ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

النعمة : ما يُقَرِّبُ العبدَ من الحق، فأمَّا ما لا يوجِب النسيانَ والطغيان، والغفلةَ والعصيانَ فأَوْلَى أن يكون محبة.
ويقال : ما للعبد فيه نفع، أو يحصل به للشر منع، فهو على أصح القولين نعمة ؛ سواء كان دينياً أو دنيوياً، فالعبد مأمورٌ بالشكر على كل حال. وأكثر الناس يشكرون على نعم الإحسان، وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ [ سبأ : ١٣ ] على كل حال.
وفائدةُ الآيةِ قَطْعُ الأسرارِ عن الأغيار في حالتي اليُسْر والعُسْر، والثقة بأن الخير والشر، والنفع والضر كلاهما من الله تعالى.
قوله جلّ ذكره : ثُمَّ إذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ .
إذ ليس لكم سواه ؛ فإذا أَظَلَّتْ العبدَ هواجمُ الاضطرار التجأَ إلى الله في استدفاع ما مَسَّه من البلاء، ثم إذا مَنَّ الحقُّ عليه، وجاد عليه بكشف بلائه، صار كَأَنْ لم يمسه سوءٌ، أو أصابه همٌّ كما قيل :
كأنَّ الفتى لم يَعْرَ يوماً إذا اكتسى*** ولم يَكُ صعلوكاً إذا ما تَمَوَّلاَ

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير