قلت : جواب ( لولا ) : محذوف، أي : لولا أن تفندون لقلت إنه قريب، أو لصدقتموني.
ولما فَصَلَتِ العيرُ من مصر، وخرجت من عمارتها، قال أبوهم لمن حضره : إني لأجِدُ ريحَ يوسف ؛ أوجده الله، ريح ما عَبَق من قميصه حين أقبل إليه به يهوذا من ثمانين فرسخاً ؛ لأن يعقوب كان إذ ذاك ببيت المقدس، ويوسف بمصر، لولا أن تُفَنِّدون ؛ تنسبوني إلى الفِند، وهو : نُقصان عَقْلِ يحدث من هِرَم. ولذلك لا يقال عجوز مفندة ؛ لأن نقصان عقلها ذاتي. أي : لولا أن تحمِّقوني لقلت إنه قريب، أو لصدقتموني في ذلك، أو لولا أن تلوموني، وتردوا عليّ قولي لقلت إنه ريح يوسف.
سُوَيْداء قََلْبِي أَصْبَحَت حَرماً لَكُم تَطُوفُ بها الأسرارُ من عَالَم اللُّطف وسائلُ ما بينَ المُحبِّين أَصْبَحَتْ تَجِلُّ عن التَّعْرِيفِ والرَّسم والعُرْفِ رَسَائِل جَاءَتْنا بِِرُؤْيَا جَنَابِكُمْ عَوارِِفُ عُرف فَاقَ كُلَّ شّذا عَرف
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي