ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ المتَّصفين بهذهِ الصفاتِ.
...
قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١).
[٩١] قَالُوا معتذرينَ: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ أي: فَضَّلَكَ عَلَيْنَا بالصبرِ والحلمِ والعقلِ.
وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ أي: وما كُنَّا في صنيعِنا بكَ إلا مخطئينَ مُذْنبين، يقالُ: خَطَأَ: إذا تعمَّدَ، وأخطأَ: إذا كانَ غيرَ متعمدٍ.
...
قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢).
[٩٢] فلما اعترفوا بذنوبهم قَالَ لَا تَثْرِيبَ لا تقريعَ ولا توبيخَ.
عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أذكرُ لكم ذنبَكُم بعدَ اليومِ، ثم دعا لهم؛ تطييبًا لقلوبِهم.
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ما صدرَ منكم في حَقِّي وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ولما عرفوه، قالوا له: نستحيي من الحضور لديكَ؛ لإساءتِنا إليك، فقال: لقدْ شُرِّفْتُ بكم؛ لأنَّ المصريينَ وإنْ ملكتُهم ما ينظرونَ إليَّ إلا بالعينِ الأولى؛ لأني كنتُ عبدًا فيهم.
***

صفحة رقم 458

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية