قوله عز وجل : يوم تبدل الأرض غير الأرض فيه قولان :
أحدهما : أنها تبدل بأرض غيرها بيضاء كالفضة، لم تعمل عليها خطيئة، قاله ابن مسعود. وقال ابن عباس : تبدل الأرض من فضة بيضاء.
الثاني : أنها هي هذه الأرض، وإنما تبدل صورتها ويطهر دنسها، قاله الحسن.
السماواتُ فيها ستة أقاويل :
أحدها : أن السماوات تبدل بغيرها كالأرض فتجعل السماء من ذهب، والأرض من فضة، قاله علي بن أبي طالب.
الثاني : أن السماوات تبدل بغيرها كالأرض، فتصير السماوات جناناً والبحار نيراناً وتبدل الأرض بغيرها، قاله كعب الأحبار.
الثالث : أن تبديل السماوات تكوير شمسها وتكاثر نجومها، قاله ابن عيسى.
الرابع : أن تبديلها أن تطوى كطي السجل للكتب، قاله القاسم بن يحيى.
الخامس : أن تبديلها أن تنشق فلا تظل، قاله ابن شجرة.
السادس : أن تبديلها اختلاف أحوالها، تكون في حال كالمهل، وفي حال كالوردة، وفي حال كالدهان، حكاه ابن الأنباري.
وبرزوا لله الواحد القهار أي صاروا إلى حكم الله تعالى وأمره فروى الحسن قال : قالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله يوم تبدَّل الأرض غير الأرض أين الناس يومئذٍ ؟ قال " إن هذا الشيء ما سألني عنه أحد ثم قال على الصراط يا عائشة(١) ".
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود