ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

ما دام البلاءُ مُقْبِلاً كان أمرُ يوسفَ وحديثُه - على يعقوب - مُشْكِلاً، فلما زالت المحنة بعثرت بكل وجهٍ حاله.
ويقال لم يكن يوسف بعيداً عن يعقوب حين ألقوه في الجُبِّ ولكن اشتبه عنيه وخَبَرُه وحالُه، فلما زال البلاءُ وَجَدَ ريحَه وبينهما مسافة ثمانين فرسخاً - من مصر إلى كنعان.
ويقال إنما انفرد يعقوبُ عليه السلام بوجدان ريح يوسف لانفرادِه بالأسف عند فقدان يوسف. وإنما يجد ريح يوسف مَنْ وَجَدَ على فراق يوسف ؛ فلا يعرف ريحَ الأحباب إلا الأحبابُ، وأَمَّا على الأجانب فهذا حديثٌ مُشْكِل. . إذ أنَّى يكون للإنسان ريح ! ؟.
ويقال لفظ الريح ها هنا توسع، فيقال هبَّتْ رياحُ فلانٍ، ويقال إني لأَجِدُ ريح الفتنة. . وغير ذلك.
قوله جلّ ذكره : لَوْلآ أَن تُفَنِّدُونِ .
تَفَرَّسَ فيهم أنهم يبسطون لسان الملامة فلم ينجع فيهم قولُه، فزادوا في الملامة.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير