ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

ويأتي قول الحق سبحانه بعد ذلك ليحمل لنا ما قاله إخوة يوسف في هذا الموقف : قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ( ٩١ )
و " تالله " قسم بالله. و آثرك الله علينا.. ( ٩١ ) أي : خصك بشيء فوق ما خص به الآخرين، وهم لم يؤثرك بظلم لغيرك، ولكنك كنت تستحق ما آثرك به من الملك وعلو الشأن والمكانة.
وهكذا صدق إخوة يوسف على ما قاله يوسف، واعترفوا بخطيئتهم، حين حاولوا أن يكونوا مقربين مثله عند أبيهم، ولكنك يا يوسف وصلت إلى أن تصير مقربا مقدما عند رب أبينا ورب العالمين.
والشأن والحال التي كنا فيها تؤكد أننا خاطئين، ولا بد أن ننتبه إلى الفرق بين " خاطئين " و " مخطئين ".
والعزيز قد قال لزوجته : واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ( ٢٩ ) ولم يقل لها " كنت من المخطئين " فالمادة واحدة هي : " الخاء " و " الطاء " و " الهمزة "، ولكن المعنى يختلف، فالخاطئ هو من يعلم منطقة الصواب ويتعداها، أما المخطئ فهو من لم يذهب إلى الصواب ؛ لأنه لا يعرف مكانه أو طريقه إليه.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير