ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨).
[٤٨] يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ أي: تبدَّلُ أوصافُها بتغيرِ آكامِها وآجامِها وأشجارِها وَالسَّمَاوَاتُ أيضًا تبُدَّلُ بزوالِ شمسِها وقمرِها، وكونِها مرةً كالدِّهانِ، ومرةً كالمُهْلِ.
وَبَرَزُوا خرجوا من قبورِهم لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ أي: لحسابه. قرأ أبو عمرٍو، وورشٌ عن نافعٍ، والدوريُّ عن الكسائي: (القَهَّارِ) بالإمالةِ حيثُ وقعَ، واختلِفَ عن حمزةَ وابنِ ذكوانَ (١).
...
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩).
[٤٩] وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ أي: مقرونينَ مع شياطينِهم.
فِي الْأَصْفَادِ القيودِ، واحِدُه صَفَدٌ.
...
سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠).
[٥٠] سَرَابِيلُهُمْ قُمُصُهُمْ.
مِنْ قَطِرَانٍ وهو عصارةُ شجرٍ تسمَّى الأَبْهُلَ يُستخرَجُ بالنارِ، وهو كريهُ اللونِ والطعمِ والرائحةِ، سريعُ الالتهابِ، تُطْلَى به الإبلُ الجَرْبى، فيحرقُ الجربَ والجلدَ، تُطلى به جلودُ الكفارِ فيصيرُ قُمُصًا لهم، فيضطرِمُ عليهم

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٦٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٧٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٤٤).

صفحة رقم 536

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية