قَوْله تَعَالَى: وَلما فصلت العير يَعْنِي: انفصلت من مصر وَخرجت. قَوْله: قَالَ أبوهم إِنِّي لأجد فِي الْقِصَّة: أَن ريح الصِّبَا اسْتَأْذَنت من رَبهَا أَن تَأتي برِيح يُوسُف إِلَى يَعْقُوب - عَلَيْهِمَا السَّلَام - فَهِيَ الَّتِي جَاءَت برِيح يُوسُف، وَالصبَا: ريح تَأتي من قبل الْمشرق إِذا هبت على الْأَبدَان لينتها ونعمتها وطيبتها، وهيجت الأشواق إِلَى الأحباب والحنين إِلَى الأوطان، قَالَ الشَّاعِر:
| (أيا جبلي نعْمَان بِاللَّه خليا | سَبِيل الصِّبَا يخلص إِلَى نسيمها) |
| (فَإِن الصِّبَا ريح إِذا مَا تنسمت | على قلب محزون تجلت همومها) |
وَقَوله: لَوْلَا أَن تفندون مَعْنَاهُ: لَوْلَا أَن تضعفوا رَأْي، وَقيل: لَوْلَا أَن تسفهوني، وَقيل: لَوْلَا أَن تنسبوني إِلَى الْخَوْف وَالْجهل.
قَالَ الشَّاعِر: صفحة رقم 63
قَالُوا تالله إِنَّك لفي ضلالك الْقَدِيم (٩٥) فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجهه فَارْتَد بَصيرًا قَالَ ألم أقل لكم إِنِّي أعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ (٩٦) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتغْفر
| (يَا صَاحِبي دَعَا الْمَلَامَة واقصرا | طَال الْهوى وأطلتما التفنيدا) |