وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ أي : خرجت من مصر، قَالَ أَبُوهُمْ يعني : يعقوب، عليه السلام، لمن بقي عنده من بنيه : إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ تنسبوني إلى الفَنَد والكِبَر.
قال عبد الرزاق : أنبأنا إسرائيل، عن أبي سِنَان، عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل قال : سمعت ابن عباس يقول : وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قال : لما خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف فقال : إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال : فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام١.
وكذا رواه سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما عن أبي سِنَان، به.
وقال الحسن وابن جُرَيْج : كان بينهما ثمانون فرسخا، وكان بينه وبينه منذ افترقا ثمانون سنة.
وقوله : لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ قال ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وقتادة، وسعيد بن جُبَيْر : تُسَفّهون.
وقال مجاهد أيضا، والحسن : تُهرّمون.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة