ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

و «تالله» قَسَم بالله.
و آثَرَكَ الله عَلَيْنَا.. [يوسف: ٩١].
أي: خصَّك بشيء فوق ما خَصَّ به الآخرين، وهو لم يُؤثِرْك بظلم لغيرك، ولكنك كنت تستحق ما آثرك به من المُلْك وعلو الشَأن والمكانة.
وهكذا صدَّق إخوة يوسف على ما قاله يوسف، واعترفوا بخطيئتهم، حين حاولوا أن يكونوا مُقرَّبين مثله عند أبيهم، ولكنك يا يوسف وصلت إلى أن تصير مُقرباً مُقدَّماً عند ربِّ أبينا وربِّ العالمين.
والشأن والحال التي كنا فيها تؤكد أننا كنا خاطئين، ولا بُدَّ أن ننتبه إلى الفَرْق بين «خاطئين» و «مخطئين».
والعزيز قد قال لزوجته:

صفحة رقم 7063

واستغفري لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخاطئين [يوسف: ٢٩].
ولم يَقُلْ لها «كنت من المخطئين» فالمادة واحدة هي: «الخاء» و «الطاء» و «الهمزة»، ولكن المعنى يختلف، فالخاطئ هو مَنْ يعلم منطقة الصواب ويتعدَّاها، أما المُّخْطئ فهو مَنْ لم يذهب إلى الصواب؛ لأنه لا يعرف مكانه أو طريقه إليه.
ويقول الحق سبحانه ما جاء على لسان يوسف عليه السلام لأخوته بعد أن أقرُّوا بالخطأ: قَالَ لاَ تَثْرِيبَ... .

صفحة رقم 7064

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية