قال كعب لما قال يعقوب فالله خير حافظ قال الله عز وجل وعزتي لأردن عليك كليهما بعدما توكلت علي.
التفسير المظهري
المظهري